قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أمين الجميل : في لبنان مايسترو واحد هو quot;حزب اللهquot; وباقي الحلفاء جزء من الأوركسترا

المسؤولون في سورية دورهم توضيح شروط الانفتاح الذي لا يمكن للرئيس الأسد أن يقوله


إذا صوّت مجلس الوزراء على إحالة ملف الشهود الزور على المجلس العدلي يكون قد ارتكب حماقة


ليس هناك من تناقض في الموقف السوري تجاه لبنان ولدمشق مطالب لم تعلن عنها وعلى اللبناني أن يعرفها وينفذها


القيادة السورية تعتبر أن العلاقات المستجدة بينها وبين الحريري لم تأتِ بالثمار المرجوة وعليه القيام بخطوات تخدم مصلحتها


كلام العطري لم يفاجئني لأن القضية ليست متعلقة بموقف دمشق وإنما بالأيديولوجية السورية التي ما زالت هي هي


ما تطالب به سورية يتناقض مع التزامات لبنان الدولية ولاسيما ما يتعلق بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن ومن بينها موضوع المحكمة


quot;حزب اللهquot; مُحرج جداً ويعتبر توجيه أصابع الاتهام إليه مسألة حياة أو موت سيكون لها انعكاسات كبيرة تتجاوز الداخل لتصل إلى الرأي العام العربي والدولي


لا يمكن أن تعالج ذيول القرار الظني إلا بالحوار الهادئ لأن العدالة ضرورية للجميع ولا يمكن أن نشهد الاستقرار بدون معرفة الحقيقة


بيروت - عمر البردان


وصف رئيس quot;حزب الكتائبquot; أمين الجميل الوضع في لبنان بـquot;الضبابيquot; متحدثاً عن غيوم ملبدة في سمائه, بوجود مجموعة أزمات وقضايا معلقة في المنطقة بحيث أن لبنان بات أسير هذا الوضع الإقليمي بكل تقاليده, لافتاً بأن ليس هناك من تناقض في الموقف السوري تجاه لبنان, لأن لسورية مطالب لم تعلن عنها وتريد من اللبناني أن يعرفها وينفذها, وإن القيادة السورية تعتبر أن العلاقات المستجدة بينها وبين رئيس الحكومة سعد الحريري, لم تأتِ بالثمار المرجوة وعليه القيام بخطوات تخدم مصالحها, وأن ما تطالب به سورية يتناقض مع التزامات لبنان الدولية ولا سيما ما يتعلق منها بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن ومن بينها موضوع المحكمة.
الجميل وفي حوار أجرته quot;السياسةquot; معه, رأى أن كلام رئيس الحكومة السورية محمد ناجي العطري لم يفاجئه لأن الأيديولوجية السورية تجاه لبنان لم تتغير منذ ثلاثين عاماً ولقد خبر ذلك بنفسه خلال عهده وأن ما يصدر عن المسؤولين السوريين هو لتوضيح شروط الانفتاح الذي يعلنه الرئيس بشار الأسد الذي لا يستطيع الدخول في تفاصيله.
أما في ما يخص زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان, فرأى الجميل بأنها لم تسهم بحلحلة الأمور. والدليل على ذلك ما ظهر من تمايز في المهرجانات الشعبية التي اختصرت بجمهور quot;14 آذارquot; دون سواه, مستبعداً لجوء quot;حزب اللهquot; إلى تفجير الوضع الداخلي, لأنه سيزيده غرقاً في المستنقع اللبناني, ويحول البطولات التي حققها إلى سلبيات, مشيراً إلى أن وضعه حرج جداً لأنه يعتبر توجيه أصابع الاتهام إليه في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري مسألة حياة أو موت وستكون لها انعكاسات تتجاوز الداخل لتصل إلى الرأي العام الإقليمي والدولي, مطالباً بمعالجة ذيول القرار الظني بالحوار الهادئ, لأن العدالة ضرورية للجميع, ولا يمكن للبنان أن يستقر من دونها ومن دون معرفة الحقيقة.
الجميل رأى أن كل من يطلب من الرئيس الحريري موقفاً شجاعاً, يريد منه نسيان المحكمة. لكن المفيد أن يُطلب من الفريق الآخر أيضاً أن تكون عنده الشجاعة بقبول الواقع والتعاون لتجاوز المحنة, واصفاً موضوع الشهود الزور بالخرافة والمناورة التي لن تمر قبل صدور القرار الظني, وما نسمعه من الفريق الآخر صرعة قانونية وليس من صلاحية المحاكم المحلية النظر بهذه القضايا وإذا ما صوت مجلس الوزراء على إحالة ملف الشهود الزور على المجلس العدلي, يكون قد ارتكب حماقة. وقال: على رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن يضع الأمور بنصابها القانوني والدستوري, كاشفاً بأن ما يقلقه هو, هذا الفريق الذي يعمل منذ مدة على تعطيل المؤسسات, لأن ما يحصل الآن هو سلسلة من خطوات تعطيل النظام اللبناني والدستور. وهذا نص الحوار:

