قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أعربت المنظمات الحقوقية المصرية التي تتولى مراقبة الإنتخابات البرلمانية المصرية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر الجاري، عن قلقها من عدم وجود نوايا لدى الحزب الوطني لإجراء إنتخابات نزيهة، مشيرة إلى أن كل المؤشرات تؤكد أن الحزب الحاكم يعد العدة لتزوير هذه الإنتخابات.


كشفتnbsp;المنظمات الحقوقية المصرية التي تتولى مراقبة الإنتخابات البرلمانية المصريةnbsp;أن الحزب الوطني الحاكمnbsp;رشح عدداً من ضباط جهاز أمن الدولة السابقين المتورطين في قضايا تعذيب، إضافة إلى ترشيح النواب الذين اتخذوا مواقف عنيفة ضد القوى الوطنية، وطالبوا بإطلاق النار على المتظاهرين. ودعت المنظمات إلى التصدي إلى ما أسمته quot;الرغبة المتوحشةquot; في تزوير هذه الإنتخابات.

ووفقاًnbsp; لإئتلاف quot;ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلةquot;nbsp; والذي يضم 16مؤسسة حقوقية، فإن المؤشرات المتواترة تؤكد غياب الإرادة السياسية اللازمة، لتنظيم انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، خاصة في ظل تقييد مراقبة المجتمع المدني لها، ورفض الرقابة الدولية. وأضاف في تقرير له صدر أمس quot; إن مناخ التخويف غير المسبوق الذي خلقته السلطات داخل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، وخاصة المستقلة منها، والحملة العنيفة المتصاعدة التي تقوم بها للتضييق على الحق في التجمع السلمي والمشاركة السياسية، وقصر فترة الدعاية الانتخابية عمليا على أسبوع واحد فقط، هو مؤشر على أن مصر مقدمة على انتخابات لا تتوافر فيها المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة، بل وتستند إلى فساد تشريعي ودستوري وتسلّط إداري وأمني، وتشير إلى أن تزوير إرادة الناخبين قد بدأ مبكرا في هذه الانتخاباتquot;. وأشار التقرير إلى أن هناك مجموعة من الإجراءات تؤكد ذلك منها: تحديد تاريخ الإعلان عن الكشوف النهائية للمرشحين قبل بدء إجازة عيد الأضحى بيوم واحد، ما سيحول دون تقديم تظلمات ضد شطب بعض أسماء بعض المرشحين من الكشوف النهائية بوقت كاف للنظر فيها قبل بدء الانتخابات. عدم السماح ببدء الدعاية الانتخابية قبل يوم 14 نوفمبر، الذي تليه إجازة عيد الأضحى لمدة خمسة أيام. التضييق على المرشحين المستقلين، و مرشحي جماعة الإخوان. التضييق على المراقبين المحليين وعدم تمكينهم من الدخول إلى بعض مقرات فتح باب الترشيح في مديريات الأمن المختلفة في عدة محافظات، ووصل الأمر إلى احتجاز المراقبين لعدة ساعات يومياً داخل غرف بمديريات الأمن. وأنتقد التقرير استدعاء وزارة الخارجية ابعض ممثلي المنظمات الدولية، التي سبق أن قدمت طلبات لفتح مقرات لها في مصر، ووجهت لهم تهديدا برفض إعطائهم التصريحات اللازمة إذا استمروا في فضح ونشر انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، خاصة خلال الفترة الحالية. لافتاً إلى أنnbsp; السلطات المصرية ألغت اجتماعاً في مصر للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان في يوم انعقاده، رغم الموافقة المسبقة عليه، كما ألغت اجتماعا آخر للوفد البرلماني الألماني مع بعض الحقوقيين.nbsp; واعتبر التقرير أن لجوء الأجهزة الأمنية للاعتداء البدني على أعضاء الحركات المطالبة بالإصلاح عن طريق quot;البلطجيةquot;، مثلما حدث معnbsp; أعضاء حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، في جامعة عين شمس يوم الخميس الموافق 4 نوفمبر. هو مؤشر حقيقي على أن النظام يمارس الإرهاب ضد النشطاء لحملهم على عدم فضح التزوير.

