قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تخوض جماعة جند الله السنية المؤلفة من اتنية البلوش التي تمثل اقلية مهمة بين سكان محافظة سيستان بلوشستان المتاخمة لباكستان وافغانستان حركة تمرد دموية منذ عشر سنوات ضد الجمهورية الاسلامية في جنوب شرق ايران وآخر اعتداءاتها كان في زاهدان ليل أمس موقعة 27 قتيلا و250 جريحا.

تخوض جماعة جند الله السنية التي تبنت تفجيرين استهدفا مساء الخميس مسجدا شيعيا في زاهدان جنوب شرق ايران، حركة تمرد دموية منذ عشر سنوات ضد الجمهورية الاسلامية في جنوب شرق ايران.

وتتشكل جماعة جند الله من متمردين سنة من اتنية البلوش التي تمثل اقلية مهمة بين سكان محافظة سيستان بلوشستان المتاخمة لباكستان وافغانستان.

وهذه المحافظة الجنوبية الشرقية تعد الاقل امانا في ايران بسبب نشاطات المتمردين وكذلك مهربي المخدرات الآتين من افغانستان اضافة الى انشطة تهريب عديدة.

وانشئت جماعة جند الله المعروفة ايضا باسم quot;حركة الشعب الايراني للمقاومةquot;، في العام 2000 وتؤكد انها تناضل من اجل حقوق الاقلية السنية في ايران، حيث 90% من السكان هم من المسلمين الشيعة، وضد quot;التمييز إزاء الشعب البلوشquot;.

ويقدر بعض الخبراء عدد عناصر جند الله عند إلقاء القبض في شباط/فبراير على قائدها اثر عملية لافتة بتحويل مسار طائرة، بنحو الف عنصر منظمين في مجموعات مسلحة صغيرة.

وقد قامت جند الله بدفع من عبد الملك ريغي في السنوات الاخيرة بتنفيذ اعتداءات ازدادت ضخامة اوقعت في الاجمال 154 قتيلا و320 جريحا بحسب القضاء الايراني. وآخرها أسفر في تشرين الاول/اكتوبر 2009 عن مقتل 42 شخصا بينهم عدد من ضباط الحرس الثوري (الباسدران، قوات النخبة المسلحة) في بيشن البلدة القريبة من الحدود الباكستانية. واستهدف ذلك الاعتداء الانتحاري اجتماعا لقادة الباسدران وزعماء القبائل بهدف quot;تعزيز الوحدة بين الشيعة والسنةquot;.

وقد تبنت جند الله ايضا اعتداء بالقنبلة اوقع 25 قتيلا ونحو خمسين جريحا في ايار/مايو 2009 في مسجد شيعي في زاهدان عاصمة سيستان بلوشستان. كما تبنت هجوما نفذه انتحاريان ضد مسجد شيعي في زاهدان أمس في 15 تموز/يوليو اسفر عن سقوط 27 قتيلا واكثر من 250 جريحا، بعد اقل من شهر على اعدام عبد الملك ريغي شنقا.

وتتهم طهران جماعة جند الله بتلقي التدريب والتجهيز لدى اجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية والبريطانية وايضا الباكستانية بهدف زعزعة السلطة المركزية في ايران. كما اتهمت السلطات الايرانية باكستان بالسماح لعناصر الجماعة المتمردة بالتسلل الى ايران انطلاقا من اراضيها للقيام بعمليات مسلحة، الامر الذي نفته اسلام اباد على الدوام.

و كانت جند الله أعلنت في بيان على موقعها على الانترنت انها quot;تعلن لشعب بلوشستان وايران انه في مساء (الخميس) تمكن اثنان من ابنائها في عملية غير مسبوقة من توجيه ضربة الى قلب الحرس الثوري المجتمعين في مسجد زاهدان احتفالا بيوم الحرس الثوري، وارسلت الى الجحيم اكثر من مئة من عناصرهquot;.

واضاف البيان quot;في المرحلة الاولى من العملية فجر عبد الباسط ريغي نفسه عندما كان وسط العشرات من الحرس الثوريquot;.وتابع quot;بعد ان طوق عناصر اجهزة الاستخبارات والامن والجيش مكان (الاعتداء) فجر محمد ريغي نفسه مرسلا الى الجحيم عشرات اخرينquot;.

وقالت الجماعة السنية ان quot;هذه العملية هي رد على الفظاعات التي يرتكبها باستمرار في بلوشستان النظام الذي يعتقد انه بمقتل عبد الملك (ريغي) ستنتهي المعركةquot;. وتشير جند الله بذلك الى تنفيذ حكم الاعدام شنقا في زعيمها عبد الملك ريغي في 20 حزيران/يونيو الماضي بعد اعتقاله في عملية خطف مثيرة على متن طائرة كانت متوجهة من الامارات العربية الى قرغيزستان، وكانت المجموعة توعدت بالانتقام لمقتله.

ووقع التفجير الخميس عندما كان مصلون يحيون ذكرى ولادة الامام الحسين في مسجد الجامعة في زاهدان. وصرح وزير الصحة الايراني مرزية وحيد دستجردي لوكالة الانباء مهر الجمعة ان الاعتداء ادى الى سقوط quot;27 قتيلا و270 جريحاquot;، موضحا ان 11 جريحا في حالة خطرة. من جهته قال علي شهرياري النائب عن زاهدان لوكالة الانباء العمالية (ايلنا) ان اكثر من 300 شخص جرحوا.

وقال نائب وزير الداخلية علي عبد الله ان بين القتلى والجرحى عددا من عناصر حراس الثورة كانوا يقومون بحماية المبنى. وعرض التلفزيون لقطات للمسجد وقد غطت الدماء جدرانه. وادى الانفجاران الى تحطم زجاج نوافذ المباني المجاورة.

وكان حسين علي شهرياري صرح الخميس ان التفجيرين اللذين وقعا حوالى الساعة 12,20 (16,50 تغ) نفذهما انتحاريان كان احدهما متنكرا بلباس امرأة. وتحدث المسؤول في المكتب السياسي لحرس الثورة يد الله جواني عن تورط محتمل للقوى الغربية وبينها الولايات المتحدةlsquo; في الاعتداء. وقال هذا المسؤول لوكالة فارس quot;لا يمكننا استبعاد التدخل المباشر لاميركا او الصهاينة او دول غربية اخرى في تفجيري مسجد الجامعة في زاهدانquot;.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أدانت الاعتداءين quot;الشنيعينquot; ودعت الى ملاحقة المسؤولين عنهما. وقالت كلينتون في بيان quot;ادين بشدة الهجمات التي تبنتها المجموعة المسلحة السنية الايرانية جند الله ضد المسجد الشيعي في محافظة سيستان-بلوشستان (جنوب شرق ايران)quot;.

واضافت ان quot;الولايات المتحدة تعرب عن تعازيها لعائلات وذوي الذين قتلوا وجرحوا وتطالب بملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات الشنيعةquot;. ورأت ان quot;هذه الاعتداءات وكذلك التي وقعت مؤخرا في اوغندا وباكستان وافغانستان والعراق والجزائر تؤكد ضرورة التعاون الدولي في مجال محاربة المنظمات الارهابية التي تهدد حياة المدنيين الابرياء في العالمquot;.