انقرة: الغت المحكمة الدستورية التركية اليوم الثلاثاء الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية التي اثارت ازمة بين الجيش والحكومة المتهمة بالمساس بعلمانية البلاد كما اعلن نائب رئيس المحكمة هاشم كيليتش للصحافيين. وقبلت المحكمة الطعن المقدم من حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، باغلبية تسعة اصوات مقابل صوتين، معتبرة ان النصاب البرلماني اللازم لفتح الجلسة الانتخابية في البرلمان الجمعة الماضي كان 367 نائبا (من 550) في حين لم يحضر الجلسة سوى 361 نائبا.

وقد صوت 361 من هؤلاء النواب للمرشح الوحيد عبد الله غول وزير الخارجية الذي اختاره حزب التنمية والعدالة (المنبثق من التيار الاسلامي) الحاكم. وقال كيليتش للصحافيين quot;الان على الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا (البرلمان) ان تقرر ما سيتبعquot; هذا القرار من اجراءات. ومع ابطال الاقتراع، للمرة الاولى في تاريخ تركيا الحديث، يبدو الاحتمال الارجح الان اعلان الحكومة اجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ومساء الجولة الاولى الجمعة اتهم الجيش بعبارات قاسية الحكومة الاسلامية المحافظة، الحاكمة منذ 2002، بعدم الدفاع عن المبادىء العلمانية مذكرا بانه مستعد للقيام بذلك اذا اقتضى الامر. وردت الحكومة بجفاء مذكرة العسكريين بان قيادة الاركان quot;خاضعة لامرة رئيس الوزراءquot;.

غول يدعو لاجراء انتخابات نيابية مبكرة

وعلى صعيد متصل دعا وزير الخارجية التركي والمرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية عبدالله غول لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة في اسرع وقت ممكن في حال عدم فوزه في جولة انتخابات جديدة في البرلمان. وقال غول خلال مائدة مستديرة مع مجموعة من الصحافيين نظمتها شبكة التلفزيون العامة تي.ار.تي quot;يجب التقدم نحو انتخابات مبكرة في اسرع وقت ممكنquot;.

واقترح quot;انتظار معرفة ما اذا كان النواب غيروا رايهم بعد كل هذه التطوراتquot; في اشارة الى قرار المحكمة الدستورية الغاء الجولة الاولى للانتخابات الرئاسية في البرلمان يوم الجمعة الماضي لعيب اجرائي. واوضح غول ان quot;عدد النواب (المؤيدين لانتخابه) يمكن ان يتغير، لكن عد ذلك ينبغي من وجهة نظري الشخصية الدعوة الى انتخابات مبكرة في اقرب وقت ممكنquot; مشيرا الى ان رئيس الجمهورية يجب ان ينتخب في اقتراع عام مباشر.

وقبل ذلك بقليل اعلن المتحدث باسم الحكومة استعداد هذه للدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة. وهذه الانتخابات مقررة اصلا في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

الحكومة التركية تبدي استعدادها لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة

وفي السياق نفسه اعلن المتحدث باسم الحكومة التركية جميل تشيتشك ان الحكومة على استعداد لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعد قرار المحكمة الدستورية اليوم الثلاثاء الغاء الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة التي جرت يوم الجمعة الماضي في البرلمان. وقال المتحدث في ختام جلسة لمجلس الوزراء quot;نحن مع تقديم موعد الانتخابات. ونحن نؤيدquot; ذلك.

وقبل ذلك بقليل ايدت المحكمة الدستورية الطعن المقدم من المعارضة البرلمانية والذي يطالب بالغاء الدورة الاولى لانتخابات الرئاسة في البرلمان لعيب في الاجراءات. وبدون تحديد الموعد الذي يمكن ان تجري فيه هذه الانتخابات، المقررة اصلا في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر اشار تشيتشك الى ان الشرط الوحيد لحزب العدالة والتنمية (المنبثق من التيار الاسلامي) الحاكم هو اجراء تعديل في الدستور يخفض سن اهلية النواب للترشح من 30 عاما الى 25 عاما.

وشدد على ان البرلمان سيعقد جلسة موسعة الاربعاء كما هو مقرر لينظر في ما يجب اتخاذه من اجراءات اثر حكم المحكمة الدستورية. وقال تشيتشك quot;البرلمان سيقرر كيفية التصرف ... والجمعية العامة ستجتمع كما هو مقررquot;. وكان النواب مدعوين للمشاركة في دورة ثانية للانتخابات الرئاسية للتصويت بالاقتراع السري في الساعة 00،12 ت غ الاربعاء.

وحضر جلسة يوم الجمعة 361 نائبا صوت 357 منهم للمرشح الوحيد عبد الله غول وزير الخارجية الذي اختاره حزب التنمية والعدالة. وكان انتخاب هذا الاسلامي السابق رئيسا لولاية واحدة من سبع سنوات مضمونا حيث يكفيه في الجولة الثالثة في التاسع من ايار/مايو 276 صوتا او الاغلبية المطلقة في البرلمان الذي يشغل فيه حزب العدالة والتنمية 351 مقعدا.