قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تواصلت المسيرات الاحتجاجيّة في تونس ضد هيمنة حزب الرئيس التونسي المخلوع بن علي، حزب quot;التجمع الدستوري الديمقراطيquot; في وقت تعاني البلاد من نقص كبير في المواد الغذائية. وفي هذا الاطار اعرب تونسيون عن خشيتهم من اجهاض ثورتهم بعد اعلان محمد الغنوشي التشكيلة الحكومية.


عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي سمع إطلاق رصاص بالقرب من شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، وتزامن إطلاق النار مع تقديم محمد الغنوشي، الوزير الأول، حكومته.

وقد جاءت تشكيلة الحكومة كما يلي: كمال مرجان وزير الشؤون الخارجية والأزهر القروي الشابي وزيرا للعدل ورضا قريرة وزير الدفاع الوطني وأحمد فريعة وزير الداخلية والعربي الميزوري وزير الشؤون الدينية وأحمد نجيب الشابي وزير التنمية الجهوية والمحلية وأحمد ابراهيم وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومصطفى بن جعفر وزير الصحة العمومية ومحمد جغام وزير التجارة والسياحة والطيب البكوش وزير التربية ومنصر الرويسي وزير الشوءون الاجتماعية والحبيب مبارك وزير الفلاحة والبيئة ومحمد النوري الجويني وزير التخطيط والتعاون الدولي ومحمد عفيف شلبي وزير الصناعة والتكنولوجيا وزهير المظفر وزير لدى الوزير الأول مكلف بالتنمية الادارية ورضا شلغوم وزير المالية ومفيدة التلاتلي وزيرة الثقافة وليليا العبيدي وزيرة شوءون المرأة وصلاح الدين مالوش وزير النقل والتجهيز وحسين الديماسي وزير التكوين المهني والتشغيل ومحمد علولو وزير الشباب والرياضة وعبد الجليل البدوي وزير لدى الوزير الأول وعبد الحكيم بوراي الكاتب العام للحكومة.

أما كتاب الدولة، فهم :أحمد ونيس كاتب دولة للشؤون الخارجية ورضوان نويصر كاتب دولة لدى وزير الشوءون الخارجية ونجيب الكرافي كاتب دولة لدى وزير التنمية الجهوية والمحلية وفوزية الشرفي كاتبة دولة لدى وزير التعليم العالي ورفعت الشعبوني كاتب دولة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي مكلفا بالبحث العلمي ولامين مولاهي كاتب دولة لدى وزير الصحة العمومية وعبد الحميد التريكي كاتب دولة لدى وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد العزيز الرصاع كاتب دولة لدى وزير الصناعة والتكنولوجيا مكلفا بالطاقة وسامي لزاوي كاتب دولة لدى وزير الصناعة والتكنولوجيا ومكلفا بتكنولوجيات الإتصال ومنصف بودن كاتب دولة لدى وزير المالية مكلفا بالجباي وأحمد عضوم كاتب دولة لدى وزير المالية مكلفا بأملاك وسليم شاكر كاتب دولة لدى وزير التجارة والسياحة وأنور بن قدور كاتب دولة لدى وزيرالنقل والتجهير وسالم حمدي كاتب دولة لدى وزير الفلاحة وسليم عمامو كاتب دولة لدى وزير الشباب والرياضة.

وإذا كان بعضهم يعتبر الحكومة quot;صالحة للمرحلة الانتقاليةquot; لأن أعضاءها مشهود لهم بالكفاءة فإن أصواتًا كثيرة ارتفعت ضد هذه الحكومة.

وفي هذا الاطار، أكد كمال قفصي التميمي، أستاذ العلوم السياسية، في تصريح للتلفزيون التونسي الرسمي، أنه كان يتمنى ان تكون quot;حكومة تصريف أعمالquot; تقتصر مهامها على أمور quot;إداريةquot; لا quot;سياسيةquot;، وقال إنه تم ارتكاب تجاوزات دستورية ولا يجوز وصف الحكومة بـquot;حكومة وحدة وطنيةquot;، وطالب باختيار quot;ما يريده التونسيونquot; لا بفرض واقع معين.

وكانت مسيرات احتجاجية، حضرتها quot;إيلافquot; بشارع روما وسط العاصمة، ضد هيمنة حزب الرئيس التونسي المخلوع بن علي، حزب quot;التجمع الدستوري الديمقراطيquot;، وقال محتجون إنهم سيستمرون في نضالهم إلى إبعاد هذا الحزب المسؤول لما قام به الرئيس المخلوع.

