أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: عادت موجة الاعتداءات لتخيم من جديد على أفراد الجالية المغربية في دول المهجر، إذ سجل مقتل مغربيين في ظرف أسبوع، لينضما إلى لائحة طويلة، ضمت عددا من ضحايا العنصرية، في سنة كانت الأكثر دموية بالنسبة لهذه الفئة الاجتماعية.
ففي جنوب شرق فرنسا، أعلن الثلاثاء عن العثورعلى جثة مواطن مغربي، يبلغ من العمر 40 سنة بمقر سكناه بسان لوران لوفار.
وذكرت وسائل إعلام بباريس، نقلا عن مصادر قضائية، أن المعاينة الأولية أظهرت إصابة الضحية بجروح في العنق والصدر وبتر أصابعه.
وأكدت أنه لم يسجل أي أثر لاستعمال العنف في اقتحام مسكن الضحية، مضيفة أن رجال الشرطة والطبيب الشرعي حاولوا تسليط الضوء على هذه القضية.
وقالت إن والدة الضحية، التي تقطن في الحي ذاته، هي التي اكتشفت جثة ابنها عندما كانت تقوم بزيارته، مشيرة إلى أن تشريح الجثة سيكشف عما إذا كانت عملية بتر الأصابع نفذت قبل أو بعد وفاة المواطن المغربي.
وأفادت أن الضحية، الذي كان أبا لطفلة تبلغ من العمر ست سنوات، كان يحظى بالاحترام منذ حلوله بالحي قبل حوالي سنة.
وياتي هذا الحادث قبل أقل من أسبوع من قتل مواطن مغربي مقيم بالولايات المتحدة الأميركية رميا بالرصاص.
وأوضحت مصادر متطابقة أن المغربي عبد الله أوقشو أصيب بثلاثة رصاصات في صدره، فيما أصابته رصاصة رابعة في الكلى.
وكان عبد أوقشو مسؤولا عن التدبير المالي لمحل تجاري يعود ملكيته لمستثمر أردني، وعند إغلاق المحل بزنجي أميركي يريد الاستيلاء على أموال المحل، وبعد مقاومة من المتوفي، جرى إطلاق الرصاص على الضحية، الذي نقل إلى أحد مستشفيات ولاية أوهايو، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وكان عبد الله توجه إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد قبوله في قرعة أميركا عام 2006.
وسبق لمغربي آخر أن لقي حتفه بمدينة فيلاديلفيا (ولاية بنسلفانيا)، إثر تعرضه لإطلاق رصاص أثناء خروجه من المسجد بعد أدائه لصلاة الفجر.
وانضم هؤلاء إلى اللائحة الطويلة لـ 2008، إذ ما إن بدأت تطوي هذه السنة الأسابيع الأولى من الشهر الاول حتى توالت الأخبار حول تخييم شبح العنصرية في كل مرة على مدينة أوروبية جديدة وإجهازها على حياة ضحية أخرى، ما جعل عدد القتلى المغاربة في دول المهجر يصل، في ظرف ثلاثة أسابيع، إلى 5، في حين تواصل الأجهزة الأمنية الفرنسية التحقيقات حول مدى وجود علاقة بين احتراق لاعب داخل سيارته بهذا النوع من الاعتداءات.
ففي كولونيا، لقي شاب حتفه بطعنة سكين وجهها له مواطن ألماني، بعد نشوب نزاع بين مجموعة من الشبان.
وذكر مصدر من القنصلية العامة أن الضحية صالح لزرك (البالغ من العمر17 سنة)، والذي كان يقطن مع أسرته في المدينة المذكورة، نقل على إثر الحادث إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وكان صالح، الذي ووري جثمانه بمدينة زايو (إقليم الناظور)، يمارس كرة القدم في صفوف فريق محلي.
وفي مدينة برشلونة الإسبانية، عثر على جثة مغربي في عقده الرابع ملقاة على قارعة الطريق قرب مدينة سيتغس. وأظهرت التحريات أن الضحية، الذي كان يعيش في مدينة بيلافرانكا ديل بينيديس، تلقى ضربة على مستوى الرأس.
وقادت التحقيقات إلى إلقاء القبض على جزائري يدعى ميسوم (يبلغ من العمر 34 ) بالقرب من مسكن المواطن المغربي، كما توصلت إلى أن الشجار اندلع نتيجة مشاداة كلامية.
وقبلها أيام، أعلنت الشرطة الكاطالانية عن اعتقال مواطنيين إسبانيين متهمين بقتل أحد أفراد الجالية في برشلونة.
وتعود أحداث هذه الجريمة إلى الأسبوع الثاني من شهر يناير، عندما أخبر أحد المتهمين بيكطور مانويل طي (48 سنة) الشرطة بأن شخصا يستأجر غرفة بالشقة التي يقطن بها الثلاثة قد تعرض لاعتداء قاتل من قبل مجهولين بالشارع.
لكن التحريات التي أجرتها الشرطة بينت أن الاعتداء وقع داخل الشقة التي يقطن بها الشاب المقتول برفقة المواطنين الإسبانيين.
وأبرزت الشرطة أن الضحية توفي جراء نزيف حاد، إثر تعرضه لضربة في العنق بالسلاح الأبيض، مشيرة إلى أنه تم إحالة المتهمين على العدالة.
وفي الأرخبيل الكناري، أفادت مصادر أمنية أن الشرطة أوقفت بريطانيين اثنين يشتبه في تورطهما بجريمة قتل مهاجر مغربي بالسلاح الأبيض داخل مركز تجاري يقع جنوب جزيرة تنيريفي.
وأفادت الشرطة المحلية أن الشاب (البالغ من العمر25 سنة)، قتل داخل مركز quot;أمريكاس شوبينغ سنترquot; التجاري، موضحة أن الضحية، الذي كان يشتغل حارسا بهذا المركز، تعرض لهجوم بالسلاح الأبيض بعد اشتباك مع الظنينين.
وأضاف المصدر ذاته أن الشاب، الذي أصيب بجروح بليغية، نقل على الفور إلى مركز استشفائي، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وبمدريد، ذكرت الصحف الإسبانية أن مغربيا لقي حتفه على يد مجموعة متكونة من أربعة شبان، وذلك أثناء خروجه من أحد الملاهي الليلية بمحافظة ألكوركون، جنوب المدينة.
















التعليقات