نواكشوط، بروكسل: دانت المعارضة الموريتانية الاثنين ما اعتبرته عملية quot;تزوير واسعةquot; في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الجنرال الانقلابي محمد ولد عبد العزيز من الدورة الاولى، ووعدت برفع طعون الى المجلس الدستوري.

ولكن حتى الان لم يتحدث المراقبون الدوليون ال300 المنتشرون في البلاد عن مخالفات خطيرة، على الاقل السبت يوم الاقتراع، ويفترض ان تضع هذه الانتخابات حدا لازمة نشبت اثر الانقلاب العسكري في السادس من اب/اغسطس 2008.

واعلن الناطق باسم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية في موريتانيا (المناهضة الانقلاب) ان quot;لجنة ستبدا العمل لرفع طعون الى المجلس الدستوري غدا (الثلاثاء) في موعد اقصاه الساعة 19,00 (بالتوقيت المحلي وغرينيتش)quot;، وقال المتحدث محمد ولد مولود في مؤتمر صحافي ان quot;عملية التحري هذه ستسمح بلا شك بابراز ادلة قاطعة على عملية التزوير الكثيفةquot;. ولم يحضر اي مرشح من المعارضة، واوضح quot;اذا سمحت تحرياتنا باستخلاص حصول عملية تلاعب كبيرة بالنتائج، سنتحرك على هذا الاساس وفي حال لم يتبين حصول تزوير فسنعترف بالنتائجquot;.

وانتخب قائد الانقلاب ورئيس المجلس العسكري سابقا الجنرال ولد عبد العزيز (53 سنة) من الدورة الاولى بنسبة 52,58% من الاصوات بحسب النتائج غير النهائية التي اعلنها الاحد وزير الداخلية الذي ينتمي هو نفسه الى المعارضة.

واعلن الناطق باسم الجبهة التي حل مرشحها مسعود ولد بلخير في المرتبة الثانية متأخرا بفارق كبير على الجنرال الانقلابي وحصل على 16,29% من الاصوات، انه quot;تم التلاعب بالاقتراع قبل حصوله وبعدهquot;، وقال quot;تم التلاعب قبل (الانتخابات) بانتهاك اتفاق دكار (حول الخروج من الازمة) لانه لم يتم احترام حياد الجيش، وقد استخدم المرشح عبد العزيز وسائل الدولةquot;، ودان quot;استخدام طائرات الجيش وقيام مؤسسات تابعة للدولة بتوزيع اغذية على السكان في خضم الحملةquot; وكذلك quot;التلاعب باللوائح الانتخابيةquot;.

واكد ان ال2,58% من الاصوات التي اتاحت للجنرال الانقلابي ان يتجاوز سقف الخمسين في المئة، متفاديا الدورة الثانية، لا تشكل سوى 17 الف صوت، وتابع الناطق باسم الجبهة انه على quot;مستوى الخارج، ازيل ثلاثون الف اسم لمسجلين جدد في القوائم الانتخابيةquot; وان quot;العديد من السنغاليين تمكنوا من التصويتquot; في موريتانيا.

من جانبه، نفى الرئيس الجديد في اول مؤتمر صحافي مساء الاحد وقوع اي عملية تزوير وقال quot;على كل حال، معسكرنا لم يزور. ولا يكفي ان نزعم ان هناك تزويرا، يجب تقديم الادلةquot;. واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين انه quot;بحسب المعلومات الاولية التي وفرها العديد من المراقبين المستقلين الحاضرين (...) لم تحصل مخالفات كبيرةquot;.

وقالت منظمة اللقاء الافريقي للدفاع عن حقوق الانسان التي تعتبر من ابرز المنظمات من هذا القبيل في افريقيا والتي نشرت ثلاثين مراقبا، quot;اجمالا، تم الاقتراع بحرية وديموقراطية وشفافية رغم بعض نقاط الضعف التي لوحظت في مراقبة الاقتراعquot;. ومن بين هذه النقاط، تحدثت عن quot;وجود قوات الامن في شكل مكثف داخل وخارج مراكز الاقتراع لضمان الامنquot; وquot;الدعاية الانتخابية في مراكز الاقتراع ومحيطهاquot;.


الاتحاد الاوروبي: اتخاذ موقف من الانتخابات في موريتانيا quot;سابق لاوانهquot;

هذا واعتبرت المفوضية الاوروبية الاثنين انه quot;من السابق لاوانه اتخاذ موقفquot; من نتائج الانتخابات الرئاسية في موريتانيا التي انتهت بفوز الجنرال محمد ولد عبد العزيز وترفضها المعارضة، وقال امادو التفاج المتحدث في بروكسل لوكالة فرانس برس ان المفوضية quot;ترحبquot; باجراء الانتخابات quot;بهدوءquot; وقد quot;اخذت علما بالنتائج غير النهائية التي اعلنت امس (الاحد) 19 تموز/يوليو من جانب وزارة الداخلية، وكذلك بالمواقف التي عبر عنها الممثلون الرئيسيون للمعارضةquot;.

واضاف المتحدث quot;حتى الان، بالنظر الى طابعها غير النهائي، من السابق لاوانه اتخاذ موقف من هذه النتائجquot;، واوضح ان الاتحاد الاوروبي لم يتسن له ارسال بعثة مراقبين الى هذه الانتخابات، لافتا الى ان المفوضية تنتظر خصوصا quot;اصدار تحليلات قامت بها مختلف بعثات المراقبةquot; من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وحتى الان، لم يتحدث اكثر من 300 مراقب دولي انتشروا في موريتانيا عن مخالفات خطيرة، على الاقل يوم اجراء الانتخابات، لكن المعارضة تحدثت مجددا الاثنين عن quot;تزوير كبيرquot;، مؤكدة انها تعد طعونا ستقدمها الى المجلس الدستوري.

وعلق المتحدث quot;تدعو المفوضية الى القيام باي اعتراض محتمل على النتائج في الاطار الدستوري، وتدعو كل الافرقاء الى (التزام) الهدوء وتفادي اي مواجهة عنيفةquot;، ويفترض ان تؤدي هذه الانتخابات الى وضع حد للازمة السياسية التي نشات من انقلاب السادس من اب/اغسطس في موريتانيا.