وسط ما يجري من تطورات خطيرة في لبنان, إلى أين تسير الأمور, وهل أنتم خائفون على المستقبل?
الوضع ضبابي, ولا شك أن هناك غيوماً ملبدة في سماء لبنان, ومن الواضح وجود تعقيدات متعددة ومتداخلة مع بعضها بعضاً, منها ما هو داخلي, وبالأخص ما هو خارجي. فالقراءة السريعة توحي بوجود مجموعة أزمات, وقضايا معلقة بالمنطقة. وهذه القضايا في مكان ما مرتبطة ببعضها البعض. منها قضية الملف النووي الإيراني, وقضية العراق, والوضع في لبنان, والصراع العربي الإسرائيلي, كلها أمور متداخلة مع بعضها, كما يوجد خيوط عدة ومشتركة حول هذه الأزمات, وبالتالي لبنان هو أسير هذا الوضع الإقليمي بكل تعقيداته كونه حلقة من سلسلة التعقيدات والأزمات التي تظهر في المنطقة.
هل تقصد أن الأمور عندما تنفرج إقليمياً تنعكس إيجاباً على الوضع الداخلي?
الأمور ليست بهذه السهولة, صحيح أن الأزمات مرتبطة ببعضها, إنما بمكانٍ ما, فإن كل واحدة لها كيانها المستقل. الملف النووي الإيراني له كيانه المستقل, الأزمة العراقية التي بدأت تظهر أكثر فأكثر في معرض تشكيل الحكومة, وبالأحرى استحالة تشكيل الحكومة العراقية, ووضع المحكمة الدولية وانعكاسه على الداخل اللبناني, والوضع في الجنوب, كلها أزمات قائمة بحد ذاتها, ومترابطة مع بعضها البعض. فإذا حُلت أزمة من غير الممكن أن يأتي الحل بمعزل عن غيرها. ولو افترضنا ذلك, فلن تكون بهذه السهولة.

الموقف السوري
ما تفسيرك للتناقض في الموقف السوري تجاه لبنان?
ليس هناك من تناقض في الموقف السوري تجاه لبنان, الموقف السوري واحد والمشروع السوري في لبنان واحد, لكن في سورية كلمة واحدة هي كلمة الرئيس بشار الأسد, ما عدا ذلك يبقى نوعاً من التكتكة. من الواضح أن لسورية مطالب في لبنان لم تعلن عنها, ومطلوب من اللبناني أن يعرفها وينفذها, عندها قد ترضى سورية, وهي حتى الآن تعتبر بأنها لم تصل إلى تحقيق مصالحها في لبنان وتعتبر بأن العلاقات المستجدة بينها وبين رئيس الحكومة سعد الحريري, لم تأتِ بالثمار المرجوة لسورية, لأنها كانت متوقعة ولم تزل تتوقع أن يقوم الشيخ سعد بخطوات تخدم مصلحتها, مع العلم بأن هناك بعض الأمور يستحيل عليه تحقيقها بسبب الوضع العام في البلاد, وبسبب قراءته للمصلحة الوطنية العليا, لأن ما تطلبه سورية يتناقض مع التزامات لبنان الدولية, ولا سيما بما يتعلق بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي, ومن بينها موضوع المحكمة.
نسمع أن الرئيس بشار الأسد يكن الاحترام لرئيس الحكومة سعد الحريري ويريد فتح صفحة جديدة معه, وفي المقابل نجد أن رئيس حكومته يهاجم الأكثرية الذي يعتبر تيار quot;المستقبلquot; عمودها الفقري, فكيف يكون ذلك?
الرئيس الأسد يؤكد على رغبته في الانفتاح على رئيس حكومة لبنان, ومن خلاله على جمهور رئيس الحكومة, بينما دور بعض المسؤولين في سورية توضيح شروط هذا الانفتاح, الذي لا يمكن للرئيس الأسد أن يقوله, لذلك يتولى من يأتي بعده من مسؤولين في المواقع السياسية أو الإعلامية, أو مواقع الاختصاص توضيح ما تريده سورية من لبنان.
كيف قرأت كلام الرئيس العطري?
لم يفاجئني.
هل يفهم من هذا الموقف بأن الأداء السوري تجاه لبنان لم يتغير?
القضية هنا ليست متعلقة بالموقف السوري وإنما بالأيديولوجية السورية. والأيديولوجية السورية لم تزل هي هي.
يعني لم تتغير طريقة الأداء السوري مع لبنان منذ إقامة العلاقات الديبلوماسية?
هناك موقف أيديولوجي سوري تجاه لبنان, لم يتغير منذ ثلاثين سنة, ولقد اختبرت ذلك بالتفصيل خلال عهدي في رئاسة الجمهورية, والتاريخ يكرر نفسه. سورية لديها طريقة متخصصة فيها لتمرير الرسائل والنفخ الحار والبارد في آنٍ معاً. هناك من يدلي بأفضل الاستعدادات وهو صادق من أجل تعزيز العلاقات اللبنانية - السورية, وهناك من يحدد دفتر الشروط لهذا التحسين.