وفي السياق ذاته انتقد تقرير آخر صادر عن المركز المصري لحقوق الإنسان إعادة الحزب الوطني الحاكم ترشيح بعض النواب الذين أثير الكثير من الجدل حول مواقفهم من القوى الوطنية، ومنهم quot;نائب الرصاصquot; نشأت القصاص الذي طالب الداخلية بضرب المتظاهرين بالرصاص ، قائلا وقتها :quot; لو كان الأمر بيدي لاستجوبت وزير الداخلية بسبب حنيته في التعامل مع هؤلاء الخارجين على القانون ، يا وزير الداخلية نحن 80 مليون بناقص شلة فاسدة ومتجاوزة عايزين يرجعوا أيام انتفاضة الحراميةnbsp; ، اضربوهم بالنار واستعملوا الرصاص مع المتظاهرين الخارجين على القانون quot;وهو ما قابله رفض من المجتمع المدني وقتها ، بل قام اهالي العريش بالتظاهر ضده،nbsp; بالإضافة إلى النائب أحمد سعد أبو عقرب الذي انتقد وزارة الداخلية بسبب ما وصفه بquot;لينها مع المتظاهرينquot;، وطالب وزارة الداخلية بضربهم بالرصاص أيضا تضامنا مع الدعوة التي أطلقها القصاص، وقال في جلسة برلمانية: quot;أطالب الداخلية بالكف عن اللين والتعامل بالقوة مع الخارجين على القانون ، لابد من ضربهم بيد من حديدquot;.nbsp; وهاجم التقريرnbsp;ترشيح الحزب الوطني لبعض رجال الأمن السابقينnbsp;الذين أشيع عنهم التعذيب، واتهمهم أشهر نشطاء حقوق الإنسان فى مصر مثل حافظ أبو سعدة ومحمد زارع وبممارسة التعذيب ضدهم في نهاية الثمانينات. وانتقد التقرير ترشيح النائب عبد الرحيم الغول الذي أشير إلى أنه يتخذ من المتهم الرئيس في حادث نجع حمادي الذي راح ضحيته ستة مسيحيين ومسلم صبيحة الإحتفال بأعياد الميلاد، quot;حمام الكمونيquot; ساعداً أيمن في الانتخابات النيابية. فيما إنتقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في أول تقرير لها عن أعمال مراقبة الإنتخابات، هيمنة وزارة الداخلية على الإنتخابات، وتهميش دور اللجنة العليا للانتخابات، ومنع مراقبي منظمات المجتمع المدني من ممارسة عملهم.

وقال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لquot;إيلافquot; إن هناك قلقا بالغا بشأن عدم وجود إرادة سياسية لإجراء انتخابات نزيهة، مشيراً إلى أن منع المراقبين من ممارسة عملهم، ورفض قبول أوراق بعض المرشحين، والتضييق الإعلامي، التضييق على منظمات المجتمع المدني، كل ذلك لا يبشر بالخير أبداً.
وأعرب بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان عن اعتقاده أن الانتخابات المقبلة لنnbsp;تتسم بالشفافية،nbsp; قالquot; التزوير قادم لا محالةquot;، لافتاً إلى أن الحزب الوطني حريص على البقاء في السلطة أطول فترة ممكنة، ويستخدم في سبيل ذلك جميع الوسائل المشروعة منها وغير المشروعة. طالب المواطنين ومنظمات المجتمع المدني بعدم الاستسلام.

وانضم صفوت جرجس رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان إلى الدعوة السابقة، مطالباً الجميع بالتصدي قانونياً لأي عمليات تزوير أثناء الإنتخابات. وطالب اللجنة العليا للإنتخابات بضرورة القيام بمهام عملها على الوجه الأكمل، والتعامل مع كافة المرشحين بمساواة، مشدداً على أهمية أن تكافح وزارة الداخلية العنف والبلطجة المرتبطين بالإنتخابات، وأن تتنزه بنفسها وبرجالها عن أن تكون طرفاً فيه لصالح مرشحي الحزب الوطني الحاكم.nbsp;

nbsp;