من المقرر ان تنتهي اليوم المهلة التي منحها المتظاهرون من اصحاب quot;القمصان الحمراءquot; انصار رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا للحكومة الحالية وعلى راسها ابهسيت فيجاجيفا للاستقالة خلال 24 ساعة وسط مخاوف من تصاعد اعمال العنف وفرض قانون الطوارئ.

بانكوك: أعلنت الجبهة التي تضم الجماعات المناهضة للحكومة التايلاندية والموالية لرئيس الوزراء المعزول والهارب في الخارج تاكسين شيناواترا أنها ستصعد الضغط عليها لاسقاطها ما لم يتحرك رئيس الوزراء الحالي لحل البرلمان ، ووجهت اليها انذارا بالاستقالة في بحر 24 ساعة وقبل ظهر اليوم والا واجهت المزيد من تظاهرات الاحتجاج .

وصرح أحد زعماء الجبهة المتحدة للديمقراطية المضادة للديكتاتورية بأن أعضاءها المعروفين باسم أصحاب quot;القمصان الحمراءquot; سوف يحتشدون اليوم أمام معسكرات مشاة الجيش التي تتخذها قيادة الفريق الأمني الحكومي ورئيس الوزراء نفسه مقرا لهما ، لحمل الحكومة على الاذعان لمطلبهم بحل مجلس النواب والدعوة لانتخابات عاجلة.

يأتي ذلك بعد أن تظاهرت تلك الجماعات خلال الساعات الأربع وعشرين الأخيرة مرددة نفس المطالب . وقد قدرت وزارة الداخلية عدد المتظاهرين بحوالي 46 ألف متظاهر فقط وقدرها المنظمون بنحو 300 ألفا رغم تهديد الجبهة السابق بحشد مليون محتج . بينما حشدت السلطات 50 ألفا من قوات الأمن للحفاظ على الأمن والنظام في شوارع العاصمة وطبقت قانون الأمن الداخلي المتشدد لمواجهة احتمالات تحول الموقف الى العنف كما تهدد أيضا بفرض حالة الطوارئ .

وفي سياق متصل، رفضت كل من الحكومة التايلاندية والقطاع الخاص مطالب الجماعات المناوئة للحكومة والمحتشدة في مظاهرات بالشوارع بحل البرلمان واجراء انتخابات عاجلة والتي أنذرت الحكومة بالاستجابة لها في غضون 24 ساعة والا صعدت الضغوط من أجل تحقيقها .

فقد أبدت بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة الائتلافية الحالية مساندتها لها في مواجهة حملة الاحتجاج الراهنة ، وذكرت أن أعداد المشاركين في تلك المظاهرات ليست حاسمة بالدرجة التي تفرض هذا الاجراء وأن حل مجلس النواب لا يأتي الا في حالة وجود أزمة برلمانية أو اقتصادية .

كما صرح رئيس اتحاد الصناعات بأن القطاع الخاص يرفض حل البرلمان ، وأوضح أن الحكومة الائتلافية الراهنة يتبقى لها في السلطة حوالي عام فقط وينبغي منحها الفرصة للاستمرار في تنشيط الوضع الاقتصادي، حيث يتطلع رجال الأعمال لمواصلة الجهود الحكومية لحفز الأنشط الاقتصادية كما أن عقد انتخابات عامة يمكن أن يخرب تلك الجهود .

وذكر وزير السياحة أن ايرادات السياحة وهي من أعمدة الاقتصاد الرئيسية هبطت بمقدار يتراوح بين 10 و 20 بالمئة نتيجة للاضرابات السياسية الداخلية ، وحذر الجبهة المعارضة من أن تحول مظاهراتها المحتمل الى العنف سيؤثر على ثقة السائحين ويضر بالاقتصاد . على الجانب الآخر تلوح الحكومة بامكان فرض حالة الطوارئ بالاضافة لسبق تطبيقها لقانون الأمن المتشدد الذي يسمح بالاحتجاز دون أمر قضائي