دكار: تبنت القمة الاسلامية التي اختتمت اعمالها مساء الجمعة في دكار مشروع الميثاق الجديد للمنظمة ونددت في بيانها الختامي بالهجوم الاسرائيلي على غزة ونشر الرسوم المسيئة للنبي محمد واكدت دعمها المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية. وقال الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلى اثر اختتام اعمال القمة quot;تم تبني الميثاق بالاجماع انها لحظة تاريخية في حياة منظمة المؤتمر الاسلاميquot;.
واضاف خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس السنغالي عبد الله واد quot;ان هذه القمة تشكل منعطفا وهي قمة تاريخية حقيقة. ومنذ 1972 لم تحرز اي قمة نجاحا مماثلا خصوصا بالنسبة للميثاقquot;. وتابع quot;اليوم هنا نجحنا في تبني ميثاق جديد تماما ما يشكل خطوة هامة في تاريخ منظمة المؤتمر الاسلامي ومستقبلها. انه يعبر عن رؤية جديدة للعالم الاسلامي (..) واندفاعة جديدة للمنظمة ويرتب اخيرا بيتناquot;.
ويؤكد ميثاق المنظمة الجديد بالخصوص في مواده الجديدة على تعزيز حقوق الانسان والحريات الاساسية وتعزيز الحكم الرشيد والديموقراطية والسعي الى اشاعة قيم التسامح والاعتدال والتنوع ومكافحة الارهاب والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات. كما يؤكد على التعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.
ويعدل شروط العضوية لتصبح متاحة لكل دولة عضو في الامم المتحدة ذات اغلبية مسلمة بدلا من كل دولة اسلامية في الميثاق القديم. ويعزز صلاحيات الامين العام للمنظمة الذي اصبحت ولايته من خمس سنوات بدلا من اربع سابقا. ويصبح الميثاق الجديد ساريا بعد تبنيه بغالبية ثلثي وزراء خارجية دول المنظمة وهو مفتوح للتصديق من الدول الاعضاء وفق قواعدها الدستورية.
من جهة اخرى نددت القمة الاسلامية في بيانها الختامي بquot;الحملة العسكرية الاسرائيلية الجارية والمتنامية ضد الشعب الفلسطيني التي تواصل من خلالها اسرائيل، القوة المحتلة، ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان وجرائم حربquot;. ودعا البيان المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل quot;قوة الاحتلال لكي تنهي فورا حصارها وعقابها الجماعي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال رفع الحصار وفتح المعابرquot;.
كما اعرب القادة عن قلقهم quot;لاستمرار الخلافات بين الفصائل السياسية الفلسطينية (..) واكدوا الحاجة الى حوار وطني بين الفلسطينيين لتحقيق المصالحة الوطنيةquot;. واكدوا مجددا دعمهم لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ولجميع المؤسسات الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا، بحسب مشروع البيان.
وفي الشأن اللبناني اعربت القمة عن دعمها للمبادرة العربية للحل في لبنان ودعت الى انتخاب رئيس جديد quot;في الموعد المقررquot; والاسراع في قيام المحكمة الدولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري. وشدد البيان على quot;التأكيد على دعم المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية ودعوة القيادات السياسية اللبنانية الى انجاز انتخاب المرشح التوافقي في الموعد المقرر والاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في اسرع وقت ممكن بما يمنع التداعيات الناجمة عن عدم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وبما يمنع الانقساماتquot;.
من جهة اخرى دعا المؤتمر quot;بعد اقرار مجلس الامن الدولي للمحكمة ذات الطابع الدولي الى استكمال الاجراءات اللازمة لقيامها من اجل كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقهquot;. ودعا الى quot;تأمين كل العوامل الكفيلة بتمكينها من الاسراع في القيام بعملها بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن احقاق العدالة وحماية اللبنانيين وتعزيز الامن في لبنانquot;.
وفي الشأن العراقي دعا المؤتمر quot;جميع الدول الاعضاء الى اعادة فتح سفاراتها في العراقquot; وquot;الى تسريع الاجراءات لفتح مكتب تنسيق للمنظمة في بغدادquot;. من جهة اخرى ندد المشاركون في القمة التي كانت افتتحت الخميس في العاصمة السنغالية، quot;بشدة باقدام الكثير من الصحف الدنماركية على اعادة نشر الرسوم التجديفية المسيئة للنبي محمد (..) وهو ما اعتبر اساءة واضحة لحرية التعبير من خلال الاساءة لاقدس الرموز لما يزيد عن 3،1 مليار مسلم والاستهانة بهاquot;.
ودعت القمة الحكومة الدنماركية quot;لادانة اعادة نشر الرسوم والقيام بالعمل اللازم ضد من شارك في هذه العملية وفقا للقوانين الوطنية والوثائق الداخلية التي تحظر الاساءة للمعتقدات الدينية للاخرين والمنشورات الاستفزازية التي من شأنها ان تحرض على العنف واثارة الاضطرابات في المجتمعquot;.كما ندد المؤتمر بشدة ب quot;المبادرات التي يتخذها بعض السياسيين المتطرفين في البلاد الاوروبية ضد بناء المآذن في المساجد وانتاج فيلم يسيء للقرآن الكريمquot; في هولندا.
وفي الملف الايراني اكد المؤتمر quot;الحقوق الثابتة للدول الاسلامية في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية (..) ودعا بقوة لضرورة حل المسألة النووية الايرانية حلا شموليا بالوسائل السلمية وعن طريق المفاوضات دون شروط مسبقة في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذريةquot;. واعرب quot;عن قلقه ازاء الضغوط المتزايدة التي تمارس على ايران وازاء العواقب التي تترتب عن ذلك بالنسبة للسلم والامن داخل المنطقة وخارجهاquot;. ورحب المشاركون في المؤتمر quot;بالاجماعquot; بعرض مصر استضافة القمة المقبلة للمنظمة في العام 2011.














التعليقات