اعتدال سلامه من برلين: تزايدت حدة النزاع بين العالمين الاسلامي والغربي نتيجة نشر صحيفة دانمركية صورا كاريكاتورية للنبي محمد قبل خمسة اشهر، اذ قررت صحيفة هامشاهري احد اكبر الصحف الايرانية اجراء مسابقة لافضل صورة كاركاتورية عن معسكرات التعذيب النازية ضد اليهود، كي يتوازى الامر مع حرية الصحافة في الغرب حسب قول الصحيفة. وطلبت الصحيفة من المشاركين من كل انحاء العالم استخدام حرية الصحافة عند رسمهم المذابح ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
واهم سؤال وجهته الى المسلمين المشاركين هل تسمح حرية الرأي الغربية الانشغال بمسائل مثل جرائم الولايات المتحدة واسرائيل او حادثة مثل معسكرات الابادة، هولوكوس، أو هل حرية الصحافة تعني الذم بالديانات السماوية. وكان محمد احمدي نجاد قد كذب وقوع مذابح ضد اليهود.
وجاءت ردود الفعل الالمانية على هذه المسابقة حادة، فندد الاشتراكي غرنوت ارلر وكيل الدولة في وزارة الخارجية بها بالقول بعد التكذيب الرئيس الايراني لمعسكرات الابادة ضد اليهود ورفضه اعطاء حق الوجود لاسرائيل تريد جماعته تصعيد حدة الوضع. واضاف quot; يجب ان نقلق عندما تستغل بلد بهذا الشكل الظروف كي تجيرها لمصلحتها وتحول صراع الحضارات الى سلاح في يدهاquot;. فيما قال روبرت بولنز رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاتحاد من الحزب المسيحي الديمقراطي الى جانب الصور المخيفة التي تبثها اجهزة التلفزة علينا ان ندرك ان هناك اشارات اخرى تصدر عن دول اسلامية.
وعلى الرغم من النداءات بوجوب البدء بتكثيف الحوار بين الثقافات والديانات المختلفة ،وهذا ما نادته به انجيلا ماركل المستشارة الالمانية مشددة على وجوب سد الثغرة بين العالمين الاسلامي والغربي عبر الحوار، الا ان حجم ما رصدته وزارة الخارجية لما يسمى quot; بالحوار الاسلاميquot; يتم تقليصه عام بعد عام.
فحسب معلومات لمصادر رسمية انفقت وزارة الخارجية من اجلquot; الحوار الاسلاميquot; بعد حادثة الحادي عشر من أيلول ( سبتمبر) عام 2001 حوالي 8 مليون دولار عام 2004 وتراجع المبلغ العام الماضي الى 7,3 مليون دولار ومن المتوقع ان يرصد نفس المبلغ للعام الحالي رغم الحاجة الماسة للحوارات بين الديانات، فالتفاوض مازال قائما بين وزارتي الخارجية والمالية.
وفي اطار الحوار الاسلامي تجري حوارات وحلقات نقاش واسعة تدعى اليها شخصيات من العالمين العرابي والاسلامي واوروبا تساهم فيها الاكاديمية الالمانية للتبادل ومعهد غوته الثقافي، يضافة الى ذلك البرنامج العربي الذي يبث عبر محطة راديو وتلفزيون دويتشه فيله والموقع الالكتروني التابعة لها.