اعتدال سلامه من برلين: قررت وزارة الخارجية الاتحادية حسب بيان صدر عنها اليوم رفع حجم تبرعاتها للاجئيين العراقيين ليصل الى 2.5 مليون يورو سوف يوضع في صندوق وكالة غوث اللاجئين التابعة للامم المتحدة. وسيخصص المبلغ بالتحديد من اجل تقديم الوكالة العون الانساني والمعيشي للعراقيين الذين لجوؤا الى سوريا والاردن.

اضافة الى ذلك قدمت الوزارة مليون يورو لدعم منظمة الصليب الاحمر الدولي ومنظمات غوث اخرى غير حكومية لتنفيذ مشاريع مختلفة منها توفير الادوية للهاربين من منازلهم الى مناطق اخرى وتحسين شروط حياتهم المعيشية والصحية. وبهذا تكون وزارة الخارجية الالمانية قد قدمت منذ بداية هذا العام لمساعدة اللاجئين العراقيين 3،7 مليون يورو.

وحسب ما ورد في بيان وزارة الخارجية الاتحادية فان عدد العراقيين الذي تشردوا في بلدهم وصل منذ بداية الحرب الى حوالي 2،8 مليون، توجه اغلبهم الى سوريا والاردن، وهذا شكل عبأ كبيرا على البلدين واثقل كاهل بنية البلدين التحتية. كما تشرد داخل العراق حوالي مليونين، لذا تريد المانيا الان التركيز بشكل كبير في عونها على القطاعين الصحي لكن ايضا العمل لتوفير الغذاء ومستوى معيشي انساني. واكدت عدة دراسات ميدانية ان المناطق العراقية التي استقبلت الهاربين تواجه مشاكل كبيرة بسبب تزايد سكانها بشكل مفاجئ والقطاعات الاكثر حاجة للمساندة هو قطاع الصرف ومياه الشرب والطبابة واماكن السكن.

ويحاول العديد من العراقيين خاصة الشباب منهم البحث عن مكان لهم في البلدان الصناعية حيث وصل عدد المتقدمين بطلبات لجوء عام 2007 وحده الى 338 الف اي بزيادة تقدر بعشرة في المائة مقارنة مع عام 2006، لكن عدد اللاجئين داخل العراق قد تضاعف. ولجأ العام الماضي حوالي 223 الف عراقي الى بلدان الاتحاد الاوروبي اي 11 في المائة اكثر من العام الذي سبقه، مقابل تراجع ملحوظ في المانيا وصل الى تسعة في المائة.

وتشتكي منظمات حماية اللاجئ مثل برو ازول الالمانية من اهمال بلدان اوروبية لوضع اللاجئين العراقيين، فبعضها يقدم الحماية الكفاية لهم والبعض الاخر اعاد المئات الى العراق او صعب عملية منحهم حق البقاء بعكس المانيا التي منحت العام الماضي حوالي 85 في المائة من المتقدمين بطلب لجوء حق البقاء واتت بعدها السويد وقبلت 82 في المائة فيما سمحت بريطانيا ل13 في المائة فقط بالبقاء.