أحمد عبدالعزيز من موسكو: أعلن رئيس دائرة التعاون العسكري-التقني الفيدرالية بين روسيا والدول الأجنبية ميخائيل ديمتريف أن روسيا تتمسك بالتزاماتها حول تزويد غيران بوسائل الدفاع الجوي. وأوضح بأن الحديث يدور حول منظومات صواريخ (تور-إم 1) المضادة للأهداف الجوية، إضافة غلى صواريخ من طراز (بيتشورا- 2أ)، وليس إطلاقا منظومات (إس-300) الصاروخية. وستحصل إيران بموجب هذه الصفقة على 29 منظومة من هذه الصواريخ لحماية منشآتها الرسمية والعسكرية والحكومية، وبالدرجة الأولى الأهداف النووية في أصفهان وبوشهر، والمنشآت الأخرى الواقعة شرقي البلاد، والتي في حال تدميرها يمكن أن تتسبب في كارثة إشعاعية في منطقة بحر قزوين وروسيا.
وتعد هذه أكبر صفقة عسكرية بين روسيا وإيران، وتبلغ قيمتها 700 مليون دولار. وتكرر موسكو تصريحات أدلى بها جميع مسؤوليها، بمن فيهم رئيس الدول ووزير الدفاع، بأن هذه المنظومات غير هجومية ولا تخل بتوازن القوى في منطقة الشرق الأوسط. كما تؤكد أيضا على أنها تنفذ بدقة تعهداتها الدولية في ما يخص تصدير السلاح.
ورأى ديمتريف أن منطقة الشرق الأوسط تظل سوقا كبيرا حيث تتوفر لدى روسيا فرص هائلة لبيع الأسلحة، حيث حصلت موسكو من دول المنطقة خلال السنوات التسع الأخيرة على 60 مليار دولار مقابل تزويدها بأسلحة مختلفة.
من جهة أخرى أكد ميخائيل ديمترييف بأن روسيا انتهت من تسليم كميات معينة من صواريخ quot;ستريليتسquot; المضادة للطائرات إلى سوريا. وفي الوقت نفسه قررت قيادة القوات الجوية الروسية تسليم 4 كتائب من صواريخ quot;إس-300 بي إسquot; المضادة للطائرات ومركزي قيادة إلى بلاروسيا.
وكان نبأ بيع الصواريخ الروسية إلى دمشق قد أثار عاصفة من الاحتجاجات في إسرائيل في عام 2005، فيما أثارت نية روسيا بيع الصورايخ إلى إيران غضب الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. وفي ما يخص بلاروسيا فإن الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية فرضت حظرا على تصدير السلاح والعتاد العسكري إليها. غير أن الأمم المتحدة لم تفرض أي حظر على تصدير الأسلحة الدفاعية إلى إيران وسوريا و بلاروسيا، وهو ما يعطي الضوء الأخضر لدولة مثل روسيا بتكثيف نشاطاتها التصديرية لمختلف انواع السلحة إلى تلك الدول. وأعلن ديمتريف أن قيمة الصادرات الروسية من الأسلحة والمعدات العسكرية بلغت 126ر6 مليار دولار خلال عام 2005، وتشكل حصة الصين والهند منها 70%.