قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أثارت محاولة اغتيال أول زعيم غيني ينتمي الى قبيلة الجويرزي التي تمثل اقلية في البلاد مخاوف بشأن احتمال اشتداد الانقسامات الاقليمية والعرقية في غينيا.

كوناكري: يرقد زعيم المجلس العسكري الحاكم في غينيا الكابتن موسى داديس كمارا في مستشفى في المغرب بعد أن هاجمه جنود مارقون وفروا الاسبوع الماضي. وقال محمد الامين سومه وهو من سكان كوناكري quot;يقلقني احتمال أن يعود كمارا ويختار أن ينحي باللائمة على عرقيات أخرى في تأييد الهجوم فهذا قد يثير المشاكل.quot;

وغينيا هي أكبر مصدر في العالم للبوكسايت خام الالومنيوم وتعد عمادا للاستقرار في منطقة تتعافى من ثلاث حروب أهلية في السنوات العشر الاخيرة. وتهيمن على غينيا التي نالت استقلالها عن فرنسا عام 1958 عرقيات المالينكي والسوسو والبيول لكنها تضم ما يزيد على 12 جماعة عرقية أصغر من بينها الجويرزي التي نعيش في منطقة الغابات في جنوب شرق البلاد.

واستولى كمارا على السلطة في ديسمبر كانون الاول الماضي في انقلاب عسكري بعد وفاة الحاكم العسكري السابق لانسانا كونتي الذي كان ينتمي الى جماعة السوسو العرقية. ونال الانقلاب تأييد سكان منطقة الغابات الذين كانوا يشعرون أنهم غير ممثلين في السلطة بالشكل الكافي. وقال بالا دوبافوجي وهو من سكان منطقة الغابات ويعمل في اصلاح اطارات السيارات ويعيش حاليا في حي ديكسين في كوناكري quot;لقد اختار الله داديس كي يقود غينيا... لا بد أن يعود ليقود البلاد.quot;

ويأتي تأييد سكان منطقة الغابات القوي على الرغم من الغضب الواسع بسبب حملة قمع المحتجين في 28 سبتمبر أيلول والتي راح ضحيتها أكثر من 150 شخصا أكثرهم من البيول على أيدي قوة يقول شهود العيان ان أكثرها من سكان منطقة الغابات. ولم يبد المجلس العسكري حتى الان أي علامة على رغبته في اثارة مزيد من الانقسامات العرقية واتهم فرنسا في وقت سابق هذا الاسبوع بدعم انقلاب وهو اتهام سحبه وزير الخارجية ألكسندر سيسي لوا في وقت لاحق.

وقال المحلل السياسي مدني ضيا quot;وارد ان يحاول كمارا اثارة التوتر العرقي لكن هذا أمر بعيد الاحتمال في هذه المرحلة... خصوصا وهم يبدون أكثر ميلا لاتهام قوى خارجية بالتدخل.quot; وأضاف أن الصراع العرقي قد لا يكون في مصلحة كمارا حيث لا يمثل الجويرزي الا واحدا في المئة من السكان ويمثل سكان منطقة الغابات في مجملهم عشرة في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.

ومعظم الصراعات العرقية في غينيا في الماضي القريب كان من اطرافها البيول الذين يمثلون قرابة 40 في المئة من السكان ولم يتولوا السلطة قط. وفي عام 1993 وقعت اعمال عنف بين البيول والسوسو وسط اتهامات بأن البيول يحاولون الاطاحة بالرئيس سيكو توري وأبواه من السوسو والمالينكي. ويقول خبراء ان امكانية اشتداد حدة الانقسامات ما زالت قائمة وقد تتجاوز حدود غينيا الى ليبيريا وسيراليون وساحل الغاج. وكانت انباء قد ترددت قبل الهجوم على كمارا تفيد بأنه أقام معسكرا خارج العاصمة واستقدم اليه مرتزقة لتدريب قوة معظم أفرادها من الجويرزي لضمان الحفاظ على موقعه في السلطة. وقال دبلوماسي غربي quot;المسألة العرقية تبعث على القلق.quot;