قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان

رأى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان أن المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة الآن في ظل الصمت العربي والعالمي وحتى يعي العالم والمجتمع الدولي أن الفلسطينيين يريدون السلام ولكن إسرائيل هي من يرفض ويتذرع، مناشدا في الوقت نفسه العرب للوقوف بجانبهم وتفعيل أدوات الضغط الإقتصادية التي لديهم لتحريك عملية السلام، مكررا موقفه من أن ما تخشاه حماس هو التخلي عن مقعدها وتريد الحفاظ على اقطاعيتها غزة ولو كان ذلك على حساب الشعب الفلسطينيquot;.

أجرت إيلاف حديثا مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض الإعلام محمد دحلان أو quot; الأخ أبو فاديquot; كما يحلو له أن يناديه الناس، حيث تم التطرق إلى المستجدات الأخيرة والأحداث المتتالية في الشارع الفلسطيني وخصوصا بعد التصعيدين الأخيرين اللذين انتهجتهما إسرائيل إزاء قضية القدس وquot;سفينة الحرية quot; المتجهة لقطاع غزة.

تعليقا عما كان صرح به بعد الأحداث والمستجدات على الساحة الفلسطينية الأخيرة والموقف الإسرائيلي الأخير إزاء ما حدث في القدس والمستوطنات وسفينة الحرية والذي اعتبر فيه أن السلطة الفلسطينية ليس لديها أوهام في الحكومة الإسرائيلية يقول:quot;استراتيجية حكومة نتنياهو واضحة وهي الانقلاب على المفاوضات، فهو قد اختار الانحياز مع المستوطنين والإستيطان ضد المجتمع الدولي، واختار الاستيطان على السلامquot;.

وعمّا كانت وسائل الإعلام سابقا أشارت إليه أكثر من مرة بوجود مفاوضات سرية مباشرة وغير مباشرة ما فتح باب التساؤلات حول ماهية تلك المفاوضات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية يؤكد دحلان أنه لا يوجد مفاوضات سرية أو علنية. ويقول: quot;المفاوضات كانت إحدى وسائلنا ونحن الآن نرفضها. فلا نرى ضرورة لمفاوضات جديدة مباشرة أو غير مباشرة. المفاوضات قطعت شوطا طويلا جدا. نحن الآن بحاجة إلى قرارات سياسية جريئة وقوية بعد كل هذه المفاوضات تحرك الطريق نحو التنفيذquot;.

وقد يتساءل البعض عن جدوى المفاوضات والمبادرات العربية مع اسرائيل إزاء التعنت الإسرائيلي الواضح في كل ما يجري وخصوصا ما قامت به مؤخرا في القدس والطريقة التي تعاملت بها مع سفينة الحرية فيرد قائلا: quot;إنها الوسيلة الوحيدة الآن في ظل الصمت العربي والعالمي وحتى يعي العالم والمجتمع الدولي أن الفلسطينيين يريدون السلام ولكن إسرائيل هي من يرفض ويتذرعquot;. ويضيف: quot;المفاوضات هي منتصف الطريق بين المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة الأميركية، والبديل لوقف المفاوضات هي الحرب مع إسرائيل، ولكن هل العرب يريدون الحرب؟ لدى العرب أسلحة كثيرة ولكن لا أحد يريد استعمالها. إذن لا بد من تقييم الوضع الحالي حيث خيار الحرب غير مطروح، والمبادرات والمفاوضات هي الطريق الوحيد الموجود أمامنا كفلسطينيينquot;.

ويصر المفاوض الفلسطيني في كل اجتماع على ضمانات معينة تتمثل في الحدود مقابل الأمن لا يتنازل عنها ويعتبرها سقفا لا يمكن تجاوزه في كل الإجتماعات المشتركة مع الإسرائيليين لذا تتعثر المفاوضات دائما كون الطرف الآخر يصر على تجاهلها. ويعتبر دحلان أن تلك الضمانات هي الأولويات أو القاعدة التي تقام عليها المفاوضات فلا يمكن التحدث عن مشكلة مياه وأمن قبل تحديد مسألة الحدود فلا يمكن القفز فوق الأشياء. ترسيم الحدود الذي يظهر ملامح الدولة الفلسطينية قبل كل شيء، وهو البرهان على جدية تلك المفاوضات ونوايا المجتمع الدولي في حل الدولتين. والحديث عن الحدود يعني بالضرورة العودة إلى حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن خلال المعطيات الموجودة على الساحة تشير التكهنات إلى أن شيئا لن يتغير في ظل التشدد الواضح من الطرف الإسرائيلي إزاء عملية السلام برمتها والتطورات الأخيرة التي حدثت في قضية القدس وهنا يؤكد دحلان أن الجانب الفلسطيني لن يستسلم لنتائج المفاوضات في قضية القدس وكل القضايا العالقة وكل ما ينتج منها من إجراءات تعسفية فارضة لسياسة الأمر الواقع للإلتفاف على المفاوضات مسبقا. وأن الخيارات تبقى مفتوحة والمتمثلة في التزام المقاومة الشعبية في حال عدم الموافقة على السلام المطروح. كما أن البدائل تصب في تعزيز المقاومة الشعبية، والعمل مع لجنة المتابعة العربية للتوجه لمجلس الأمن لاستصدار قرار ينتج عنه الإعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 ثنائية القومية أو من طرف واحد وهو الاختيار الأقرب.

