قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان ان بلاده تبذل جهودا من اجل تحقيق الوفاق العراقي وعبر عن قلقها من تدخل دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي الامر الذي لايصب في صالح الوحدة الوطنية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع إردوغان في أنقرة اليوم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي يزور تركيا منذ امس حيث تم بحث كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة والحد من أعمال العنف في العراق.

واحاط الهاشمي إردوغان بطبيعة الظرف السياسي الراهن في العراق والجهود المبذولة من اجل تشكيل الحكومة في المستقبل القريب حيث اشار المسؤول التركي الى مساعيه الحميدة من اجل تحقيق التوافق الوطني بين العراقيين وعبر عن قلق حزب العدالة والتنمية quot;الحاكمquot; من تدخل دول الجوار في الشان الداخلي وتشجيع كيانات سياسية للخروج على الشرعية الدستورية والاستحقاق الانتخابي وابدى استغرابه من مباركة سياسيين عراقيين يتقلدون مناصب رفيعة في الدولة هذا التوجه والتشجيع عليه وهو موقف لا يصب في صالح الوحدة العراقية ولا يحقق الاستقرار المنشود كما نقل عنه بيان صحافي رئاسي ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot;. وسيلتقي الهاشمي اليوم مع الرئيس التركي عبد الله غول ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو قبل مغادرته تركيا حيث سييبحث معهما تطورات الوضع في العراق.

وكان وفود عراقية عدة تمثل الكتلة العراقية والتيار الصدري قد زارت تركيا مؤخرا واجرت مباحثات مع مسؤولين فيها حول علاقات البلدين. واحتضنت مدينة اسطنبول التركية الاسبوع الماضي مؤتمرا quot;لدعم المقاومة ضد الاحتلالquot; تم خلاله التشديد على أن المقاومة هي الطريقة الشرعية الوحيدة لمواجهة المحتل حيث اعرب المشاركون فيه عن رفضهم العملية السياسية القائمة بالعراق واكدوا على وحدة ذلك البلد وطالبوا النظام العربي بدعم المقاومة.

وقالت مصادر تركية ان المؤتمر بعيد عن الشأن العسكري الخاص بالعراق لكنه معني بدعم المقاومة ضد الاحتلال الأميركي وتسليط الضوء على المقاومة. واختارت الحملة العالمية لمقاومة العدوان إسطنبول لعقد المؤتمر ولم تختر دولة عربية لذلك نظرا للتجارب السابقة التي أظهرت رفضها لمثل هذه المؤتمرات وقبول تركيا لها رغم أنها لا تدعمها لكنها تغض الطرف عما يحدث فيها. وكانت الحملة العالمية لمقاومة العدوان قد عقدت مؤتمرها التأسيسي في العاصمة القطرية الدوحة في شباط (فبراير) عام 2005.

وفي وقت لاحق ناشد الهاشمي ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو جميع الكتل السياسية الفائزة ان يتعاملوا خلال المفاوضات المقبلة بقلب مفتوح ونوايا صادقة لتحقيق توافق سياسي و تشكيل الحكومة المقبلة باسرع وقت ممكن.

وتم التأكيد في بيان مشترك اثر مباحثات بين المسؤولين العراقي والتركي في تصريح مشترك أن quot;تشكيل الحكومة على عجل واتفاق العراقيين على برنامج حكومي سيعمل على احداث نقلة نوعية تنعكس ايجابا على الوضع الامني المتدهور حالياquot;. ووصف الهاشمي مباحثاته مع أوغلو وبقية المسؤولين الأتراك بالبناءة والمفيدة حيث طرحت تركيا عروضا عديدة تساعد العراق على تشكيل حكومة قوية ورصينة مبدية حرصها على ان يتوافق العراقيون ويتوحدوا على تشكيل هذه الحكومة مشيراً إلى أهمية الدور التركي في العراق.

وقال أن الدول التي زارها تعتبر ان الشرعية تقتضي للقائمة الانتخابية الفائزة الحق في تشكيل الحكومة المقبلة، وأن هذه الدول وفي مقدمتها تركيا عرضت مساعدتها لتوحيد العراقيين من اجل بناء مستقبل افضل للعراقيين.