دعا معسكر الحسن وتارا احد الرئيسين المعلنين في ساحل العاج الى العصيان على حكومة منافسه لوران غباغبو.


ابيدجان: دعا معسكر الحسن وتارا احد الرئيسين المعلنين في ساحل العاج الثلاثاء الى العصيان على حكومة منافسه لوران غباغبو الذي يتجاهل الضغوط التي تمارسها الامم المتحدة والاسرة الدولية للتنحي عن السلطة.

وفي نداء الى العاجيين، دعا غيوم سورو رئيس الوزراء المعين في فريق الحسن وتارا، الى quot;العصيان على حكومة لوران غباغبو الزائفة حتى رحيلهquot;.

كما دعاهم الى quot;تنظيم صفوفهم والتحرك والتظاهر بكل السبلquot;.

واضاف ان ساحل العاج تشهد quot;احلك صنوف التصعيد الهمجي الذي يمارسه فصيل ونظام فان ضد المدنيين العزلquot;.

واكد سورو انه منذ بداية كانون الاول/ديسمبر quot;احصينا قرابة 200 قتيل والف جريح اصيبوا بالرصاص. والاخطر من ذلك، ان نساء تعرضن للضرب وانتزاع ملابسهن والاغتصاب (..) ان مكونات الابادة قائمةquot;.

وفي موازاة نداء سورو، زعيم حركة القوات الجديدة المتمردة السابقة، اعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الثلاثاء عقد قمة طارئة حول ساحل العاج الجمعة في ابوجا بعد ان قررت تعليق عضوية هذا البلد فيها وطلبت من الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو التنحي عن الحكم.

وتزداد عزلة غباغبو ضمن المجتمع الدولي الذي اعترف بفوز الحسن وتارا في انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

واكد لوران غباغبو في كلمه القاها عبر تلفزيون الدولة مساء الثلاثاء انه quot;رئيس جمهورية ساحل العاجquot; في الوقت الذي يطالب المجتمع برحيله ويعترف بمنافسه الحسن وتارا رئيسا للبلاد.

وقال غباغبو في اول كلمة له منذ تنصيبه في الرابع من كانون الاول/ديسمبر رئيسا للدولة quot;انا رئيس جمهورية ساحل العاجquot;، مضيفا quot;لقد فزت في الانتخابات (الرئاسية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي) ب51,45% من الاصواتquot;.
وفرضت واشنطن الثلاثاء عقوبات على نظامه عبر منع ثلاثين من المقربين منه من السفر الى الولايات المتحدة.

وقرر الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات عليه شخصيا وعلى زوجتيه و16 من المقربين منه ومنعوا جميعا من دخول الاراضي الاوروبية.

ورد وزير الداخلية في حكومة غباغبو اميل غيريوغلو على هذه العقوبات بالاستهزاء وقال الاثنين quot;انه امر يدعو الى الضحكquot;، مضيفا quot;انه منديل احمر يلوحون به كل مرة امام القادة الافارقة لتخويفناquot;.

واضاف باصرار quot;اننا لن نرضخ مهما كلفنا ذلكquot;، مؤكدا ان راي فرنسا، القوة الاستعمارية سابقا، ورئيسها نيكولا ساركوزي وشركائه في الاتحاد الاوروبي، لا يهم وانما quot;راي العاجيين هو الاهمquot;.

كذلك قوبلت بنفس الموقف الامم المتحدة التي قررت الاثنين تمديد مهمة قواتها في ساحل العاج ستة اشهر وتنوي تعزيزها في حين دعاها غباغبو السبت الى الانسحاب quot;فوراquot;.

واقر مجلس الامن الدولي بان قوات الامم المتحدة في ساحل العاج ستستمر في نشر نفس العديد، اي 8650 رجلا، بينهم 7200 جندي و1250 شرطيا.

وقد دعا الوزير غيريوغلو قبل قرار مجلس الامن تمديد مهمة القوات الدولية الى quot;انسحاب قوات الامم المتحدة من ساحل العاج والباقي ليس سوى مجرد صرف الانتباه عما هو اساسيquot;.

وقال ان القوة الدولية quot;لا يمكن ان تبقى على اراضينا رغم معارضتناquot; وانها quot;اذا اختارت التعامل مع اطراف اخرى غير السلطات الشرعية في البلاد فانها ستصبح موالية للتمرد وستعامل على هذا الاساسquot;.