وعلى الرغم من عدم سعي السلطة الفلسطينية إلى انتفاضة ثالثة إلا أنه لا يستبعدها قائلا: quot;إننا لم نسع لإنتفاضة أولى ولا ثانية ولم يكن أحد يتوقعها ولكنها حدثت بإرادة شعبية، لذلك نحن لا نستبعد انتفاضة ثالثة مع أننا لا نسعى لها.

ويطالب دحلان الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم وتفعيل دورهم أكثر وممارسة مسؤولياتهم في المنطقة لإحلال السلام وذلك حسب الإتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ومنتقدا الدور الأميركي الآن في ظل إدارة الرئيس أوباما الذي يرى أنه لا يختلف عن الإدارات السابقة. فدوره دور مجمد يدير quot;الأزمة فقطquot; ولكن لا يقدم حلولا للخروج منها وهذه هي نقطة ضعفه. معتبرا quot;أن الدور الأميركي بإمكانه أن يكون أقوى متى امتلك الإرادة السياسية ولكنه لا يريد مواجهة اللوبي الصهيونيquot;. وذكر بأن القضية الفلسطينية وقضية القدس خاصة ستبقى لب الصراع في المنطقة ولا يمكن إحلال السلام بوجود الاستيطان.

وحول موضوع الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني المتمثل في فتح وحماس الموجود على الساحة منذ عام 2007 والذي افرز انقسامًا أضعف الموقف الفلسطيني قال: quot;لابد من التذكير بأن ذلك يعود إلى الانقلاب العسكري والذي على أثره قتل عدد كبير من أبناء فتح والذين هم من الفلسطينيين، الأمر الذي سبّب جرحا كبيرا لن يندمل. ونحن من جانبنا على الرغم من الجرم والظلم الكبير الذي وقع إلا أننا نضع مصلحة شعبنا ووطننا قبل كل شيء ونصبر على الجراح ونعمل على تناسي ما حدث وذهبنا للمصالحة وفوق هذا وذاك هم لا يريدون.

ببساطة حماس لا تريد أي صلح وتعرقل أي اتفاق صلح بل وتتعذر بأسباب واهية وقد برهنت على ذلك أكثر من مرة وآخرها ورقة المصالحة المصرية التي ترفض التوقيع عليهاquot;.
وعن ورقة المصالحة المصرية ومطالبات حماس المستمرة بإجراء تعديلات عليها وكان آخرها نقل الورقة لمكان آخر غير مصر يقول: quot;الورقة المصرية كانت خلاصة ساعات طويلة من النقاش بين الفصائل لمدة عامين وقد قبلت بها كل الفصائل على الرغم من التحفظات التي لدينا عليها فنحن لا نريد ادخال أي تعديلات. فيجب وقف كل هذه المهاترات فالمصلحة الوطنية ومصلحة الشعب الفلسطيني هي الأهمquot;. ثم يضيف: quot;إلى أين نأخذ الورقة لكي تقبل حماس بها هل نأخذها لإيران مثلا؟ هذا ليس عملا سياسيا وعنتريات مصر لها دور تاريخي وريادي في التعامل مع القضية الفلسطينية وهي قادرة على القيام بهذا الدور، وهذا ليس نفاقا أو من باب المجاملةquot;.

ويكمل محمد دحلان شارحا الأسباب التي تدفع حماس لعدم التوقيع quot;بأن ما تخشاه هو التخلي عن مقعدها فهي تريد الحفاظ على اقطاعيتها وهي غزة ولو كان ذلك على حساب الشعب الفلسطيني هناك المهم هو مصلحتها هيquot;.

أما في ما يخص الإتهام الموجه له من حماس حول اغتيال المبحوح فيرد دحلان: quot;بأن تلك الإتهامات ما هي إلا شعوذات لا أقيم لها وزنا. أنا رجل صاحب رأي وأعمل في حركة عمرها 45 سنة، ولكن أنا أقول انها هي من خطفت غزة وخطفت الشعب الفلسطيني الذي يعاني نكبة حقيقية في ظل فرض ضرائب على كل شيء في ظل حكم قاس يدعون بأنه إسلامي. حماس وجهت إلي الإتهام قبل أن تظهر النتائج ببساطة هي لا تريد الإعترف بأنها مخترقةquot;.

وينهي دحلان حديثه معنا مخاطبا الأصوات التي تطالب بالتراجع عن أوسلو بـأنه على الرغم من وجود أخطاء في أوسلو إلا أنه لا يمكن التراجع عنه فالتراجع عن أوسلو يعني تبني استراتيجية جديدة وهي جبهة عربية عسكرية جماعية واستخدام أدوات الضغط العربي، فالعرب لديهم قدرات اقتصادية كبيرة، ولكن لا أحد يريد الحرب أو استخدام وسائله. ما يعني بقاء الشعب الفلسطيني وحده وهو لا يملك السلاح ولا المال وغير مدعوم عربيا من جيرانه. إذًا لا بديل عن السلام في ظل الظروف الراهنة والإتجاه للمفاوضات، مناشدا في الوقت نفسه العرب للوقوف بجانب الفلسطينيين وتفعيل أدوات الضغط الإقتصادية التي لديهم لتحريك عملية السلام.