مهادنة
هل تعتقد أن سياسة المهادنة لم تجدِ نفعاً بين لبنان وسورية?
لا أضع هذا المنهج في إطار المهادنة, أضع سلوك الحكم في لبنان أو بعض أركانه بإطار الرغبة في الانفتاح والصدق في التعاطي. وهذا ليس من باب المناورة, إنما من باب القناعة بأن هذا هو الطريق الصحيح. هذا رأيي وهذا ما نسعى إليه وهو إقامة أطيب العلاقات بين لبنان وسورية, بينما هذا الموقف لم يبادل بالمثل, ولم تترجم حتى الآن النوايا السورية الطيبة بخطوات عملية على الأرض. لقد تحقق بعض المطالب, منها إقامة العلاقات الديبلوماسية, وتبادل السفراء, إنما هذا بقي من باب المواقف المبدئية وليس العملية.
هل ثمة تعارض في الموقفين السوري - الإيراني تجاه لبنان?
لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل, لا شك بأن هناك تحالفاً قوياً بين الدولتين, هناك أيضاً مصالح لدولة لا تلتقي مع مصالح الدولة الأخرى. إنما هذا في التفاصيل, أما في واقع الحال فهناك تحالف متين بينهما ولا يراهن أحد على الأقل في المدى المنظور على أي خلاف جدي بين إيران وسورية.
هل تعتقد بأن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان قد تساهم بالحلحلة, أم تزيد الأمور تعقيداً, بعد المواقف المتناقضة التي أطلقها?
بالتأكيد لم تسهم بحلحلة الأمور والدليل على ذلك ما شاهدناه في قصر بعبدا والسراي الحكومي في حفلي الاستقبال من قبل المسؤولين اللبنانيين وما حصل في الاحتفالات الشعبية التي أقيمت للرئيس نجاد, بحيث ظهر التمايز والتي اختصرت بجمهور quot;حزب اللهquot; دون سواه والخطابات التي ألقيت في هذه المناسبة لم تكن منسجمة مع المواقف الرسمية المعلنة والخيارات التي أجمع عليها اللبنانيون في بياناتهم الوزارية أو في شتى المناسبات وهناك قاسم مشترك بين اللبنانيين, لم يراع خلال بعض الخطب التي ألقيت بمناسبة هذه الزيارة.
زيارتك إلى السفارة الإيرانية بدت لافتة, ما الانطباعات التي خرجت فيها بعد لقائك السفير الإيراني?
لم تكن زيارة في الواقع, كانت دعوة إلى العشاء أقامها السفير الإيراني على شرفي في منزله مشكوراً ونحن دائماً نطالب بالحوار, ونطالب بمعالجة أي خلاف من خلال الحوار الصريح والمفتوح, ولذلك كان لقاء ودياً وصريحاً, وكانت مناسبة لأوضح وجهة نظري بما يتعلق بكل شؤوننا العامة, وكان كلامي واضحاً لجهة الخلاف القائم على بعض المسائل المطروحة على الساحة اللبنانية. وكان السفير متفهماً لمواقفي مع تمسكه كذلك الأمر بمواقف دولته, وتواعدنا أن نبقى على تواصل, ربما بالحوار المفتوح يمكن أن نصل إلى تقريب وجهات النظر بيننا.
هل شعرت بأن إيران قد تؤيد ما قد يقدم عليه quot;حزب اللهquot; في حال اتهمت المحكمة الدولية بعض عناصره بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري? وهل تعتقد بأن إيران تدعم ما يقوم به quot;حزب اللهquot; في لبنان?
هذا التحليل سابق لأوانه ولا يمكن أن نتنبأ ماذا سيحصل? لكن الانطباع العام هو أن إيران متضامنة مع quot;حزب اللهquot; بالسراء والضراء.

