مدريد : استعدت اسبانيا يوم السبت لدفن عضو المجلس البلدي السابق الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الذي قتل بالرصاص في اقليم الباسك فيما قال كثيرون انه محاولة من جانب الانفصاليين للتأثير على الانتخابات التي ستجري يوم الاحد مثلما فعلت تفجيرات الاسلاميين في عام 2004 .

وعلى الفور ألقى كل من الحكومة الاشتراكية والمعارضة المحافظة في اسبانيا باللوم في حادث اغتيال اساياس كاراسكو يوم الجمعة على مقاتلي حركة ايتا الانفصالية.

وقالت صحيفة لا فانجارديا التي تصدر في برشلونة quot;إيتا تسعى لعمل تفجيرات 11 مارس الخاصة بهاquot; في إشارة الى هجمات 11 مارس اذار عام 2004 التي فجر فيها مهاجمون متشددون لهم صلة بتنظيم القاعدة قطارات مدريد وقتلوا 191 شخصا قبل ثلاثة أيام من آخر انتخابات.

وغضب المحافظون من محاولات الحكومة المحافظة إلصاق التهمة في تلك التفجيرات بمنظمة ايتا رغم الأدلة المتزايدة على ان الذي نفذها هم متشددون اسلاميون ساعد زعيم المعارضة خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو على الفوز في الانتخابات التي جرت بعد ثلاثة أيام.

وحادث الاغتيال الذي وقع يوم الجمعة في بلدة موندراجون سلط الضوء على الانتخابات التي ستجري يوم الاحد وتوجد مؤشرات على ان الاشتراكيين سيفوزون فيها.

لكن محللين قالوا ان من غير المُرجح ان يتسبب الحادث في إجراء تغيير جذري في النتيجة بسبب نطاقه الصغير ولان الحزبين الرئيسيين لهما مواقف متماثلة نسبيا بشأن عدم التفاوض مع ايتا.

وهذه المرة ينظر الى الاقتصاد الاسباني على انه مفتاح رئيسي وهو شيء كان مستبعدا منذ عام حيث يزيد معدل النمو الاقتصادي على أربعة في المئة ومعدل البطالة يتراوح حول أدنى مستوى في 29 عاما.

ويقول اقتصاديون ان النمو قد يتراجع الى اثنين في المئة هذا العام وهو معدل لم يشاهد منذ أوائل التسعينات.

وزاد عدد العاطلين بمقدار 240 الف في عام الى 2.3 مليون عاطل واسباني تراكمت عليهم الديون يكافحون لسداد اقساط الرهن العقاري المتزايدة وهو يشكون من اسعار الاغذية والوقود التي ترتفع بسرعة مما دفع معدل التضخم في فبراير شباط الى نسبة قياسية بلغت 4.4 في المئة.

ويوجد 35 مليون اسباني يحق لهم التصويت يوم الاحد في الانتخابات التي تشهد مساجلات ساخنة بين ثاباتيرو ومنافسه ماريانو راخوي زعيم الحزب الشعبي المحافظ بشأن موضوعات الاقتصاد والهجرة والمعركة ضد منظمة ايتا