وفاة الرئيسة الفيليبينية السابقة كورازون اكينو

مانيلا: الرئيسة الفيليبينية السابقة كورازون اكينو التي توفيت السبت وعمرها 76 سنة، كانت اول امراة تتولى مسؤولية رئاسة دولة في آسيا في 1983، وعرفت تلك المراة الصغيرة صاحبة الابتسامة الدافئة والصارمة في آن واحد والتي كانت من ابرز شخصيات المعارضة الديموقراطية، كيف تسحر قادة دول المنطقة.

وقد اقتحمت رغما عنها الحقل السياسي في 21 آب/اغسطس 1983 يوم اغتيال زوجها بنينيو quot;نينويquot; اكينو في مطار مانيلا عند عودته الى البلاد رغم تلقيه تهديدات بالموت بعدما امضى في المنفى في الولايات المتحدة ثلاث سنوات.

ولدت كورازون كوخوانغو في 25 كانون الثاني/يناير 1933 في مانيلا ونشات في مدرسة دينية وحصلت على شهادة في الرياضيات واللغة الفرنسية في معهد مونت سانت فنسنت في نيويورك بالولايات المتحدة ذلك البلد الذي تعرفت عليه جيدا.

وكانت المراة الكاثوليكية المتدينة التي تهوى العناية بالبساتين قبل دخولها الساحة السياسية، تعنى كثيرا بابنائها الخمسة وتقدم القهوى والحلوى لاصدقاء زوجها الذي كان لديه طموحات كبيرة. وعادت كورازون كواخوانغو الى مانيلا حيث درست الحقوق في 1954 وتزوجت في السنة نفسها بنينيو اكينو المتحدر هو ايضا من عائلة كبيرة واكتسب شهرة بمقالاته الصحافية خلال الحرب الكورية.

وتحولت وريثة عائلة كوخوانغو الصينية الاصل التي تعد واحدة من كبريات الاسر النافذة في الفيليبين يعمل وجهاؤها في الاراضي والسكر والصناعات الغذائية، الى ربة عائلة اعتبارا من 1972 عندما فرض فرديناند ماركوس القانون العرفي واعتقل اكبر خصومه بنينيو اكينو لمنعه من الفوز بالرئاسة التي لم يعد يحق له الترشح اليها دستوريا.

وادت سنوات السجن والمنفى الثمانية التالية الى تغيير بنينيو تماما وكذلك زوجته كورازون. واصبحت هذه السيدة حريصة على استعادة المؤسسات الديموقراطية وكانت متمسكة الى اقصى حد بالشرعية وتحزن لمعاناة بلادها من الاغتيالات التي لم تكشف واعمال العنف وانتهاكات حقوق الانسان المتكررة.

وقد تولت السلطة في 25 شباط/فبراير 1986 عقب انتفاضة شعبية دامت اياما وانضم اليها قسم من الجيش بعد فوز ماركوس في انتخابات شابتها عمليات تزوير. لكن رئاستها شهدت ما لا يقل عن ست محاولات انقلابية عسكرية فاشلة واضطرابات سياسية. وفشلت بالخصوص في تغيير النظام السياسي الذي تطغى عليه نخبة من العائلات الكبيرة.