جلعاد شاليط بعد الإفراج عنه

القدس:تحول الجندي جلعاد شاليط (25 عاما) الذي افرج عنه الثلاثاء بعد احتجازه خمس سنوات في قطاع غزة، من جندي بسيط الى ورقة مهمة لمبادلة اكثر من الف اسير فلسطيني بها.
وفي مقابلة مع التلفزيون المصري فور اطلاق سراحه، قال شاليط انه يأمل في ان تسهم صفقة تبادل الاسرى في quot;تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيينquot;.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت تجربته في الاسر ستدفعه الى المطالبة باطلاق سراح كل الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية، قال شاليط quot;ساسعد كثيرا اذا تم تحريرهم جميعا ليتمكنوا من العودة الى اسرهم وعائلاتهم واراضيهمquot;.
وقال شاليط quot;اشعر اني في حالة جيدةquot;.

وكان شاليط خطف في 25 حزيران/يونيو 2006 خلال عملية قامت بها مجموعة فلسطينية مسلحة في جنوب اسرائيل على تخوم قطاع غزة. وتسلل مسلحون الى الجانب الآخر من الحدود عبر نفق وتمكنوا من مباغتة طاقم دبابة كان شاليط احد افرادها.
وقتل جنديان واصيب ثالث بجروح خطيرة بينما عثر على السترة المضادة للرصاص للجندي الرابع الكابورال جلعاد شاليط مضرجة بالدماء.

وتبنت الهجوم ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة بينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
واللقطات الاولى لشاليط المعتقل لم تنشر سوى في تشرين الاول/اكتوبر 2009 عندما وافقت اسرائيل على الافراج عن عشرين اسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو يثبت انه على قيد الحياة.

وقد بدا في التسجيل الذي استغرق دقيقتين واربعين ثانية في صحة جيدة وان اصابه بعض النحول وظهرت هالتان سوداوان حول عينيه. وتحدث فيه عن quot;حلمه بالحريةquot;.
ومنذ بداية اسره تمكن الجندي من ايصال رسائل اخرى برهنت انه حي في حزيران/يونيو 2007 وشباط/فبراير 2008 ثم في نيسان/ابريل وحزيران/يونيو من العام نفسه.

ففي تسجيل وصل في حزيران/يونيو 2007 قال الجندي quot;آمل كثيرا ان تولي حكومتي مزيدا من الاهتمام بي وتستجيب لمطالب المجاهدينquot;.
ويرى المسؤولون الاسرائيليون ان الرسالة والتسجيل امليا على الجندي من قبل خاطفيه.

وفي شباط/فباير 2008 وصلت رسالة ثانية من طريق وساطة قام بها طرف لم يحدد.
واخيرا نقلت رسالتان اخريان في نيسان/ابريل وحزيران/يونيو 2008 بعد وساطتين للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر.

وكتب جلعاد في رسالة اولى كتبها بعد ثلاثة اشهر من خطفه وموجهة الى والديه واشقائه واصدقائه ان quot;وضعي الصحي يتدهور يوما بعد يوم وخصوصا على الصعيد المعنوي وهذا ما يجعلني في حالة اكتئابquot;.
واضاف quot;انتظر زوال هذا الكابوس الذي لا يطاق وان يفرج عني من الزنزانة التي وضعت فيها في حالة عزلة بعد عيد ميلادي العشرين الذي كنت اتمنى ان اقضيه معكمquot;.

وسلمت هذه الرسالة الاولى المكتوبة بخط يد شاليط، عن طريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ايلول/سبتمبر 2006 الى السلطات الاسرائيلية.
وقد سلم ساركوزي والدي شاليط في 28 آب/اغسطس في عيد ميلاده الثالث والعشرين رسالة اكد فيها ان فرنسا quot;لا تنسىquot; ابنهما quot;وستواصل التحرك بلا توقفquot; لاطلاق سراحه.

وشاليط مولود في نهاريا شمال اسرائيل في 1986 وعاش منذ سن الثانية في قرية ميتسبي حلا في الجليل الاعلى.
وهو رياضي ولاعب ماهر لكرة السلة ومن هواة الدراجات وخصوصا سباق فرنسا للدراجات الذي يتابعه بانتظام على التلفزيون.

وقد درس العلوم. وكان قبل خطفه يساعد والديه في ادارة نزل يملكانه في القرية.

وقد تم ترفيعه الى رتبة سرجنت بعد اسره.