اعتبار بابل العراقية منكوبة بعد وفاة 6 مواطنين بالكوليرا
برهم صالح: أزمة خانقين تضر بالعملية السياسية ونعمل لحلها
أسامة مهدي من لندن: أقر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح بأستمرار أزمة مدينة خانقين بين الاكراد والحكومة المركزية مشيرا الى استمرار مباحثات الجانبين من أجل حلها وفقا لمباديء الدستور مشيرا الى أن المشكلة والتحدي الأكبر هو مجابهة الإرهاب والتطرف الذي يريد أن ينال من عموم الشعب العراقي والتجربة الديمقراطية الوليدة فيه .. بينما اعتبرت محافظة بابل جنوب بغداد منطقة منكوبة اثر وفاة 6 اشخاص بمرض الكوليرا والاشتباه بأصابة الف اخرين لكن السلطات مازالت تحجم عن كشف ذلك لاسباب وصفت بالسياسية. واضاف صالح وهو نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمة خلال توةزيع الجوائز على خريجي جامعة صلاح الدين في مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان (220 كم شمال بغداد) اليوم أن العراق يمر بمرحلة قد لاتكون سهلة القبول لدى اعداء الديمراقطية والدستور.
وقال ان الاكراد ملتزمون ببنود الدسور وجادون في انجاح العملية السياسية في العراق وتأمين العيش الرغيد لابناء العراق. واضاف ان ما جرى في خانقين مؤخرا لا يخدم العملية السياسية ونحن نسعى الى حل هذه المسألة بالحوار والتفاهم وفقا لمبادئ الدستور quot;وعلينا جميعا حل هذه المسألة لانها ليست في مصلحة الاستقرار والشعب العراقيquot;. واشار الى إن الاجتماعات بين الحكومة ووفد إقليم كردستان بشأن قضاء خانقين مازالت مستمرة لإيجاد حل نهائي للأزمة الناشبة بين الطرفين للسيطرة على القضاء اثر دخول قوات الجيش العراقي إليها الشهر الماضي مؤكدا أن الطرفين متفقان على أكثر من نقطة.
وأضاف ان الاجتماعات بين القيادة الكردية والحكومة العراقية حول مسألة خانقين مازالت مستمرة في بغداد وسيكون هناك اجتماع آخر اليوم . ونفى تقارير ترددت عن عدم وجود اتفاق بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان على سحب قوات الأمن العراقية من قضاء خانقين . وشدد على ان الطرفين يحاولان تهدئة الأزمة من خلال احترام بنود الدستور العراقي الذي صوت عليه غالبية الشعب العراقي . ومع اقرار صالح بوجود مشاكل بين الحكومتين الاتحادية والكردستانية لكنه قال أن المشكلة والتحدي الأكبر هو مجابهة الإرهاب والتطرف الذي لا يريد أن ينال فقط من الشعب الكردي وإنما من عموم الشعب العراقي والتجربة الديمقراطية الوليدة فيه.
ثم تحدث عن الاوضاع التعليمية في اقليم كردستان قائلا quot;في عام 1991 عندما تحرر القسم الاكبر من اقليم كردستان كنا لا نملك غير جامعة صلاح الدين اما الان فبهمة الخيرين وأصحاب العلم اصبح لنا 12 جامعة عدا الجامعات الاهلية وان دل هذا على شيء فأنما يدل على اهتمام حكومة اقليم كردستان بالجانب التعليمي وتهيئة فرص التقدم والنهوض العلمي. وأضاف quot;في زمن النظام البائد عانينا نحن الاكراد أشد الظلم والاضطهاد وحرمنا من خيرات هذا البلد بعد تحرير العراق تمكنا من الاستفادة من جزء من هذه الثروات لتنمية هذا الاقليم مع هذا فطريقنا طويل وشاق نحو جعل جامعاتنا ترتقي الى مستويات عالميةquot;.
وقد علمت quot;ايلافquot; ان خلافات كردية كردية واخرى كردية مع الحكومة المركزية تعيق اجتماع المجلس السياسي للقادة العراقيين لبحث مشكلة خانقين والتوتر الحاصل فيها بين القوات الحكومية وقوات البيشمركة المتواجدة هناك. وقال مصدر عراقي ان خلافات بين الاوساط الكردية تدور حول تحركات وممارسات بعض قادة البيشمركة واصرارهم على الدفع بقواتهم الى مناطق متنازع عليها وخاصة في قضاء خانقين بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد الامر الذي يقابله حشد للقوات الحكومية . واوضح ان هذه التحشيدات المتبادلة مازالت تؤزم الوضع وتعيق التوصل لاتفاق على نزع فتيلها.
واضاف ان هناك شعور كردي من جهة اخرى بأن رئيس الوزراء نوري المالكي يهدف من خلال دعوته لاجتماع المجلس السياسي للامن الوطني الذي كان مقررا امس وتعذر انعقاده الى تمرير قرارات ضدهم من خلال ترؤسه لاجتماع المجلس الذي يقود اجتماعاته عادة الرئيس جلال طالباني الغائب عن العراق حاليا بسبب قضائه فترة نقاهة في الولايات المتحدة اثر اجرائه عملية جراحية في القلب هناك.
واوضح المصدر ان اجتماعا بين وفدين عن مكتب الملكي واخر عن قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني سيعقد اليوم في بغداد لبحث توتر العلاقات بين اربيل وبغداد وعلى ضوئه سيتقرر عقد اجتماع المجلس السياسي من عدمه . ويضم المجلس اعضاء الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة ومجلس النواب اضافة الى رؤساء الكتل البرلمانية . وكانت مصادر عراقية رسمية قالت أمس ان تأجيل الاجتماع السياسي لمجلس الامن الوطني المخصص لمناقشة أزمة خانقين الذي كان مقررا اجراؤه امس قد تأجل لعدم اكتمال النصاب القانوني للمجلس.
