قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مدرعات سورية منسحبة من درعا بعد العملية العسكرية فيها

أكد ناشطون سوريون أن الحل الأمني في سوريا فشل، هذا مع والحل السياسي يجب أن يبدأ بالإفراج عن المعتقلين. وكان قد خرج اليوم آلاف المتظاهرين في ريف دمشق ومحافظات أخرى، رغم تحذيرات وزارة الداخلية بعدم التظاهر، ورغم حملة إعتقالات واسعة تمارسها السلطات منذ بداية الأحداث.


القاهرة: أعلن ناشطون سوريون في تصريحات خاصة لـquot;ايلافquot; عن فشل الحل الأمني في سوريا، مؤكدين أنّ الحلول الأمنية أدخلت الحركة الاحتجاجية الى مضاعفات، بات من الصعب احتواؤها، محمّلين السلطات السورية مسؤولية اتجاه البلاد نحو أزمة خانقة.

فأكد المحامي محمود مرعي رئيس مجلس ادارة المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; أنه quot;رغم تحذيرات وزارة الداخلية للسوريين مساء أمس بعدم التظاهر، ورغم حملة الاعتقالات الواسعة جدًا، خرج السوريون اليوم في دمشق وريفها ومعظم المحافظات السوريةquot;. وأشار الى quot;اصابات بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع في منطقة التل في ريف دمشقquot;، وأكد quot;مقتل خمسة أشخاص في حمصquot;.

وأضاف في اتصال هاتفي أجرته quot;ايلافquot; الى دمشقquot; أنّ كل التظاهرات والاعتقالات تدل على أن العقل والحل الأمني لا يجديان نفعًا وأنه لابد من الحل السياسي، معّولاً على السلطات السورية quot;أن تعي أنّ الحل السياسي هو الذي يجب أن يكونquot;، وحذّر من quot;أن البلاد ذاهبة الى المجهولquot;، ولفت الى quot;أنه من باب الحرص على سوريا نجدد تحذيراتناquot;.

وقال quot;إن رفع حالة الطوارئ لم يكن فعليًا على الأرض، فحتى الآن الآلاف من المعتقلين دون الافراج عنهم أو تحويلهم الى القضاء، ومنهم المحامي حسن عبد العظيم أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكيquot;. واعتبر quot;أن الحل السياسي في خطواته الأساسية يكون في الافراج عن المعتقلين، وكفّ يد الأمن واعلان الحوار الوطنيquot;.

وشدد على أنه quot;توجد أزمة حقيقية واضحة، ولا بد أن نعرف كيف نجلس كحكومة وقوى وطنية ومجتمع مدني للخروج الى حل على أسس واضحةquot;.

اتهامات للرئيس السوري

وأكد المعارض السوري أكثم بركات في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; فشل الحل الأمني في سوريا، ورأىquot; صراعًا بين جهتين مختلفتين بين صاحب السلطة وبين رمز السلطة quot;، واعتبر quot;أن الرئيس السوري ضعيف الشخصية، حيث إنه لا رأي له في ما يجري، وهذا ما يحّمل البلاد تبعات لا نستطيع سدادها quot; على حد تعبيره، وأكد أنّ quot;طريقة تعامله مع رياح التغيير فشلت، ولن يكون رابحًا في النهاية مهما أطال مدة العمليات الأمنية والعسكرية quot;.

وقال quot;سوريا أمام مرحلة آتية للتغيير، والنظام السوري عبارة عن بالون، وسوف يتم تفريغه عن طريق التنفيث أو الانفجار، و ُيفضل أن يكون التنفيث هو الحل quot;، وأكد أن quot;الأدوات القديمة لن تجعل النظام رابحًا أبدًا فيكل المحافظات والادوات القديمة، التي جعلت النظام رابحًا سابقًا هي التي تجعله يفشل الآنquot;، في اشارة الى مرحلة القمع في فترة الثمانينات.

وأضاف إنّ quot;السلة القائمة على طريقة التلفيق والكذب والشبيحة والأشباح والحركات السلفية لن تجدي نفعًا، وحتى ايران وحزب الله لن يكونان مع النظام السوري في هذا القمعquot;، مؤكدًا أن النظام خسر المجتمع الدولي والداخل السوري على حد سواء.

