تونس: اعتبرت الشرطية فادية حمدي المتهمة بصفع البائع المتجول محمد البوعزيزي الذي اضرم النار بنفسه وكان الشرارة التي اشعلت الثورة في تونس، ان quot;القضاء انصفهاquot; بعد اطلاق سراحها امس الثلاثاء. ونقلت صحيفة الشرق الاوسط الاربعاء عن حمدي قولها quot;الحمد لله انصفني القضاء التونسي واظهر انني كنت متعرضة للظلمquot;.

وكان مصدر قضائي صرح لوكالة فرانس برس امس ان quot;المحكمة الابتدائية في سيدي بوزيد (وسط) قررت الافراج عن فادية حمديquot;. وفي اتصال هاتفي مع فرانس برس قال سالم البوعزيزي شقيق محمد، ان الاسرة اسقطت الدعوى quot;بدافع الصفحquot; عن الشرطية.

وكان اقارب موظفة الشرطة البلدية طالبوا بانصافها واحترام الاجراءات القضائية بحقها. وكانت منوبية البوعزيزي والدة محمد البوعزيزي قالت في 20 كانون الثاني/يناير لوكالة فرانس برس ان quot;المضايقات التي كان يتعرض لها (ابنها) يوميا هو وباقي الباعة لم تؤثر فيه كثيراquot;.

واضافت ان quot;ما اثر فيه يومها هو ضربه من قبل اربعة شرطيين وخصوصا فادية حمدي التي صفعته امام الملأ وشتمت المرحوم اباهquot;. وفي اليوم ذاته اكد شقيقه سالم ان ما دفع شقيقه للانتحار هو شعوره بالاهانة. وقال quot;نحن هنا عرب سيدي بوزيد، الرجل الذي تضربه امراة لا يعد رجلاquot;.

واضاف انه بعد الاطاحة بحكم بن علي quot;شعرت بان شباب تونس نال حقه اما حق اخي محمد فلم ناخذه بعد (..) وهو ان تحاسب هذه المراة التي ضربته امام الجميع هي ومسؤول البلدية وحارس الولاية باعتبارهم السبب، وهم من احرقهquot;.

وكان محمد البوعزيزي البائع المتجول اقدم على احراق نفسه في 17 كانون الاول/ديسمبر الماضي احتجاجا على اهانته ومنعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة اثر مصادرة بضاعته التي كان يبيعها على عربته بداعي عدم امتلاكه التراخيص اللازمة. وفجر انتحاره ثورة شعبية في تونس اطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير الماضي تلتها ثورات شعبية في مصر واليمن وليبيا.