وزير الداخلية يهدد

بدوره، حذر أحمد فريعة وزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي من quot;الفوضىquot; وقال إنه quot;مع الديمقراطية والحريةquot; وضد quot;الفوضىquot;، وأوضح في لقاء صحافي مساء الاثنين أن الحياة بدأت تسترجع طبيعتها في تونس، ودعا إلى تضافر جهود كافة التونسيين لاسترجاع الأمن. وطالب الوزير المسلحين بـ quot;إرجاع أسلحتهمquot;، ووعد بإعمال مبدأ quot;عفا الله عما سلفquot;، كما اشتكى الوزير من تفشي الإشاعة.

وتمنى وزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي لو لم تقع الأحداث قبل أن يتدارك الأمر ويقول إنها quot;أفرزت تونس حرة جديدةquot;.

واضاف quot;لا يجب أن يأتي تنظيم أو شريحة ويدعي أنه قام بما حدث في تونسquot; وقال إن ما حدث في تونس ملك كل التونسيين. وأوضح أن quot;تونس للجميعquot;، وحذر من مغبة المس بهيبة الدولة.

الوزير الذي بدا متشنجًا وهو يقدم دروسًا في الديمقراطية، قال إنه quot;لا يجب أن نقضي على تونس بتصرفات البعضquot;، وقال إن من يريد الاقتصاص عليه التوجه إلى العدالة، وقال quot;لا بد من الهدوء وأن يظل التونسي متسامحًاquot;.

كما انتقد من سماهم دعاة quot;الفراغ السياسيquot; الذين يريدون أن تغيب الدولة، وأضاف أن كل ما حدث في تونس من استتباب الأمن كان تعاونًا بين الشرطة والجيش التونسي، وأثنى على رجال الأمن لأنهم quot;في خدمة التونسيينquot; وحذر أنه quot;من دون أمن ستقع الفوضىquot;.

الوزير الذي أشار إلى انه قبل الاستجابة لنداء الوطن كان يفضل الاستمرار في البحث العلمي، قال إن حزب بن علي (التجمع الدستوري) يضم quot;وطنيين يحبون بلدهم متطور متقدمquot;. كما طلب من التونسيين المحافظة على حماية الشركات الأجنبية، وذكر بشركة أجنبية تشغل 15 ألف تونسي طلبت حماية الدولة، وقال quot;بلادنا يجب المحافظة عنهاquot;. كما قدم الوزير حصيلة خسائر الإطاحة ببن علي، وقال إنها بلغت ألفي مليون دينار من جراء توقف العجلة الاقتصادية بتونس، على مستوى التصدير، وقال إن الدولة خسرت ألف مليار. كما أوضح أن الأحداث أدت إلى إحراق 33 معتمدية (عمالة) و13 بلدية و46 مركزًا للحرس الوطني و85 مركزًا للأمن الوطني و43 فرعًا من فروع المصارف و66 متجرًا لبيع المواد الغذائية و11 وحدة مؤسسة صناعية، كما أوضح أن عدد القتلى بلغ 78 شخصًا، أما الجرحى فوصل إلى 94 مواطنًا تونسًيا، ولم يشر إلى عدد الوفيات في صفوف الجيش والأمن. كما تحدث عن نقص كبير في المواد الغذائية، وقد وقفت quot;إيلافquot; على نسبة النقص الكبيرة، إذ يتطلب إيجاد الخبز الذي بدأ بيعه اليوم الاثنين، قطع مسافة طويلة، وهذا أول يوم تعود فيه الأفران لبيع الخبز منذ الإطاحة بالرئيس.

لطي صفحة الماضي...

يعرف الوزير الأول التونسي مثل وزير الداخلية أن الشارع التونسي لا يرغب في الإجهاض على quot;ثورتهquot;، لذا حاول امتصاص الغاضبين عندما أعلن تعيينات أخرى مثل كمال النابلي في منصب محافظ البنك المركزي التونسي.

كما أعلن عن تشكيل لجنة عليا للاصلاح السياسي أسندت رئاستها إلى عياض بن عاشور وعن تشكيل لجنة وطنية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات المسجلة في الفترة الأخيرة برئاسة توفيق بودربالة الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع على حقوق الانسان، فضلاً عن تشكيل لجنة وطنية لاستقصاء الحقائق حول قضايا الفساد والرشوة برئاسة عبد الفتاح عمر، كما أعلن إطلاق سراح كل المساجين والموقوفين من أجل أفكارهم أو نشاطهم السياسي.

وكان الوزير الأول قال إن مهمة الحكومة هي تحقيق الانتقال إلى الديمراطية من خلال إعداد انتخابات حرة ونزيهة، ووعد بالاعتراف عاجلاً بالأحزاب ورفع التضييق على الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وعلى جمعية القضاة التونسيين، كما وعد بضمان حرية كل الجمعيات وتوسيع حرية الاجتماع وضمان حرية الإعلام.

ورش كثيرة لا يبدو أنها ستهدأ من مطالب الشباب ومعهم بعض الأحزاب السياسية التي تخشى أن يتم الإجهاض على quot;ثورتهمquot;.