وقال إن quot;الشعب السوري انكسر لديه حاجز الخوف، وأصبح يعبّر الآن عن مشاعره الحقيقيةquot;، متحدياً quot;أن كان هناك 2% موالين ومحبين للنظام السوري فعليًا سواء الآن أو سابقًاquot;، كما إنه من وجهة نظره quot;لا يوجد عدد فعلي من محبي ومؤيدي بشار الأسد أو والده الرئيس السوري الراحل حافظ الأسدquot;، مشيرًا الى أن أساليب الضغط والمصالح هي التي تحكم العلاقات في الداخل.

من جانبه أكد المهندس راسم الأتاسي رئيس مجلس ادارة المنظمة العربية لحقوق الانسان لـquot;ايلافquot; نبأ الافراج عنه اليوم، الا أنه لم يكن في وسع quot;ايلافquot; التأكد إن كانت هناك تبعات لاعتقاله في إكمال اجراء محاكمة له أم لا، ومحاكمته طليقا، حيث إنه أحيل الى محكمة عسكرية، بعد تلفيق تهمة له في امداد المتظاهرين في مدينة حمص بالمال والأسلحة.

بدوره، قال المحامي رجاء الناصر القيادي في الاتحاد الاشتراكي في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; إنّquot;ماجرى اليوم من تظاهرات يؤكد فشل الحل الأمني الذي مارسته السلطات ولا تزالquot;، وأكد في اتصال هاتفي أجرته quot;ايلافquot; الى مدينة حلب quot;أن حركة الاحتجاج مستمرة ومتصاعدة، وليس هناك من أفق لتجاوز هذه الأحداث من دون العودة الى الحل السياسي ومحاسبة المتسببين بنزيف الدماء، حيث إن الحلول الأمنية أدخلت الحركة الاحتجاجية الى مضاعفات بات من الصعب جدًا احتواءها، وبالتالي فإن البلاد تندفع الى أتون أزمة خانقة يتحمل النظام المسؤولية الأساسية فيها.

وقال quot;رغم حملة الاعتقالات في ريف دمشق، وكان الهدف منها القضاء على حركة الاحتجاجات، فقد خرج الآلاف من المتظاهرينquot;.

وأضاف quot;أن حركة الاحتجاجات تجاوزت النشطاء الى المعارضة الصامتةquot;، ولفت الى أن معظم أعضاء الاتحاد الاشتراكي في مدينة دوما والتل ودرعا معتقلون.

أنباء عن ستة قتلى في حماه

هذا وقد رفض بعض الناشطين داخل سوريا إعطاء أية تصريحات، وأشاروا الى أنهم لن يكونوا أداة في أيدي السلطة من جانب، كما إنهم لن يستطيعوا قول الحقيقة quot;لأن السجن سيكون لهم بالمرصادquot;، ومن يُعتقل اليوم لن يطالب به أحد في ظل الاعداد الكبيرة للمعتقلينquot;، لافتين الى أنباء عن ستة قتلى في محافظة حماه.

ادانة الاعتقالات المستمرة داخل سوريا

ودانت ست منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا، بشدة اعتقال المواطنين السوريين، وطالبت الأجهزة الأمنية بالكفّ عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون، والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973.

ووقّع على البيان المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية (DAD) واللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ndash; الراصد، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا ومنظمة حقوق الإنسان في سوريا ndash; ماف، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا (ل.د.ح).

ورأت المنظمات أن استمرار اعتقال السوريين واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، كما ذكّرت السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضًا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين، تموز/يوليو 2005، وكذلك بتوصيات اللجنة عينها المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة (9)، التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة، لضمان أن يمنح المحتجز كل الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل، وإعلام ذويه، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقاً للمعايير الدولية دون المساس بهم أو ممارسة التعذيب بحقهم.

وطالبت المنظمات بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي والضمير، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية، التي قامت في مختلف المدن السورية، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها، ويقدموا على وجه السرعة لمحاكمة تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة.