ترغب لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراقالانتقال إلى بغداد والاستماع لشهادات حولفترة ما قبل الحرب.

نقل السفير البريطاني في العراق جون جنكينز الى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم رغبة لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق للانتقال الى هذا البلد للاستماع الى شهادات مسؤوليه حول الفترة التي سبقت الحرب التي اسقطت النظام السابق عام 2003 وما بعدها .

وخلال اجتماع بين زيباري وجنكيز تم بحث العلاقات بين البلدين ورغبة لجنة تشيلكوت البريطانية للتحقيق حول حرب العراق ودور بريطانيا فيها بزيارة بغداد لاجراء لقاءات خاصة مع عدد من المسؤولين والسياسيين العراقيين بحسب ما ذكر بيان صحافي لوزارة الخارجية العراقية من دون الاشارة الى موقف الحكومة العراقية من هذه الرغبة . ويسعى اعضاء اللجنة التي يرأسها السر جون تشيلكوت لمقابلة عراقيين ليروا بأنفسهم نتائج الدور البريطاني في غزو العراق وتكوين فكرة عن آفاق تطور العراق في الوقت الحاضر. وتشكلت اللجنة للتحقيق مع
رئيس الوزراء البريطاني وقتذاك توني بلير وكبار مساعديه وما إذا كان قراره المشاركة مع الولايات المتحدة في الحرب قد اضر بمصالح بريطانيا لا سيما وان الدولتين خاضتا الحرب دون تفويض من مجلس الأمن الدولي. وستشكل زيارة اللجنة البريطانية الى بغداد بداية المرحلة الأخيرة من عملها الذي سيتكل بتقرير من المتوقع نشره العام المقبل .

ويأتي الاعلان عن زيارة اللجنة الى بغداد في وقت أعلن الطبيب الشرعي الذي أجرى تشريح جثة خبير الأسلحة العراقية لدى وزارة الدفاع البريطانية ديفيد كيلي (59 عاما) الذي شكك في مبررات حرب العراق أن الأخير مات منتحراً عام 2003.

وأبلغ نيكولاس هانت الذي يعمل لدى وزارة الداخلية البريطانية صحيفة quot;صندي تايمزquot; اللندنية اليوم أن وفاة كيلي كانت حالة تقليدية للإصابة الذاتية لكنه اوضح انه سيرححب بفتح تحقيق كامل حول ملابسات وفاته.

واشار هانت انه لم يعثر على أي آثار قتل طوال الساعات الثماني التي أمضاها في تشريح جثته وخلص إلى أن وفاته نجمت عن الانتحار من خلال قطع شريان معصمه وشعر بالأسف على الطريقة التي عومل بها من قبل الحكومة . وكان عثر على جثة كيلي المفتش السابق لأسلحة الدمار الشامل لدى الأمم المتحدة في غابة بالقرب من منزله في مقاطعة أوكسفوردشاير عام 2003 بعد فترة وجيزة من الكشف عن أنه كان مصدر تقرير شكك بالمبررات التي ساقتها حكومة بلير لتبرير مشاركة بريطانيا في غزو العراق.

ومؤخرا صدرت مجموعة من الدعوات تطالب بإعادة فتح قضية ملابسات وفاة كيلي، كان آخرها من مجموعة من الأطباء البريطانيين شككت في الرواية الرسمية بأنه توفي منتحراً. وأبدى النائب العام البريطاني دومينيك غريف الأسبوع الماضي استعداده للتدخل في الجدل الدائر حول ملابسات وفاة كيلي، وأقر بأن المشككين في فرضية انتحاره قد يكونون على حق.