باريس: واصل باريس سان جرمان زحفه نحو استعادة اللقب من ليل بفوزه الكاسح على مضيفه كليرمون 6-1 بفضل ثلاثيتين لكل من كيليان مبابي والبرازيلي نيمار، فيما عزز رين حظوظه بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في ثلاثة مواسم بعدما بات ثانياً موقتاً بفوزه على مضيفه رينس 3-2 السبت في المرحلة الحادية والثلاثين.

وقبل موقعته المنتظرة في المرحلة المقبلة ضد غريمه مرسيليا وبمشاركة قلب الدفاع الإسباني سيرخيو راموس للمرة السادسة فقط في جميع المسابقات والثالثة أساسياً في الدوري منذ قدومه من ريال مدريد الصيف الماضي، حقق سان جرمان فوزه الثاني توالياً بنتيجة كاسحة بعدما تغلب في المرحلة الماضية على لوريان 5-1 في لقاء سجل فيه الثلاثي نيمار ومبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي لأول مرة معاً في مباراة واحدة منذ قدوم الأخير الصيف الماضي من برشلونة الاسباني.

ورفع نادي العاصمة رصيده الى 71 نقطة في الصدارة بفارق 15 نقطة عن رين ومرسيليا، مع بقاء سبع مراحل فقط على نهاية الموسم.

وبعد خروجه مجدداً خالي الوفاض من مسابقة دوري الأبطال وتنازله أيضاً عن لقب مسابقة الكأس المحلية، ينحصر تركيز بمهمة الدوري "المملة" في ظل الفارق الكبير الذي يفصل فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن أقرب ملاحقيه.

وبدأ سان جرمان اللقاء بقوة حيث افتتح التسجيل منذ الدقيقة الخامسة عبر نيمار بعد تمريرة من ميسي، ثم قام بلعبة جماعية جميلة مع الأخير الذي أوصل الكرة لمبابي في الدقيقة 18، فسجل لاعب موناكو السابق الهدف التاسع عشر له في الدوري هذا الموسم ليتشارك صدارة الهدافين مع مهاجم موناكو وسام بن يدر.

وعاد كليرمون الى أجواء اللقاء بعدما قلص الفارق في الدقيقة 42 عبر البنيني جوديل دوسو بعد عرضية من التونسي سيف الدين الخاوي أخفق الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما في اعتراض طريقها.

لكن نيمار أحبط عزيمة أصحاب الأرض بهدف ثانٍ في اللقاء وتاسع له في الدوري هذا الموسم، وجاء من ركلة جزاء انتزعها مبابي (71) الذي توج جهوده بهدف ثانٍ أيضاً بعدما كسر مصيدة التسلل إثر تمريرة من البرازيلي وتخطى الحارس قبل أن يسدد في الشباك الخالية (74).

ثم أضاف الشخصي الثالث بتسديدة قوسية رائعة في الزاوية بعد تمريرة من ميسي (80)، رافعاً رصيده الى 20 هدفاً في صدارة ترتيب الهدافين، قبل أن يتحول بعد دقيقتين الى ممرر في الهدف الثالث لنيمار (82).

وبتحقيقه انتصاره السادس مع تعادل في المراحل السبع الأخيرة وبانتظار مباراة مرسيليا مع ضيفه مونبلييه الأحد، بات رين وصيفاً لسان جرمان بعدما رفع رصيده الى 56 نقطة متقدماً على فريق المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي بفارق الأهداف.

عودة رين إلى سكة الانتصارات

ويدين رين بالفوز السابع عشر هذا الموسم الى بنجامان بوريغو الذي أعاد فريقه الى سكة الانتصارات بعد التعادل في المرحلة الماضية مع نيس (1-1)، بتسجيله الهدفين الأولين في الشوط الأول (39 و43) ثم أضاف مارتان تيرييه الثالث في مستهل الثاني (58).

وعاد رينس الى اللقاء بتقليصه الفارق عبر البلجيكي ماكسيم بوزي (60)، ثم أهدر ركلة جزاء بواسطة البديل المالي موسى دومبيا (78) قبل أن يعوضها البديل الآخر السويدي ينس كاجوستي بأخرى (81) من دون أن يكون ذلك كافياً لتجنيب صاحب الأرض الهزيمة الحادية عشرة.

وعلق مدرب رين برونو جينيزيو على مجريات ربع الساعة الأخير من اللقاء، كاشفاً "قلت للاعبين إنه لا يجب عليهم أن ينهوا الكثير من المباريات بهذه الطريقة لأني أفقد 4 أو 5 أعوام من عمري بسبب ذلك. ولأني بهذا العمر (55 عاماً)، يجب أن يرحموني!".

وأضاف "يجب تقدير هذا الانتصار، لكننا نعي بأن هناك حاجة للتحسن".

وبعدما استفاد في المرحلة الماضية من انتهاء مواجهة رين ومضيفه نيس بالتعادل ليتقدم الى المركز الرابع بفارق الأهداف عن الأخير إثر فوزه على لنس 1-صفر، يخوض ستراسبورغ مواجهة صعبة الأحد على أرضه ضد ليون، فيما يلعب نيس في ضيافة لنس العاشر.

وما يزيد من حدة الصراع على بطاقتي المركزين الثاني والثالث المؤهلين الى دوري الأبطال (الأولى محسومة منطقياً لصالح سان جرمان)، أن الأندية المعنية به ستواجه بعضها من الآن وحتى نهاية الموسم، إذ يلتقي مرسيليا مع رين وستراسبورغ في المرحلتين الأخيرتين إضافة الى مواجهات صعبة أخرى مع سان جرمان، نانت الثامن وليون.

والى جانب مواجهتين مع ستراسبورغ في المرحلة 33 ومرسيليا في المرحلة قبل الأخيرة، يلتقي رين في المرحلة المقبلة مع موناكو الذي ما زال يملك فرصة أيضاً كونه يتخلف عن المركز الثالث بفارق تسع نقاط موقتا قبل لقائه الأحد مع تروا، ونانت وليل حامل اللقب.

أما نيس الذي وصل الى نهائي مسابقة الكأس حيث يلتقي نانت في 7 أيار/مايو، فهو الوحيد الذي سيتجنب مواجهات مع منافسيه المباشرين في الأمتار الأخيرة من الموسم، لكن بانتظاره مباريات لا تقل صعوبة ضد موناكو في المرحلة 33 وليل في المرحلة قبل الأخيرة اضافة الى لنس الأحد.