قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تنتظر بيروت الرسمية والشعبية الجمعة المقبل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وما ستسفر عنه من نتائج تساهم في معالجة الوضع المضطرب الذي تشهده الساحة الداخلية مع تسريبات المحكمة الدولية، وسط توقع لوزير الاعلام والثقافة السعودي بأنيكونللزيارة المردود الكبير على صعيد جمع الشمل وما يشكل ذلك من ايجابيات وثمار تجنى لصالح العرب جميعاً.

تترقب الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية في لبنان الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الى بيروت يوم الجمعة المقبل، وما ستسفر عنه من نتائج تساهم في معالجة الوضع المضطرب الذي تشهده الساحة الداخلية، والناجم عن المعلومات التي تتحدث عن تضمن القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري اتهاماً لأفراد من حزب الله بالضلوع في الجريمة في وقت يرفض فيه الحزب هذا الاتهام ويعتبره عدواناً عليه، فيما يؤكد فريق الأكثرية وعلى لسان زعيمه رئيس الحكومة سعد الحريري ثقته بهذه المحكمة رافضاً المساومة بشأنها.

وتأتي زيارة العاهل السعودي المفاجئة الى لبنان، والتي تستمر لساعات كما ذكر، في إطار جولة عربية اعلن عنها في حينها يبدأها من مصر التي يصلها غداً الأربعاء قبل توجهه الى سوريا في اليوم التالي ومنها الى لبنان الذي يصله يوم الجمعة المقبل ومنه يتوجه مساء اليوم نفسه الى الأردن مختتماً هذه الجولة.

هذا وأعطى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للموضوع اللبناني العنوان الرئيس في جدول المباحثات التي يجريها الملك عبد الله مع الرئيس المصري حسني مبارك إذ قال في تصريح له أمس quot;إن الوضع اللبناني يتصدر المواضيع التي سيبحثها الزعيمان العربيان في مدينة شرم الشيخquot;، مشيراً الى quot;وجود تنسيق مصري سعودي مستمر في هذا الموضوع المهمquot;.

من جهته قال وزير الاعلام والثقافة السعودي الدكتورعبد العزيز خوجة لـ quot;إيلافquot; ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سيبحث مع اشقائه القادة العرب الذين سيلتقيهم في مصر وسوريا ولبنان والأردن جميع القضايا التي تهم الأمة العربية بما يعزز وحدة الصف والعمل العربي المشترك لمواجهة كل ما يعترض طريقه. وأكد الخوجة ان الملك عبد الله يحمل معه في هذه الزيارات كل ما يعود بالفائدة والخير لإرساء الوئام العربي وإنهاء الخلافات العربية التي قد تعيق تطور علاقة هذه الدولة مع تلك، متوقعاً ان يكون لها المردود الكبير على صعيد جمع الشمل وما يشكل ذلك من ايجابيات وثمار تجنى لصالح العرب جميعاً.

واذا كانت دمشق تستعد لاستقبال ضيفها الكبير الذي يزورها ثانية هذا العام، بعد الزيارة السابقة التي أسست لعلاقات راسخة بين البلدين، فان المشاورات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في دمشق والرياض المعلن عنها وغير المعلن ناشطة الى حد كبير ولا غرابة ان يستأثر الشأن اللبناني بحيز بارز فيها، خصوصاً ان إنهاء الازمة التي تخبط فيها لبنان وتشكيل الحكومة الأولى للرئيس سعد الحريري ما كانا ليتحققا لولا المظلة العربية التي أمنتها لهما قمة عبد الله والأسد مطلع العام الجاري. من هنا تتوقع الأوساط السياسية اللبنانية والعربية ان يتوقف العاهل السعودي والرئيس السوري عند الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية والبحث في كيفية معالجتها واحتوائها، في وقت استغربت فيه هذه الاوساط ما نشر في وسائل الاعلام عن مقترحات يحملها الملك عبد الله بن عبد العزيز وتبلغها الجانب اللبناني تتحدث إحداها عن الطلب الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إرجاء إصدارها للقرار الظني وهو ما نفته مصادر لبنانية مسؤولة.

وإذ تستبعد الاوساط اللبنانية والسورية عقد قمة ثلاثية في بيروت تجمع الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كلاً من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوري الدكتور بشار الأسد لفتت الى ان زيارة الثاني الى بيروت التي تبدأ السبت وتستمر ثلاثة أيام كانت مقررة منذ مدة، فيما مجيء الأسد الى العاصمة اللبنانية لم يحسم بعد رغم تأكيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن الزيارة ستتم في وقت قريب وثمة من يتوقع حصولها قبل شهر رمضان المبارك.

ولم تخف الاوساط نفسها استغرابها لما ورد في تصريح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خصوصاً لجهة تذكيره بأحداث 7 أيار (مايو) العام 2008 وقوله إن quot;مسألة التلويح باستخدام القوة في الداخل اللبناني من جانب أي طرف ليست مقبولةquot;، وتأكيده quot;أن مصر تابعت إنشاء المحكمة الدولية منذ البداية ولا تعتقد ان هناك طرفاً دولياً في هذه المحكمة قادر على تعديل مسارهاquot;. وفيما رأت هذه الاوساط في كلام أبو الغيط تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية اللبنانية وتغليب فريق على آخر تساءلت اذا ما كان هذا الموقف يسهل المهمة التي يحملها العاهل السعودي والتي جعل المصالحة العربية وتضامن الأخوة والأشقاء العرب عنواناً لها منذ مبادرته اللافتة في قمة الكويت.