بهية مارديني من إسطنبول: قامت مجموعة من شبيحة النظام السوري أمس الجمعة بالاعتداء على المعارض السوري الشيخ الدكتور مصعب الجواش، خطيب وإمام الجاليات العربية في موسكو، كما حرّكت السلطات السورية دعاوى على أكثر من 500 ناشط ومحام في محافظة الحسكة.

وقال المحامي مصطفى أوسو رئيس مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; إن السلطات السورية قامت بتحريك دعاوى قضائية على أكثر من 500 ناشط في محافظة الحسكة ومحاكمتهم أمام المحاكم الجزائية والمسلكية النقابية في أعقاب المظاهرات التي تجري في مناطق ومدن وقرى في المحافظات السورية المختلفة.

وأكد quot;أنه منذ منتصف أذار 2011 تم تحويل عدد كبير من الناشطين السياسيين والحقوقيين وناشطي المجتمع المدني، في محافظة الحسكة إلى المحاكم الجزائية والمسلكية، بجرائم التظاهر بدون ترخيص، والنيل من هيبة الدولة ووحدتها وإضعاف الشعور القومي ومخالفة القوانين الداخلية للنقابات المهنيةquot;.

وأشار الى quot;أنه بلغ عدد هذه الدعاوى أكثر من خمسين، وعدد الناشطين الذين يحاكمون فيها أكثر من خمسمائة شخصquot;. ولفت الى أن quot;هذه الدعاوى غير قائمة على أي أساس في الواقع والقانون، لأن الحق في التظاهر السلمي مكفول ومعترف به في كل المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه، وهو أهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة، كما هو وارد في المادة (163 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (3)، والمادة (12)، ولأن حرية الرأي والتعبير مصونة بالقانون الدولي العام، وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها، كما إنها تعتبر حقوقًا طبيعية تلتصق بالإنسان، وأن السلطات السورية قد وقعت وصادقت على تلك القوانين والمواثيق، وأصبحت جزءاً من قانونها الداخليquot;.

وفي الوقت الذي أعلن فيه تضامنه الكامل مع هؤلاء الناشطين، رأى أوسو quot;أن إقامة وتحريك هذه الدعاوى أمام القضاء ومجالس فروع النقابات المهنية، واستمرارها هي محل الشجب والإدانة، وهي دلالة واضحة على ما آلت إليه أوضاع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سوريا من تدهور وانتهاكات مستمرة، فلا القضاء السوري ولا مجالس فروع النقابات المهنية، تتمتع بالاستقلالية أو الحياد أو تتوافر فيها المعايير الدولية للمحاكمات العادلةquot;.

ورأى أيضًا quot;أنه يجب على السلطات السورية العمل على حل الأزمة الراهنة، عبر: اتخاذ التدابير اللازمة والفعالة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية، وضمان الحقوق والحريات الأساسية لحقوق الإنسان في سوريا، وحفظ تلك الدعاوى وإعلان عدم مسؤولية كل الناشطين المدعى عليهم عن الجرائم والمخالفات المنسوبة إليهمquot;.

من جانب آخر أكدت تنسيقية الثورة للجالية السورية في موسكو أنه تم مساء أمس الإعتداء على المعارض السوري الشيخ الدكتور مصعب الجواش، خطيب وإمام الجاليات العربية في موسكو، وهو من مواليد حماة quot;طيبة الإمامquot;، quot;وذلك تنفيذاً لتهديدات سابقة كانت قد وجّهت اليه من قبل بعض أزلام وشبيحة النظام الموجودين في موسكوquot;، وأكدت quot;أنها سابقة خطرة، وقد تؤدي الى صدامات غير حميدة بين المؤيدين والمعارضين بين أبناء الجالية السورية الواحدة في موسكو، لأنه من غير الممكن السكوت عن مثل هذه الأفعال غير المسؤولةquot;.

وقال الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; إننا quot;اعتدنا من السلطات السورية هذه التصرفات اللامسؤولة، والتعرض لكل من يخالفها الرأيquot;، ولكنه حذّر من تبعات ذلك، وقال quot;فإن كانت سوريا دولة اللاقانون، فهناك دول أخرى يسيطر فيها القانون ويأخذ مجراه، وما تحذيرات الدول الغربية للسفراء السوريين في بلادهم بعدم التعرض للمعارضين إلا خير دليلquot;.

وكانت السلطات السورية قد اعتقلت نجل بسام البني أحد أبناء الجالية السورية في موسكو في منطقة سقبا في ريف دمشق. وقال البني لـquot;ايلافquot; لقد وافق النظام السوري على تطبيق بنود المبادرة العربية، إلا أنه لم يفرج عن المعتقلين على خلفية ماحدث في سوريا في الاشهر الثمانية الماضية، مطالبًا بالإفراج عن كل معتقلي الرأي والضمير والمعتقلين السياسيين كافة، ودان البني حادثة الاعتداء على الشيخ الدكتور الحواش.