لم تنجح حركة 20 فبراير في حشد الدعم الشعبي

حركة 20 فبراير في المغرب حتى الآن إلى سند شعبي حقيقي وتعتبر الحركة بأنها لم تنجح في تعبئة الجماهير.


الرباط: بعد اكثر من سبعة اشهر على تأسيسها، تعترف حركة العشرين من فبراير الاحتجاجية التي تفتقر الى سند شعبي حقيقي وعلاقة متينة مع الاطراف الاجتماعية التقليدية، بانها لم تستطع تعبئة الجماهير في المغرب.
وفي حين يستعد الجيران التونسيون للتصويت في اول انتخابات تعددية في 23 تشرين الاول/اكتوبر، لم تلب الطلعات الديموقراطية لشباب الحركة الذين ينتقدون صلاحيات ملكهم محمد السادس.

وفي وثيقة داخلية لخلية الحركة في الرباط حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، يعترف الناشطون quot;بضعف التعبئة على مستوى الاحياء وضعف الدعم الحقيقي من النقابات والجمعيات وغيرها من الهيئاتquot;.
وتدعو الوثيقة ايضا الى quot;تعديل برنامج الحركة لجعله اكثر تبسيطا ووضوحاquot;.

غير ان quot;حركة العشرينquot; المكونة من ناشطين مستقلين يستخدمون الانترنت واسلاميين وناشطين من اقصى اليسار، ما زالت تدافع على مطالبها وتتظاهر بانتظام في المدن الكبرى.
ورغم الحماس الذي ابدته مع بداية حركة الاحتجاج في الدول القريبة مثل تونس ومصر، ما زالت الطبقات المتوسطة والعمالية غير منخرطة فيها.

ويبدو ان تشكيلتها غير المتجانسة بين اسلاميين ويساريين متطرفين يناضلون بشكل مستقل، هي عائق في حد ذاتها.
ويقول الاقتصادي فؤاد عبد المؤمني العضو في الحركة انها quot;لن تبلغ نضجها الا عندما ينضم اليها المواطنون من ايها الناسquot;. واضاف quot;عندما يسمع الناس ان الحركة مكونة من اسلاميين متعصبين وشيوعيين، ينفرونquot;.

ولم تتردد السلطات بانتظام في اتهام جمعية العدل والاحسان بquot;تحريكquot; حركة العشرين من فبراير وquot;التلاعبquot; بشبابها.
وجمعية العدل والاحسان محظورة لكن يغض عنها الطرف بينما تحظى بشعبية كبيرة في الاحياء الشعبية بفضل نشاطها الاجتماعي.

ومن اخطاء quot;حركة العشرينquot; غموض برنامجها.
وقال الامير مولاي هشام ابن عم الملك محمد السادس في حديث لمجلة quot;لوديباquot; الفرنسية ان مطالب الحركة -- وهي quot;حرية كرامة وعدالة اجتماعيةquot; -- quot;يجب ان تتجاوز الكلمةquot;.

وفي رده على حركة احتجاج quot;العشرينquot; التي لم تجنح ابدا نحو عنف التظاهرات في تونس ومصر، اقدم النظام الملكي على تعديل الدستور لكن دون المس بصلاحيات الملك الاساسية.
وقال جان كلود سانتوتشي من معهد الدراسات السياسية في ايكس اون بروفانس ان quot;الملكية ابدت مهارة في تعبئة بعض المنظمات السياسية والنقابية حول مشروع التعديل الدستوريquot;.

ورغم هذه الثغرات تتظاهر quot;حركة العشرينquot; بانتظام في المدن المغربية مدافعة عن مطالبها الديموقراطية وستواصل التظاهر، كما قال نجيب شكوي الناشط في الرباط، quot;رغم المقاطعة التي قوبلت بها من وسائل الاعلام العامةquot;.
واعتبر سانتوتشي ان quot;مثابرة هؤلاء الشباب ناجمة عن رغبتهم في التعبير على شغفهم بالعدالة السياسية والاجتماعية على حد سواءquot; بينما quot;الاصلاحات التي اقترحها الملك ووصفت بانها +حيلة+ خيبت امالهمquot;.

واضاف عبد المؤمني انه quot;لا يجب الاندفاع، لسنا في سباق الى السلطة، يجب قبول ان تنضج الامورquot;. وهو يرى ان رهانات الحركة الاساسية تبقى quot;استئصال الفساد والمطالبة بنظام ملكي دستوريquot;.