القرار الظني
هل تخشى على الاستقرار العام نتيجة ما سيصدر في طيات القرار الظني برأيك? وهل مسموح إقليمياً لmacr;quot;حزب اللهquot; أن يعبث بالأمن والاستقرار?
الموضوع ليس ما يسمح به الوضع الإقليمي أو لا يسمح. السؤال هو: أين تكمن مصلحة quot;حزب اللهquot;? هل مصلحة quot;حزب اللهquot; بالتفجير أو عدم التفجير? ولا أريد أن أستبق أو أفترض ما يمكن أن يكون موقف quot;حزب اللهquot;.
برأيي الشخصي ليس من مصلحة quot;حزب اللهquot; التفجير, لأن هذا التفجير لن يجدي نفعاً على الإطلاق, لا بل يزيد quot;حزب اللهquot; غرقاً في المستنقع اللبناني, ويحول انطباع الرأي العام الإيجابي تجاه quot;حزب اللهquot; والبطولات التي حققها في الماضي إلى سلبيات وهذا لا يخدم سمعة quot;حزب اللهquot;, لا على الصعيد اللبناني ولا على الصعيد الدولي.

المحكمة الدولية
ما سر هذه الحملة العنيفة التي يشنها quot;حزب اللهquot; وحلفاؤه على المحكمة الدولية?
الانطباع الذي يعطيه quot;حزب اللهquot; وكأن هذه القضية قضية حياة أو موت بالنسبة له. ولا شك بأنه فيما لو وجهت أصابع الاتهام إليه سيكون لها انعكاسات كبيرة لي فقط على الصعيد القضائي, وإنما على الصعيد الوطني اللبناني وستتجاوز السلبيات أيضاً لبنان حتى تصل إلى الرأي العام العربي والدولي. ولذلك فإن quot;حزب اللهquot; محرج جداً. وإنني أفهم هذا الاضطراب الذي يميز تحركاته على الساحة. وبالنسبة لنا لقد اقترحنا بمعزل عن أي توجه للقرار الظني, أن يكون هناك حوار هادئ على الصعيد الوطني ومعالجة ذيول هذا القرار الظني أياً كان, لأننا نعتبر أن العدالة ضرورية لمصلحة لبنان ومصلحة الجميع, وبإمكاننا أن نوفق بين معرفة الحقيقة ودرء انعكاساتها, خلافاً لما يدعيه البعض بضرورة التمسك بالاستقرار على حساب المحكمة, لأننا سنفقد المحكمة والاستقرار ولا يمكن أن يكون هناك استقرار من دون عدالة ولا معرفة الحقيقة. هناك ظروف مماثلة واجهت المجتمعات. والأطراف المعنية توصلت إلى إيجاد الحلول التي تؤكد على ضرورة كشف الحقيقة وبنفس الوقت معالجة ذيولها من أي نوع كانت, فالذي يطلب من الرئيس الحريري موقفاً شجاعاً ويعني بذلك نسيان المحكمة, فأنا أعتقد بأنه من الأسهل والمفيد للجميع, بأن يُطلب من الطرف الآخر أن تكون عنده الشجاعة بقبول الواقع ويتعاون من أجل تجاوز المحنة.
هل يريد الفريق الآخر أن ينسى سعد الحريري من قتل والده?
على الطرف الآخر أن يواجه الأمر بشجاعة, فالشعب اللبناني بإمكانه أن يستوعب هكذا ظروف.
هل تعتقد بأن الفريق الآخر قد يعمد إلى تفجير الحكومة والانسحاب منها مثلاً?
كل الاحتمالات واردة من ردات الفعل الدولية على صعيد القانون الدولي, إلى ردات الفعل على صعيد الحكومة وعلى الصعيد الأمني, ونحن ننتظر أي شيء من الفريق الآخر.
لماذا يصر هذا الفريق على إحالة ما يُسمى بملف الشهود الزور إلى المجلس العدلي?
هذا من باب التمويه والتضليل وتضييع الحقائق والتعمية على الحقيقة. من ضمن مخطط يرمي إلى نسف مسار المحكمة الدولية, لأن هذه خطوة أولى بإحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي وفي المرحلة التالية يطالبون باستئخار أعمال المحكمة الدولية, ريثما تنهي المحكمة اللبنانية أعمالها. وهذه المناورة لن تمر, لأن موضوع الشهود الزور خرافة أقله قبل صدور القرار الظني لمعرفة من الشاهد وما نوع شهادته, هذا الأمر يحدد من قبل التحقيق الدولي وليس من أي طرف آخر وقبل أن يستمع التحقيق الدولي إلى الشهود ويعمل على تقدير هذه الشهادة, لا يمكن اعتبار شهادة زور, ولذلك ما نشهده ونسمعه من الفريق الآخر هو بمثابة صرعة قانونية جديدة يتكلمون عن الشهود الزور قبل أن يصدر القرار الظني وقبل أن يعطي قاضي التحقيق رأيه بالشاهد وبنوعية الشهادة التي أدلى بها, ومن ثم ليس من صلاحية المحاكم المحلية أن تنظر بهذا الأمر طالما لم تزود التحقيق الدولي بكامل عناصره.

