يتطلع بوروسيا دورتموند المتصدر وصاحب السجل النظيف من الخسارة في بطولة ألمانيا لكرة القدم، الى مواصلة عروضه القوية عندما يستقبل على ملعبه "سيغنال إيدونا بارك" هرتا برلين السادس في المرحلة التاسعة.

ويعيش الفريق بقيادة مدربه السويسري لوسيان فافر أياما رائعة تشبه تلك التي كان عليها في موسمي 2010-2011 و2011-2012 مع مدربه السابق يورغن كلوب الذي قاده وقتذاك الى لقبين تواليا في الدوري، ليكون الفريق الأخير الذي يكسر سيطرة بايرن ميونيخ على درع البوندسليغا، علما ان الفريق البافاري عاد بعدها وأحرز اللقب ست مرات تواليا.

ويقارن البعض بين بداية تولي كلوب الإشراف على دورتموند في أيار/مايو 2008 حين احرز المركز الـ 13 في ترتيب الدوري في ذلك الموسم، وصولا الى بنائه فريقا قويا سيطر على الكرة الألمانية بعد موسمين وانتزع لقبا أول في الدوري منذ فعل ذلك للمرة الأخيرة في 2002، وبلغ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في 2013 وخسرها أمام العملاق البافاري في ملعب ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن.

وتمكن فافر سريعا من بناء قوة ضاربة تسير بالفريق بوتيرة تصاعدية في كافة استحقاقاته، وآخرها فوزه الكبير على أتلتيكو مدريد الإسباني برباعية نظيفة الأربعاء في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى من دوري ابطال أوروبا. وتتميز المجموعة بوفرة لاعبين يتألقون بقوة هذا الموسم.

وعلى رغم غياب الهداف الإسباني باكو ألكاسير المصاب وصاحب 11 هدفا في المباريات السبع الأخيرة، فرض البلجيكي أكسل فيتسل والمغربي أشرف حكيمي (19 عاما) نفسيهما نجمين للفريق الأصفر في مباراته الأوروبية التي وضع فيها قدما في الدور الثاني للمسابقة القارية العريقة بتصدره مجموعته بالعلامة الكاملة.

ويتردد بقوة ان فيتسل فرض نفسه ملكا لخط الوسط في الفريق، مثل لاعبين أصحاب مواهب استفادوا من نيلهم فرصة اللعب التي منحهم إياها فافر، في طليعتهم الإنكليزي اليافع جايدون سانشو (18 عاما) الذي سجل في المباراتين الأخيرتين أمام شتوتغارت السبت في المرحلة الثامنة، وأمام أتلتيكو.

ويقارن النقاد بين بداية حكيمي وتلك التي استهلها البولندي لوكاس بيتشيك مع الفريق في موسم 2010-2011 والذي خاض السبت الماضي مباراته الـ 250 في الدوري مع الفريق. بينما استهل المغربي مسيرته التهديفية مع الفريق في المرحلة الخامسة أمام نورمبرغ (7-صفر)، وهو يتميز بتمريراته الحاسمة وآخرها ثلاث سجل منها دورتموند ثلاثة أهداف في رباعتيه الشهيرة في مرمى أتلتيكو.

أما هرتا برلين فدفع الأسبوع الماضي ثمن إهداره نقطتين ثمينتين بتعادله مع ضيفه فرايبورغ، ليفقد فرصة تشارك المركز الثاني مع كل من فيردر بريمن وبوروسيا مونشنغلادباخ.

-بايرن على السكة مجددا؟-

ويفتتح بوروسيا مونشغلادباخ الوصيف المرحلة الجمعة بالحلول ضيفه على فرايبورغ الحادي عشر، في سعيه للبقاء على مسافة قريبة من دورتموند اذ يتخلف عنه بفارق ثلاث نقاط.

ويستقبل فيردر بريمن الثالث بفارق الأهداف على ملعبه "فيسر" باير ليفركوزن الثالث عشر.

وتتجه الأنظار الى مباراة بايرن ميونيخ الرابع بفارق أربع نقاط عن المتصدر ومضيفه ماينتس الثاني عشر.

ويأمل العملاق البافاري مواصلة صحوته التي بدأت الأسبوع الماضي بالفوز على مضيفه فولفسبورغ 3-1، واتبعها بفوز خارج قواعده على مضيفه أيك اثينا اليوناني بثنائية نظيفة في المجموعة الخامسة من دوري أبطال أوروبا.

وخف الضغط عن المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش، بعدما مر الفريق في فترة انعدام وزن خلال الفترة الأخيرة بعد فشله في الفوز في أربع مباريات في مختلف المسابقات، وتحدثت تقارير عن إمكانية إقالة المدرب كوفاتش الذي استلم مهامه مطلع الموسم الحالي، لكن مجلس إدارة النادي وخصوصا عبر رئيسه أولي هونيس ورئيسه التنفيذي كارل-هاينتس رومينيغه جدد الثقة بالمدرب في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي.

ويدرك العملاق البافاري أن المجال غير متاح للتفريط بالمزيد من النقاط بعد تلقيه خسارتين في الدوري، علما انه يتطلع الى موقعته مع مضيفه بوروسيا دورتموند في 10 تشرين الثاني/نوفمبر قبل عطلة المباريات الدولية، لحسم معركة الصدارة وبطولة الخريف (مرحلة الذهاب)، وهو ما أشار اليه المدافع يوشوا كيميش بالقول "نريد العودة الى الصدارة قبل العطلة الشتوية في كانون الثاني/يناير المقبل".

وأقر كيميش بأن دورتموند "يملك هجوما رائعا، لكنه يتمتع أيضا بالكثير من الحظ".

ويستمر كوفاتش في استبعاد لاعب الوسط المهاجم توماس مولر الذي تراجع اداؤه بشكل رهيب في الفترة الأخيرة عن التشكيلة الاساسية، الا انه يستعين به غالبا في الشوط الثاني من مباريات الفريق.

وأعرب المدرب الكرواتي عن تذمره لدى سؤاله عن اعتماد المداورة بين مجموعة من اللاعبين، وقال "ذلك يسمى تبديلات في عالم كرة القدم"، داعيا "الى عدم صناعة قضية من لا شيء".

وفي المباريات الأخرى، يلعب فورتونا دوسلدورف مع فولفسبورغ، وهانوفر مع أوغسبورغ، وهوفنهايم مع شتوتغارت، ونرومبرغ مع اينتراخت فرانكفورت، ولايبزيغ مع شالكه.