قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حمّلت منظمات حقوقية حكومة أحمد نظيف إنتشار ظاهرة العنف في المدارس ودعت إلى إقالتها لعجزها عن تأمين الحماية للطلاب بعد رصد 177 حالة عنف وإعتداء منذ بدء العام الدراسي.


القاهرة: رغم إعلان رئيس الحكومة المصرية أحمد نظيف أكثر من مرة تصميم حكومته على مواجهة العنف في المدارس، وعقده إجتماعاً طارئاً منذ نحو إسبوعين لبحث تلك الأزمة، و رغم إعلان وزير التربية والتعليم أحمد زكي بدر الإستعانة بشركات أمن لحماية الطلاب في المدارس، إلا أن منظمات حقوقية دعت إلى إقالة حكومة نظيف، بعد أن رصدت 177 حالة عنف وقعت خلال أقل من شهرين منذ بدء العام الدراسي الجديد في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي. منها حالات إعتداء جنسي على الطلاب من جانب المدرسين، وزملاء لهم، وإغتصاب طالبات، وسرقة بالإكراه باستخدام الأسلحة البيضاء، إضافة إلى 9 حالات إنتحار طلاب، ووفاة 23 أخرين لأسباب جنائية.

دفع تصاعد العنف بالمدارس الطلاب و أولياء الأمور إلى تنظيم العديد من المظاهرات والإعتصامات، منها مظاهرة نظمها طالبات مدرسة ثانوية في مدينة quot;ميت غمرquot; في محافظة الدقهلية، احتجاجا على اقتحام مجموعة من quot;البلطجيةquot; المدرسة وتحرشهم بهن، واعتصم طلاب وأولياء أمور مدرسة أخرى في المحافظة نفسها، إحتجاجاً على خطف عامل أحذية لطالب والإعتداء جنسياً عليه في أحد الفصول الدراسية في ظل غفلة إدارة المدرسة.

ووفقاً لتقرير صادر عن المركز المصري لحقوق الإنسان فإن الشهر الأول من العام الدراسي شهد 100 حالة عنف كانت أكثرها خطورة: وفاة 14 طالب، و إنتحار 6 حالات آخرين، وإصابة 13 بسبب الطعن بالمطواة من زملائهم، و 33 حالة إعتداء بالضرب على الطلاب من جانب المدرسين. وأضاف التقرير أن المطواة كانت الأداة الأكثر إستخداماً في العنف المدرسي خلال الشهرين، حيث ظهرت في المشاجرات الفردية أوالجماعية أو السرقة بالإكراه.

وقال صفوت جرجس رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان لـquot;إيلافquot; إن ظاهرة العنف في المدارس المصرية تزايدت بشكل مخيف، وعجزت الحكومة عن حماية التلاميذ الأطفال من الإغتصاب والإعتداء الجنسي من قبل المدرسين، مشيراً إلى أن الحكومة مسؤولة مسئولية مباشرة عن استفحال تلك الظاهرة، ولذلك يطالب المركز المصري لحقوق الإنسان بإقالتها.

وشدد جرجس علي ضرورة تأهيل وتدريب الأساتذة على التعامل مع الطلاب بدون عنف، وتدريس مادة حقوق الإنسان ضمن المقرر الدراسي، ولفت إلى أهمية الإسراع في تنفيذ قرار وزير التربية والتعليم القاضي بالإستعانة بشركات أمن لحماية الطلاب وتأمين المدارس، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة إختيار أفراد الأمن بعناية وتأهيلهم قبل الإلتحاق بالعمل، quot;حتى لا نكون كمن يترك مهمة حراسة الغنم للذئبquot;.

وتنوعت أشكال ونتائج العنف الموجه من المدرسين للطلاب ما بين: التوبيخ والعنف اللفظي، كسر الذراع، فقأ العين، الضرب بإستخدام quot;الفلكةquot;، الاعتداء الجنسي، الضرب بعصا quot;المقشةquot;، الضرب بالأيدي والأرجل حتى فقدان الوعي.

فيما تنوعت أساليب العنف الموجه من الطلاب للمدرسين أيضاً مابين: الإحراق بإستخدام زجاجة مولوتوف، أو الاعتداء بالمطواة، أو سب الدين والاعتداء بالايدي، أو الصفع على الوجه. والمفاجأة تمثلت في إعتداء أولياء أمور على زملاء أبنائهم داخل المدرسة، ورصد المركز خمس حالات وقعت خلال الشهر الأول كان أخطرها إقدام quot;أم عليquot; على قتل طالب باستخدام حجر كبير، عقاباً له على التشاجر مع إبنها. وإعتداء أب آخر على تلميذين لمعاقبتهم على ضرب ابنه، وتهديد ضابط شرطة لطالب بالحبس بسبب الإحتكاك بإبنته. وكشف التقرير عن حالات تجارة وتعاطي المخدرات في المدارس.

ورصد التقرير تصاعد العنف في المدارس خلال الشهر الثاني من العام الدراسي، و وصل الأمر إلي حد وقوع 6 حالات إعتداء جنسي عليى الطلاب، كان أخطرها: إعتداء ثلاثة تلاميذ بالمرحلة الإعدادية جنسياً علي زميلهم في بدروم المدرسة وتصويره بالموبايل، وهو الحادث الذي أثار فزع و رعب أولياء الأمور، خاصة أنه تزامن مع حادثين أخرين، الأول تمثل في إعتداء مدرس على تلميذ جنسياً في الفصل الدارسي في مدينة حلوان، والآخر إعتداء ماسح أحذية على تلميذ جنسياً في الفصل الدراسي أيضاً، مما أدى إلى تظاهر الآباء مطالبين بتوفير وسائل الحماية لأبنائهم أثناء تلقي العلم في المدارس.

وفيما يخص العنف الموجه من المدرسين ضد التلاميذ، أوضح التقرير أنه رصد 41 حالة عنف منها: الضرب المبرح بالعصا أو الحذاء أو الصعق بالكهرباء، ونتج عن ذلك حدوث إصابات تفاوتت في درجة الخطورة ما بين: كسر الذراع أو الأنف، أو الإصبع. وتمحورت أسباب هذا العنف حول عدم استيعاب المنهج، الحديث مع زميل أثناء الشرح، الضوضاء في الفصل، الإجبار على الدروس، الإجبار على مجموعات التقوية، القفز من على سور المدرسة، أو عدم حضور طابور الصباح.

وفي سياق ذي صلة، رصدت كل من: الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المؤسسة العربية لدعم التنمية وحقوق الإنسان، نحو 100 حادث خلال الشهرين نفسيهما أيضاً، بعضها مما رصده المركز المصري لحقوق الإنسان، وكان من بينها حالات اقتحام أولياء أمور للمدارس والتعدي بالضرب على المدرسين والعاملين باستخدام quot;السنج والمطاويquot;، وإعتداء أم أحد الطلاب بالحذاء على مدرس، عقاباً له على تعديه بالضرب على إبنها. بالإضافة إلى حالات تحرش بالطالبات من قبل زملائهن ومدرسيهن، حيث حررت شرطة القاهرة 280 محضر معاكسة أمام المدارس خلال الفترة نفسها.