موقف سياسي
الفريق الآخر يلوح بالتصويت داخل مجلس الوزراء, ما انعكاسات هذه الخطوة على الوضع الحكومي?
هذا موقف سياسي يتناقض مع الضرورات القضائية. وعندما يكون مجلس الوزراء قد ارتكب حماقة في ما لو حول هذه القضية إلى المجلس العدلي, طالما أنه ليس هناك من قضية اسمها شاهد زور قبل أن يصدر القرار الظني من المرجع الدولي المختص, فيكون مجلس الوزراء قد اتخذ قراراً غير منطقي وغير قانوني ولن يكون له أي جدوى وأية محكمة لن تتمكن من النظر بهذه القضية, طالما عناصر القضية ليست بيدها.
ما الدور المطلوب من رئيس الجمهورية في هذه الظروف?
على رئيس الجمهورية أن يتصرف حسب منطق الأمور والمنطق بالمطلق, لأن أي رجل قانوني لا يمكنه إلا أن يقر بأنه يستحيل على أي مرجع قضائي النظر بهذه القضية قبل أن يتزود بعناصرها القانونية. وبالتالي على رئيس الجمهورية وأعتقد أنه يحاول بهذا الاتجاه أن يضع الأمور بنصابها القانوني والدستوري والمنطقي وأن يقنع الآخرين بها, أما الذي يقلقنا فهو وجود فريق سياسي يعمل منذ فترة طويلة من أجل تعطيل المؤسسات والأمثلة كثيرة: من خلال تعطيل انتخابات رئيس الجمهورية وتعطيل الحكومة والتشهير بالقضاة وبعض القوى الأمنية وتعطيل إصدار الموازنة وإلى ما هنالك من خطوات متتالية منذ سنوات تشهدها الساحة السياسية. وما يحصل الآن هو من سلسلة الخطوات التي ترمي إلى تعطيل النظام اللبناني وتعطيل الدستور وتعطيل القوانين وإنني شبهت ذلك منذ فترة بالانقلاب الزاحف على النظام اللبناني. لأن هذه المجموعة من الخطوات ترمي إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات وبالتالي تطرح نقاط استفهام حول مستقبل النظام اللبناني, لو استمررنا بهذا النوع من الممارسات.
لماذا يصر النائب ميشال عون على السباحة عكس التيار?
لماذا لا تسألونه هو?
لماذا كلما مالت الأمور إلى التحسن ينبري العماد عون إلى مهاجمة الرئيس سعد الحريري ومهاجمة والده رفيق الحريري, فما مبررات هذه التوترات المصطنعة?
ليس هناك ما يشير إلى هدوء مستديم, إنني أخشى على الوضع الداخلي وأن نكون في خضم أزمة سياسية لم تطرح بعد الحلول الجدية لمعالجتها.
هل تخشى على المناطق المسيحية من قلائل وتطورات قد تجعلها عرضة لصراع محتوم?
من الخطأ فصل المناطق عن بعضها بعضاً, الأزمة السياسية تشمل لبنان بأسره, لأن لبنان بلد صغير كجسم الإنسان وأي عطل يتعرض له يؤثر على الجسم كله ولا أعتقد بأن التجزئة تصح على المناطق المسيحية دون غيرها, وهنا أقول إن المعارضة اللبنانية, وأعني الفريق المتحالف مع quot;حزب اللهquot; هو بمثابة أوركسترا لكل عازف أن يلعب النوتة بكل دقة وأمانة. بينما هناك مايسترو واحد يدير المعزوفة, هو quot;حزب اللهquot; وباقي الحلفاء هم جزء من هذه الأوركسترا التي توزع عليهم النوتة والألحان والأدوار.