قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يعرف جنوب شرق فرنسا بشكل جيد، يهتم بمظهره، ويحقق نجاحا لا بأس به على المستوى الإفريقي... الفرنسي سيباستيان ديسابر هو نسخة قريبة من مواطنه هيرفيه رونار مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وسيخوض مثله الدور ثمن النهائي لكأس الأمم الإفريقية، لكن على رأس الإدارة الفنية لأوغندا.

ديسابر هو أحد أفراد "الكتيبة" الفرنسية التي تتولى تدريب عدد من المنتخبات المشاركة في البطولة الأكبر في تاريخ القارة السمراء، والأصغر سنا (42 عاما) بين مجموعة تضم أسماء مثل رونار، كورنتان مارتينز الذي كان قريبا من تأهيل موريتانيا لما بعد دور المجموعات في مشاركتها الأولى، ألان جيريس مع تونس، وسيباسيتان مينييه مع كينيا.

اسم ديسابر معروف في إفريقيا أكثر مما هو عليه في فرنسا، بعد مسار تنقل خلاله بين أندية شمال الصحراء وجنوبها، مثل كوتون سبور الكاميروني، شبيبة الساورة الجزائري، الترجي التونسي، الوداد البيضاوي المغربي، الاسماعيلي المصري، وصولا لمنتخب أوغندا أواخر 2017.

يدين ديسابر في هذا الترحال القاري لمينييه الذي عرفه في نادي موجان الفرنسي للهواة. ويقول عنه مدرب كينيا لوكالة فرانس برس "هو (ديسابر) فرد من عائلتي. ليس من النادر أن نمضي إجازتنا أو عيد الميلاد معا".

الَّديْن الثاني هو حيال رونار، المدرب الذي تعرفه إفريقيا مثلما يعرفها، والوحيد المتوج بلقبها مع منتخبين (زامبيا 2012 وساحل العاج 2015). 

ساهم رونار في توجيه ديسابر نحو مهمته الأولى في القارة، وذلك بتزكيته لتدريب نادي أسيك ميموزا العاجي في العام 2010.

وقال رونار بحسب ما نقلت عنه صحيفة "ليكيب" الفرنسية "رئيس أسيك فرانسيس أوينيان سألني اذا ما كانت راغبا في تدريب فريقه (...) امتنعت، لكن اقترحت عليه سيباستيان، مدرب شاب كان يقوم بعمل جيد".

ويقول ديسابر لفرانس برس عن علاقته برونار "نلتقي، نعرف بعضنا البعض، نتشارك بعض الأمور. نتمنى الأفضل لبعضنا البعض".

لا يعرف ما اذا كانت الأمنية ستبقى مشتركة بين الرجلين، لاسيما وأنهما قد يتواجهان في الدور ربع النهائي، في حال تمكن المغرب من تخطي عتبة بنين في ثمن النهائي، وأوغندا عتبة السنغال القوية في الدور ذاته، في مباراتين تقامان في القاهرة الجمعة في انطلاق منافسات الأدوار الإقصائية للبطولة المقامة في مصر حتى 19 تموز/يوليو.

وفي حين أن ديسابر لم يحقق بعد جزءا ولو يسيرا من النجاح الذي عرفه رونار في إفريقيا، لكنه يخطو خطواته بهدوء وتأنٍ، اذ ساهم في إيصال أوغندا الى نهائيات البطولة الإفريقية للمرة الأولى منذ 1978.

- البقاء "لأطول فترة ممكنة" -

في أقل من عشرة أعوام، صنع ديسابر لنفسه اسما يعتد به إفريقيا، بفوزه فاز بكأس ساحل العاج (2011)، الدوري الكاميروني (2013)، التونسي (2014 مع الترجي)، والأنغولي (2015).

فتح هذا المسار له الباب لتدريب منتخب، وها هو يقود في أمم إفريقيا 2019، صاحب المركز 80 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).

وبحسب ديسابر "المسار المنطقي (بعد التجارب مع الأندية) كان اختبار بطولة أمم إفريقيا مع منتخب وطني، كان هذا هدفي. لا أريد مغادرة هذه القارة من دون أن أكون قد اختبرت مشاعر العمل مع منتخب وطني".

ويتابع "بالنسبة إلي، أمم إفريقيا هي ثاني أكبر بطولة بعد كأس العالم، مثلها مثل كأس أوروبا. يجب أن أعيشها".

في النسخة الحالية، حقق شبه مفاجأة في المجموعة الأولى من خلال التغلب على جمهورية الكونغو الديموقراطية 2-صفر، وصولا الى إنهاء دور المجموعات في المركز الثاني خلف مصر وأمام الكونغو.

لم يشكل نجاح ديسابر مفاجأة لعارفيه. بالنسبة الى مينييه، مدرب أوغندا هو "شخص مجتهد، منظم بشكل جيد جدا".

سيواجه المدرب الفرنسي تحديا من الأصعب في ثمن النهائي، ضد منتخب سنغالي يعد الأعلى تصنيفا بين منتخبات القارة، ومن أبرز المرشحين للقب. ما يزيد من تعقيد مهتمه هو أن "أسود تيرانغا" (لقب المنتخب السنغالي) حققوا بداية متفاوتة في المجموعة الثالثة، قبل أن يبدأ زئيرهم بالتردد في مصر بفوز 3-صفر على كينيا في الجولة الثالثة.

يحاول ديسابر أخذ الأمور بهدوء. بالنسبة إليه "ما يهمني في هذه البطولة هو أن نستثمر فرصنا، لا أن نذهب من أجل الدفاع. أن نظهر أيضا أننا نتمتع بلاعبين جيدين ويمكن أن نصعّب مهمة أي كان".

وأضاف "الآن وقد تحقق هدف التأهل، نريد أن نبقى لأطول فترة ممكنة وأن نستفيد من البطولة".