إيلاف من البندقية: إن كانت البندقية توصف بأنها "مدينة العشاق"، فإن الوصف يكتسي طابع الإثارة والغموض خلال هذه الفترة من كل عام، حيث تخرج المدينة بعشاقها وعاشقيها إلى الطرقات، متزينة بأجمل الألوان وأعجب الأقنعة المزركشة، ضمن أحد أكبر الكرنفالات في العالم: "كرنفال دي فينيسيا"، والذي تابعته "إيلاف" بعدستها.

ويكرم كرنفال البندقية بنسخته لهذا العام الرحّالة ماركو بولو، أحد أشهر أبناء المدينة الأصليين، وأول من وثق طريق الحرير.

تعيش البندقية على مدى عشرة أيام على وقع الاحتفالات التي انطلقت يوم 27 كانون الثاني (يناير)، فأضفت سحراً خاصاً على شوارعها الضيقة وقناتها المائية الشهيرة وساحاتها المكتظة بالزوار.

وتدفق مئات الآلاف من الزوار الى المدينة الواقعة في شمال شرق إيطاليا، من كل أنحاء العالم، من أجل مشاهدة الكرنفال الذي يستمر لغاية 13 شباط (فبراير).

وعلى جدول الكرنفال العديد من الفعاليات مثل العروض الموسيقية، والعروض الفنية، والمسابقات، والكثير من الأنشطة الترفيهية.

"كلنا ماركو بولو"
وتحمل فعاليات العام 2024 عنوان "رحلة ماركو بولو العجيبة شرقاً"، تكريمًا للذكرى الـ700 لوفاة ابن إيطاليا البار.

وانطلقت الاحتفالات في نهاية الأسبوع مع السباق السنوي في القناة المائية، الذي تشارك فيه قوارب وعربات ملونة بشكل يحرض على الفرح، وخصوصاً على وقع هتافات "كلنا ماركو بولو" التي أطلقها نحو 600 مجدف يرتدون الزي التقليدي، أثناء قيامهم بالتجديف على طول القناة الكبرى من ساحة سان ماركو إلى جسر ريالتو.

تخليداً لانتصار فينيسيا
ويعود تاريخ كرنفال البندقية إلى القرن الثاني عشر، وقد أصبح تقليداً ثقافياً هاماً، يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. انطلق حين انتصرت مملكة فينيسيا على بطريرك أكويليا في عام 1162، فأقيم هذا الحدث احتفالاً وتخليداً للنصر، أخذ الناس يرقصون ويجتمعون في ميدان سان ماركو، مرتدين أقنعة تُخفي وجوههم.

عدسة إيلاف تشارك الاحتفالات
واكتست ساحة القديس مارك بالأقنعة والأزياء المخصصة، فيما تحولت المدينة بأكملها الى استوديو تصوير ضخم، يريد كل زائر تخليد مشاركته بالكرنفال من خلال لقطة فوتوغرافية مميزة. عدسة إيلاف كانت حاضرة، وعادت بهذه اللقطات.