قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ابدى المعنيون اليابانيون استغرابهم الخميس من خطة اللجنة الأولمبية الدولية لنقل سباقات الماراتون والمشي خلال أولمبياد طوكيو 2020 الى مدينة سابورو لتفادي التأثير المتوقع للحرارة المرتفعة في العاصمة خلال الصيف.

وكانت اللجنة الدولية قد أعلنت الأربعاء أنها تخطط لنقل سباقات الطرق إلى سابورو في جزيرة هوكايدو بشمال اليابان، بهدف "حماية العدائين" من الحرارة المرتفعة في طوكيو. ويتوقع أن تكون درجات الحرارة في سابورو التي تبعد نحو 800 كلم الى الشمال من العاصمة، أدنى بنحو خمس أو ست درجات مئوية خلال النهار.

غير أن مسؤولين في المدينتين أشاروا الى أنه لم يتم التشاور معهم في هذه المسألة.

وقال عمدة سابورو كاتسوهيرو أكيموتو للصحافيين "فوجئت بشدة من تسمية اللجنة الأولمبية الدولية لمدينة ساوبورو، ولكني في الوقت ذاته أشعر بالفخر".

وفي السياق ذاته، طالب عمدة طوكيو يوريكو كويكي بالحصول على المزيد من المعلومات عن الخطة. وأوضح "هذا إعلان غير متوقع".

أضاف "نعلم أن العديد من السكان المحليين (في طوكيو) متحمسون للغاية وبدأوا الاستعداد لذلك (لسباقات الجري)"، متابعا "أتمنى أن نتباحث بما هو الأفضل من (جميع النواحي)".

من جهته، أفاد مسؤول التنسيق في اللجنة الأولمبية الدولية جون كوتس في مقابلة مع وكالة كيودو اليابانية أن الطرح الجديد "شكّل مفاجأة بالنسبة الى (منظمي) طوكيو 2020، وأنا اتفهم ذلك".

وتابع "ولكن المشكلة تكمن أنه لا يمكن ترك ذلك معلقا (...) علينا أن نتحرك بسرعة ولم نكن نريد حصول تكهنات أو شائعات وكان من الأفضل أن نعلن عن خطتنا".

وأوضح "نريد ان تتاح لجميع الرياضيين الفرص للتأدية في أفضل الظروف. نعلم الآن ان ذلك ليس ممكنا في ظل الحرارة (في طوكيو)".

- "علينا أن نقبل" -

وعلى رغم عنصر المفاجأة، ألمحت تصريحات المسؤولين اليابانيين الى أنه لن يكون لديهم خيار سوى الموافقة على الخطة المطروحة.

وقال رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو يوشيرو موري "اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لألعاب القوى يدعمان الخطة. فهل يمكننا كمنظمين أن نقول لا؟"، كاشفا أن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ تحدث معه عبر الهاتف بشأن الخطة المرتقبة.

وتابع "علينا أن نقبل. الأمر لا يتعلق بما اذا كانت (الخطة) جيدة أم سيئة".

ويشهد فصل الصيف ارتفاعا كبيرا في الحرارة ودرجة الرطوبة في اليابان. وفي الصيف الماضي، حصل ما يزيد عن 93 ألف شخص على رعاية صحية بسبب موجة حر ضربت البلاد وتسببت بوفاة 159 شخصا.

ويعتبر هاجس الحرارة المرتفعة ضمن أولويات منظمين أولمبياد طوكيو، اذ عمدوا الى تأخير مواعيد العديد من المسابقات لتفادي موجة الحر، بما فيها الماراتون، واتخذوا اجراءات احترازية بما فيها ثلوج اصطناعية.

غير أن التجارب التي اقيمت مؤخرا لم تبرد مخاوف البعض.

وسبق للعاصمة اليابانية أن استضافت الأولمبياد الصيفي عام 1964، وأقيمت حينها منافسات الماراتون في ساعات الظهيرة، لكن الدورة كانت مقامة في تشرين الأول/أكتوبر بدلا من أشهر الصيف.

وتستضيف طوكيو الأولمبياد المقبل بين 24 تموز/يوليو والتاسع من آب/أغسطس، حيث يتوقع أن تكون الحرارة أعلى من 35 درجة مئوية.

ويأتي الاعلان عن خطط نقل سباقات الطرق الى سابورو بدلا من طوكيو، في أعقاب بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها الدوحة بين أواخر أيلول/سبتمبر وأوائل تشرين الأول/أكتوبر، وما رافقها من انتقادات على خلفية ارتفاع الحرارة والرطوبة والتأثير السلبي لذلك على الرياضيين.

وانسحب العديد من العدائين والعداءات من سباقات الماراتون والمشي في الدوحة، على رغم أن المنافسات انطلقت عند منتصف الليل.