أصدرت السفارة البريطانية في الإمارات قائمة توجيهات لتجنيب رعاياها الإنكليز الاشتباك مع السلطات المُسلمة.

القاهرة: بعد تكرار حوادث إلقاء القبض على بريطانيين في دبي نتيجة تورطهم في أعمال منافية للآداب العامة أو القوانين الإسلامية الصارمة، اهتمت اليوم تقارير صحافية بريطانية بإلقاء الضوء على قائمة quot;الممنوعاتquot; الرسمية التي أصدرتها السفارة البريطانية لمواطنيها من السياح أو العاملين هناك لكي يتجنبوا خطر إلقاء القبض عليهم. وقد حذرت السفارة من الرقص وتناول المشروبات المُسكِرة وتقاسم غير المتزوجين للغرف الفندقية.

وذكرت صحيفة quot;ذا دايلي تلغرافquot; البريطانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن القائمة التي نشرتها السفارة على صدر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت قد حذرت من التقبيل أو الإمساك بالأيدي في الأماكن العامة، بالإضافة إلى تحذيرها من الشتائم واستخدام المخدرات. وقالت إن تناول الخمور لا يُسمَح به إلا في المطاعم والحانات والنوادي والأماكن الخاصة المرخصة، في حين تُعتبر العلاقات الجنسية التي تتم خارج نطاق الزواج ممارسات غير مشروعة. وتشير التوجيهات في الوقت ذاته أيضا ً إلى أن مجرد الإمساك بالأيدي أو العناق في الأماكن العامة يعتبر إهانة للحياء العام.

من جهتها، لفتت صحيفة الدايلي ميل إلى أن توجيهات السفارة قد أكدت كذلك أن المخدرات محظورة بشكل صارم، وأنه حتى إن تبقى لدى الفرد كمية في الحقيبة أو الملابس، فإنه يواجه خطر الحبس لمدة أربعة أعوام. وفي ما يتعلق بالإمساك بالأيدي، فهذا أمر مسموح به إن كان الرجل والمرأة متزوجين، أما التقبيل والعناق فيصنفان على أنهما جريمة ضد الآداب العامة. أما الرقص، فيسمح به فقط في خصوصية المنازل التي يقيم بها البريطانيون أو في النوادي المرخص لها. حيث يُنظر إلى الرقص في الأماكن العامة على أنه تصرف غير لائق واستفزازي. كما تشير التوجيهات إلى أن استخدام اللغة القبيحة، مثل البصق والسلوك العدواني، يعد أمراً غير مقبول. ومن المعروف أن المخالفين البريطانيين لهذا الأمر قد تم الحكم على بعضهم بالسجن لمدة ستة أشهر، بينما تم ترحيل بعضهم الآخر من البلاد، حسبما أفادت الصحيفة.

كما تُحظر القيادة تحت تأثير الكحول، على اعتبار أنها تصرف غير قانوني، بحسب ما أكدت عليه السفارة. ويُرفض على نحو صارم أيضاً مخاطبة النساء في الأماكن العامة، أو التقاط صور لهن من دون إذن، كما يُحظر التقاط صور لمبان حكومية. كما شددت السفارة على ضرورة احتشام السيدات في ملابسهن، حتى لا يتسببن في وقوع جريمة. وهو ما يتضمن ضرورة ارتداء ملابس سباحة محافظة على الشاطئ وكذلك سراويل وتنانير ذات طول مناسب. كما يُرفَض ارتداء ملابس عليها صور أو شعارات مسيئة، ويُرفض كذلك ارتداء قطع الملابس الشفافة أو تلك التي تُظهِر الجسم. ويُحظر أيضاً استيراد أي مخدرات، أو منتجات لحوم الخنزير، أو الكتب والمواد الإباحية.

وفي غضون ذلك، تنوه الصحيفة بهذا التحذير الذي أطلقته أيضاً وزارة الخارجية البريطانية، والذي شدد على عدم وجود أي تسامح في دبي بشأن تناول المخدرات والمشروبات الكحولية. وأضافت الوزارة في هذا الصدد أن وقائع إلقاء القبض على البريطانيين قد ترتفع بسبب تورطهم في مخالفات مالية، مثل قضايا الشيكات الكاذبة، وكذلك الجرائم المخالفة للقوانين المتعلقة بالثقافة والأخلاق. ولفتت إلى أن المواطنين البريطانيين قد يجدون أنفسهم في مواجهة اتهامات متعلقة باختلافات ثقافية، مثل استخدام لغة بذيئة، أو إيماءات وقحة، أو الميل لإظهار العاطفة في الأماكن العامة.

ومن الجدير بالذكر في هذا السياق، أن محكمة الاستئناف في دبي قد قضت مؤخرا ً بتأييد حكم سابق بحق البريطانيين شارلوت آدمز، وأيمن نجفي، بعد أن أدينا بخدش quot;الحياء العامquot;، عقب اتهامهما من قِبل الشرطة بالتقبيل في أحد مطاعم دبي. كما سبق لمحكمة جنح دبي أن قضت بمعاقبة البريطانيين ميشيل بالمر، وصديقها فينيس آكروز بالحبس لمدة 3 أشهر، ودفع غرامة قدرها 155 جنيها إسترلينيا لكل منهما، بعد أن تم ضبطهما وهما يمارسان الجنس خارج إطار الزواج على أحد شواطئ دبي عام 2008. وسبق كذلك أن تم حبس سالي أنتيا ومارني بيرس لممارستهما الزنى في دبي.