كابول: رفضت طالبان الافغانية اليوم الاحد أحدث دعوة للرئيس حامد كرزاي للسلام رغم الهجوم الذي يشنه حلف شمال الاطلسي على الحركة والقاء القبض على الرجل الثاني فيها. وجدد كرزاي دعوته في البرلمان يوم السبت لطالبان لقبول اقتراح السلام.

وفي مؤتمر عن أفغانستان عقد في لندن في يناير كانون الثاني أيدت الدول المانحة خطط كرزاي لاجراء محادثات سلام مع المتشددين الذين ينبذون العنف وتعهدت بتقديم ملايين الدولارات لاقناع المقاتلين بالقاء السلاح. ورفضت طالبان مرارا مقترحات كرزاي للسلام قائلة ان على القوات الاجنبية مغادرة أفغانستان أولا لكن محادثات مبدئية quot;بشأن المحادثاتquot; أجريت.

وقال قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان معقبا على دعوة كرزاي لطالبان للعمل من أجل السلام واعادة الاعمار quot;كرزاي دمية ولا يمكنه أن يمثل أمة أو حكومةquot;. وأضاف quot;انه غارق في الفساد ويحيط به قادة الفصائل الذين يزيدون من ثرواتهم.quot;

وتواجه طالبان ضغوطا.. فقد ألقي القبض على ثلاثة من كبار مسؤوليها في باكستان هذا الشهر منهم الملا عبد الغني بارادار الرجل الثاني في الحركة وكبير قادتها العسكريين وهو أكبر زعيم لطالبان يجري احتجازه.

ويمضي حلف شمال الاطلسي قدما في واحد من أكبر هجماته في أفغانستان منذ بداية الحرب بهدف طرد طالبان من اخر معقل رئيسي لها في أكثر الاقاليم عنفا في البلاد لافساح الطريق للسلطات الافغانية لتولي المسؤولية.

وما زال مقاتلو طالبان يبدون تحديا في مواجهة هجوم يختبر استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما لارسال 30 ألف جندي اضافي للسيطرة على المناطق التي استولى عليها المسلحون وذلك قبل بدء خفض القوات في 2011 .

وقالت قوة المعاونة الامنية الدولية quot;في مرجه وردت أنباء عن مقاومة شديدة في بعض المناطق. يعتقد قائد القيادة الاقليمية في الجنوب أن مرحلة التطهير تمضي بشكل جيد وأن استكمالها سيستغرق 30 يوما على الاقل.quot; وأدى صمود طالبان الى اثارة تساؤلات بشأن المدة التي يمكن للدول الغربية أن تبقى خلالها داخل أفغانستان.

وانهار ائتلاف رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده يوم السبت عندما لم يتفق أكبر حزبين على ما اذا كان ينبغي سحب القوات من أفغانستان هذا العام كما هو مقرر. ويضمن سقوط الحكومة في هذا البلد قبل يومين فقط من الذكرى الثالثة لتولي الائتلاف الحكم اعادة الالفي جندي هولندي للوطن هذا العام.

وسيكون هذا أول صدع كبير في تحالف يتكون من نحو 40 دولة تحارب تمرد طالبان في أفغانستان. وتساءل يوسف كيف يعجز 15 ألف جندي من حلف الاطلسي والقوات الافغانية يلقون دعما جويا عن اكتساح مرجه محور الهجوم في اقليم هلمند بالجنوب.

وقال quot;مقاومتنا مستمرة بلا هوادة ليلا ونهارا. انهم (الجنود) يلقون مقاومة في كل أركان مرجه.quot; ويقول حلف شمال الاطلسي ان 12 من جنوده لقوا حتفهم خلال القتال منذ بدء الهجوم قبل ثمانية أيام. ويقول يوسف ان طالبان فقدت 14 مقاتلا.