الياس توما من براغ : دعا وزير الخارجية السلوفيني الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوربي ديمتري روبيل صربيا إلى عدم تفويت فرصة اللحاق بما اسماه بالقطار الأوروبي السريع والأخير لذي يمر أمامها الآن بعد أن ضيعت العديد من الفرص الأخرى. كما دعاها في حديث أدلى به اليوم لصحيفة برافو التشيكية للاهتمام بنفسها مشيرا إلى أن لديها مشكلة كبيرة تكمن في ضعف الدخل القومي الإجمالي بالنسبة للفرد وهو 23000 دولار .

وأضاف قبل 20 عاما كانت بلغراد فخورة جدا وكان الصرب يقولون أين التشيك والمجريين منا الأمر الذي لم يعد حقيقة الآن فالجميع حققوا التنمية فيما ظلت صربيا تراوح مكانها .وأكد أن اعتراف بلاده والعديد من دول الاتحاد الأوربي باستقلال كوسوفو كان خطوة صحيحة لان صربيا فقدت تأثيرها على كوسوفو منذ عام 1999 وبالتالي فان دول الاتحاد الأوربي اعترفت فقط عمليا بالواقع القائم .

واعترف أن كوسوفو ليست دولة كاملة غير انه يسود شعور عام بأنه يتوجب على كوسوفو أن تدير شأنها بنفسها وأن تصبح دولة مستقلة مشيرا إلى أنها مرت تقريبا بنفس الطريق الذي سارت عليه بلاده أو تشيكيا التي كانت جزءا من تشيكوسلوفاكيا .

ورأى بأنه لا يمكن أن يحجب عن كوسوفو الحق الذي امتلكته دول أخرى واستفادت منه معتبرا أن الديمقراطية في أوروبا قد قطعت شوطا متقدما الأمر الذي سمح للشعوب الأوربية بالتحرر وتشكيل دولها الخاصة بها .

وردا على سؤال يقول بأنه طالما انه يحق لألبان كوسوفو تقرير المصير فلماذا يحجب هذا الحق عن صرب كوسوفو أو عن صرب البوسنة ؟ أجاب بأنه لا يوجد تشابه في هذه المسالة فجمهورية صرب البوسنة هي جزء من البوسنة أما كوسوفو فصحيح أنها لم يكن لها وضع الجمهورية في يوغسلافيا السابقة غير أنها كانت تتمتع بالحكم الذاتي وبحقوق مشابهة لحقوق الجمهوريات ومنها مثلا حق امتلاك ممثلين عنها في الاتحاد اليوغسلافي وبالتالي فان ممثلي كوسوفو كانت لديهم نفس حقوق ممثلي سلوفينيا الأمر الذي يسري أيضا على البوسنة وليس على جمهورية صرب البوسنة التي لم يكن لها وجود آنذاك .

وأكد انه لا يرى مشكلة في موضوع التحرر الوطني والثقافي لأنه حتى صرب كوسوفو سيكونون في النهاية عندما تكتمل العملية جزءا من الاتحاد الأوربي الأمر الذي ورد في مقررات اجتماع سالونيك الذي أكد أن جميع الدول في غرب البلقان ستصبح في الاتحاد الأوروبي .

وبشان الموقف الروسي الداعم بقوة لصربيا في مسالة كوسوفو وإمكانية أن يشكل الموقف الروسي تهديدا للاستقرار في البلقان أكد أن روسيا هي دولة صديقة وهي من أهم دول العالم ويحاول الاتحاد الأوربي التوصل إلى اتفاق معها مشيرا إلى أن الاتحاد يريد أن يبدأ مع روسيا محادثات بشان الشراكة الاستراتيجية كما أن الروس يعترفون بان قضية كوسوفو هي مشكلة تخص الاتحاد الأوروبي .