صنعاء: أكدت السفارة الأميركية في اليمن أنها كانت عرضة للهجوم بقذيفة هاون الثلاثاء، الذي أسفر عن مصرع شخص واحد على الأقل وإصابة ستة آخرون، مما دفع مسؤولي السفارة إلى إغلاقها بشكل كامل.
وكان مصادر يمنية قد ذكرت أن الهجوم استهدف مدرسة للفتيات قرب مقر السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية صنعاء ظهر الثلاثاء، فيما أشار مصدر بوزارة الداخلية اليمنية إلى أن حارساً واحداً على الأقل، من بين الفريق الأمني الذي يتولى حراسة المدرسة، قُتل نتيجة الهجوم، فيما أُصيب ثلاثة حراس آخرين، إضافة إلى ثلاث طالبات.
وذكر المسؤول الأمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسوشيتد برس، أن مهاجمين مجهولين أطلقوا عدداً من قذائف المورتر على المدرسة في حي quot;سوانquot; بوسط العاصمة صنعاء، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
ومن جانبها، أعلنت السفارة الأميركية بالعاصمة اليمنية إغلاق أبوابها بشكل كامل بعد سقوط ثلاثة قذائف هاون قرب مجمعها، وذلك وفقاً لبيان أصدرته السفارة.
وذكر البيان أن جميع موظفي السفارة في صحة جيدة وأن القذائف التي أطلقت قرابة الظهر بتوقيت العاصمة اليمنية، لم تسفر عن وقوع أي إصابات في صفوفهم.
وأشار بيان السفارة الأميركية إلى تقارير حول وجود إصابات في مدرسة للفتيات قرب المجمّع، معرباً عن تعاطف السفارة مع المصابين وعائلاتهم.
من جانبه، قال السفير اليمني في واشنطن، عبد الوهاب عبد الله الهاجري، إن الانفجار الذي وقع قرب السفارة الأميركية بصنعاء نجم عن quot;عمل شخصيquot;، موضحاً بقوله إن quot;الهجوم كان يستهدف أحد الأشخاص داخل المدرسة.quot;
وشدد الهاجري في تصريحاته لـCNN على قوله إن quot;السفارة الأميركية لم تكن هدفاً للمهاجمين، ولم يتعرض أحد فيها لأي أذى.quot;
يذكر أن المرة الأخيرة التي تعرضت فيها السفارة الأميركية في اليمن للهجوم كانت في الحادي والعشرين من آذار/ مارس 2003 عندما قتل شخصان وأصيب عشرات آخرين حين اشتبكت الشرطة مع متظاهرين حاولوا اقتحام السفارة الأميركية في اليمن، عندما تجمهر حوالي 30 ألف متظاهر ضد الهجوم الأميركي على العراق.
وتمتلك الحركات المتشددة وجوداً قوياً في اليمن، ويضم معتقل غوانتانامو الأميركي العديد من المعتقلين اليمنيين الذين يعتقد أنهم على صلة بتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن.
وقد أجرت صنعاء عدة محاكمات لقياديات من القاعدة، كما شهدت البلاد حالات فرار لعناصر من التنظيم، وقد عاشت البلاد حالة من quot;الصدمةquot; قبل أسابيع عندما أحد أكثر quot;الإرهابيينquot; المطلوبين من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وهو جابر البنا، أمام إحدى المحاكم في العاصمة اليمنية صنعاء السبت، قبل أن يغادر المحكمة وسط عدد من حراسه الشخصيين.