واتهم انصار غباغبو القوة الدولية وقائدها الكوري الجنوبي تشوي يونغ جين بانه دعم عسكريا القوات الجديدة، حركة التمرد السابقة التي يقودها غيوم سورو رئيس وزراء الحسن وتارا الذي اعترف به المجتمع الدولي رئيسا شرعيا لساحل العاج بعد اقتراع 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

ودان تشوي تزايد quot;الاعمال العدائيةquot; التي تستهدف موظفيه وقال ان معسكر غباغبو يرتكبها.

واعلن آلان لوروا قائد عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة ان quot;الوضع دقيق جدا وخطير في آن واحد لكن عزمنا تامquot;.

كذلك اعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الثلاثاء عقد قمة طارئة حول ساحل العاج الجمعة في ابوجا بعد ان قررت تعليق عضوية هذا البلد فيها وطلبت من غباغبو التنحي عن الحكم.

وخطب وزير الشباب في حكومة غباغبو شارل بلي غوديه زعيم quot;الشباب الوطنيquot; والخاضع لعقوبات الامم المتحدة منذ 2006 والاتحاد الاوروبي، في انصاره منذ اربعة ايام في عدة احياء من ابيدجان داعيا اياهم الى quot;الاستعداد للقتالquot; من اجل quot;سيادة ساحل العاجquot;. وقد كان غوديه في مقدمة اعمال العنف والتظاهرات المناهضة لفرنسا في 2003 و2004 في ابيدجان.

واعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان quot;تلك التصريحات مثيرة للقلق الشديد في سياق ازمة سياسية كبيرة واعمال عنف قتل فيها العشرات من المدنيينquot;.

ودانت المفوضة العليا لحقوق الانسان للامم المتحدة نافي بيلاي الاحد quot;انتهاكات كثيفة لحقوق الانسانquot; في البلاد بما فيها عمليات خطف.

واسفرت اعمال العنف منذ المسيرة التي قام بها الخميس انصار وتارا وقمعتها قوات الدفاع والامن الموالية لغباغبو، عن سقوط خمسين قتيلا حسب الامم المتحدة، و25 في صفوف قوات الدفاع والامن حسب معسكر غباغبو.

وقال لوروا انه فضلا عن قوات الدفاع والامن وquot;الشباب الوطنيquot; يعتمد غباغبو على quot;العشرات من المرتزقةquot;.

وشجبت منظمة العفو الدولية اعمال العنف التي ترتكبها القوات المسلحة الموالية لغباغبو والميليشيات ضد انصار وتارا الحقيقيين او المفترضين.

وقالت منظمة العفو في بيان انها تلقت عددا متزايدا من التقارير التي تتعلق بحالات توقيف او اختطاف اشخاص من منازلهم او من الشارع من قبل رجال مسلحين يرافقهم عناصر من قوات الدفاع والامن ومن الميليشيا.

وتحدثت المنظمة الثلاثاء عن quot;حالات اشخاص اوقفتهم قوات الامن والميليشيا التابعة لغباغبو. عثر على جثث بعض الاشخاص في المشارح او على الطرق. مصير العديد غيرهم لا يزال مجهولاquot;.

واكدت quot;الواضح ان الاعتقالات خارج اطار القانون تشمل المزيد من الناس ونحن نخشى ان يكون عدد كبير منهم قد قتل او اختفىquot;.

واشارت المنظمة الى اعتداءات جنسية كما حصل في 18 كانون الاول/ديسمبر عندما تظاهرت نحو 300 امراة امام مركز الشرطة للمطالبة بالافراج عن اهاليهم المختطفين عندما قام رجال الشرطة بضربهن وتمزيق ملابسهن وانتهاك حرمة اجسادهن، نقلا عن شهادات النساء.

وقال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الثلاثاء انه سيباشر ملاحقات قضائية في حال التهجم على قوات الامم المحتدة في ساحل العاج، لان مثل هذه quot;الجريمة هي من صلاحيات المحكمةquot;.

واعرب اوكامبو في مقابلة مع قناة quot;فرانس 24quot; عن quot;قلق شديدquot; ازاء الوضع.

واعلن مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عن عقد جلسة خاصة حول الوضع في ساحل العاج صباح الخميس بطلب من نيجيريا والولايات المتحدة، كما قالت المتحدثة باسم المجلس كلير كلابون الثلاثاء.

من جانبها، قالت المفوضية العليا للاجئين انها عززت مخزون المساعدات الانسانية استعدادا لنزوح محتمل لنحو 30 الف لاجىء الى ليبيريا وغينيا. وقالت المفوضية ان نحو 6200 عاجي فروا اصلا الى هذين البلدين.