يذكر أن مناطق خانقين وقرتبة وجلولاء التابعة لمحافظة ديالى تعد من المناطق المختلطة سكانيا حيث يقطنها عرب وتركمان وأكراد وظلت محمية من الناحية الأمنية من قبل اللواء 34 من قوات البيشمركة الكردية منذ بداية العام الماضي 2007 وبطلب من بغداد لكن قرار الحكومة العراقية بأستبدال هذا اللواء بأخر من الجيش العراقي أثار حفيظة الطرف الكردي معتبرا أنه بمثابة ضغط سياسي عليه.
وكانت وحدات من الجيش العراقي قد دخلت الى بلدات قرتبه وجلولاء وخانقين في إطار حملة quot;بشائر الخيرquot; الأمنية وطلبت من قوات البيشمركة إخلاء تلك المناطق كما دعت ألاحزاب الكردية الى إخلاء مبان تشغلها في تلك المناطق على أعتبار أنها كانت تابعة للحكومة قبل 2003 وقد تسببت هذه الأحداث بإثارة الخلاف بين قادة البيشمركة والجيش العراقي وصدرت تصريحات من الجانبين دافع فيها كل جانب عن موقفه.
اعلان محافظة بابل منكوبة بعد وفاة 6 أشخاص بالكوليرا
اعلن في العراق اعتبار محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) منطقة منكوبة اثر وفاة 6 اشخاص بمرض الكوليرا والاشتباه باصابة الف اخرين . وابلغ مصدر عراقي quot;ايلافquot; ان المحافظة قد اغلقت ومنع الدخول والخروج منها فيما نصبت مئات الخيام بضواحي مدينة الحلة عاصمة المحافظة من اجل علاج الحالات المشكوك فيها بعد ان تعذر استيعاب المصابين او المشكوك باصابتهم في مستشفيات المحافظة . واوضح ان الحكومة العراقية تتجنب الحديث رسميا عن هذا الامر لاسباب سياسية . واضاف ان اصابات اخرى سجلت في محافظتي بغداد وميسان الجنوبية حيث حصلت في مناطق تستخدم الماء غير الصالح للإستهلاك البشري حيث تستخدم مياه السواقي والأنهار في الشرب والإستخدامات المنزلية الأخرى. واشار الى ان المرض انتقل عن طريق مياه الشرب التي تكون في معظم الأحيان ملوثة بمياه الصرف الصحي بسبب تقادم شبكات الصرف وتهالك محطات معالجة المياه مما يدفع عددا من الفقراء إلى الاعتماد على الأنهار والمياه الراكدة.
وكانت مدينة كركوك الشمالية قد شهدت انتشارا للكوليرا في اب (اغسطس) من العام الماضي ثم انتشر المرض بعدها في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك وتكريت والموصل وديالى والبصرة وبغداد والأنبار. وشهدت كركوك الانتشار الأكبر حيث اصيب بالمرض 2309 شخصا ثم السليمانية التي شهدت 870 حالة كما سجلت 14 حالة وفاة العام الماضي حسب إحصاءات وزارة الصحة. ثم أعلنت الحكومة العراقية ومنظمات الأمم المتحدة في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي أن انتشار المرض بات تحت السيطرة وأن 70% من الحالات المؤكدة مخبريا قد عولجت بنجاح.
ومن جهته اعتبر رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة بابل حسون محرج الطوفان أن المحافظة تعد منكوبة بعد وفاة ستة مصابين بالكوليرا والاشتباه بمئات الإصابات. واكد ان ستة مصابين قد توفوا في المستشفى فيما يشتبه بأصابة مئات اخرين يمكثون الآن في مستشفيات المحافظة وتظهر عليهم ذات الأعراض الأمر الذي استدعي إعلان المحافظة منكوبة. وأضاف أن quot;دوائر الصحة في بابل تلقت تعليمات من وزارة الصحة بمنع الصحفيين من دخول المستشفيات أو الإدلاء بأية معلومات صحفية لاسباب سياسيةquot;.
واشار الى أن الساعات المقبلة ستشهد حدوث إصابات أخرى بسبب عدم تحذير المواطن والضبابية الإعلامية التي تنتهجها دوائر الصحة. ودعا الطوفان في تصريح بثته وكالة اصوات العراق الى ألاستنجاد بالأمم المتحدة بسبب ضعف الإمكانيات لدى دوائر الصحة في المحافظة خاصة بعد أن تم نصب خيمة لاستقبال المصابين في قضاء الهاشمية لا تتوفر فيها ابسط المقومات الصحية. واوضح الطوفان إلى أن اغلب المشاريع المائية في المحافظة غير صالحة لتصفية المياه وان اللوم يقع على دوائر الماء ووزارة البلديات، التي أعلنت قبل عام من الآن تخليها عن إدارة مشاريع الماء في القرى و الأرياف وإحالتها إلى إدارة من نفس القرية وبطرق كيفية على الرغم من اعتراض مجلس المحافظة على ذلك.
من جانبه أكد محمد هاشم الجعفري عضو لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة حصول المئات من الإصابات بمرض الكوليرا في عموم المحافظة وان العدد يتزايد بشكل مخيف خاصة الحالات التي تم رصدها هذا اليوم في مناطق جنوب الحلة كالهاشمية والقاسم . واشار الى أن الدوائر الصحية تمتنع عن الإدلاء بأية معلومات وانه كطبيب يحتم عليه شرف المهنة أن يكون صادقا ويعلن عن هذا الوباء.

















التعليقات