الياس توما من براغ: قررت الحكومة التشيكية إهداء أفغانستان 20000 الف رشاش و650 مدفع رشاش تبلغ قيمتها المالية أكثر من 30 مليون كورون أي نحو مليون دولار. وقد بررت وزارة الدفاع هذه الخطوة بالقول إن هذه الكميات من الأسلحة هي من الفائض الموجود لدى الجيش التشكي من جهة وان تشيكيا من جهة أخرى تنضم بهذه الخطوة إلى الجهود الدولية المبذولة لضمان الأمن وتعزيز الديمقراطية في تلك المنطقة.

وستدرس الحكومة التشيكية بداية آذار مارس القادم أيضا إمكانية تقديم 12 عربة مدرعة وطائرات مروحية مقاتلة إلى الجيش الأفغاني .وتقول ايفا روسكوفسكا من وزارة الدفاع التشيكية إن حلف الناتو هو الذي طلب من تشيكيا تقديم أسلحة إلى أفغانستان وان إحدى دول حلف الناتو ستقوم مجانا بتامين نقل هذه الأسلحة إلى أفغانستان أما الطرف التشيكي فسيتحمل نقلها من الأمكنة المختلفة الموجودة فيها إلى المكان الذي ستجمع فيه قبل نقلها جوا إلى أفغانستان.

وكانت قيادات من الجيش التشيكي قد أعلنت في وقت سابق انه توجد كميات كبيرة فائضة من الأسلحة في أوروبا متأتية من فترات سابقة و انه يمكن الاستفادة منها في تقديمها إلى الجيش الأفغاني مجانا لتعزيز قوته مع قوات الشرطة. وتؤكد مصادر وزارة الدفاع التشيكية ان القسم المختص في الوزارة هو الذي حدد الأنواع والكميات التي تزيد عن طاقة الجيش التشيكي والتي يكون تقديمها هدية أوفر ماليا مما لو تم إتلافها هنا.

وينبه فرع منظمة العفو الدولية في تشيكيا بان من الممكن أن يتم إساءة استخدام هذا الأسلحة لان الحكومة الأفغانية والشركاء الخارجين لها لا ينجحون في حل الوضع الأمني المفجع القائم في أفغانستان كما أن عناصر الجيش والشرطة الأفغان على حد سواء يقومون بخرق حقوق الإنسان ويتصرفون بمعزل عن رقابة وإشراف الحكومة أحيانا غير أن وزارة الدفاع التشيكية تؤكد أن الأسلحة ستقدم بشكل شفاف. وتشدد منظمة العفو الدولية بان تشيكيا سيتوجب عليها تحمل المسؤولية في حال إرسال هذه الأسلحة عن المصير اللاحق لها في أفغانستان.