دبي: كشف دبلوماسي عربي لشبكة quot;سي أن أنquot;أن السلطات الباكستانية كانت على علم بأن واشنطن وسعت نشاطاتها الاستخبارية في منطقة أبوت أباد القريبة من العاصمة إسلام أباد، وقد اتصلت به - وبشخصيات عربية أخرى على الأرجح - لدفعهم إلى محاولة معرفة سبب ذلك، قبل أن يتضح بأن المنطقة كانت تضم المجمع الذي سكن فيه زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.
وقال الدبلوماسي العربي الذي اشترط عدم ذكر اسمه إن باكستان عرفت بوجود نشاط استقصائي أميركي في أبوت أباد استمر لأسابيع، ولكنها لم تدرك بأن الهدف كان زعيم تنظيم القاعدة الذي قتل بغارة أميركية مطلع مايو/أيار الماضي.

وأضاف الدبلوماسي الذي كان على إطلاع مباشر على الأحداث: quot;لقد عرفت باكستان بما يجري.. لكنها لم تدرك أبداً بأن الهدف هو بن لادن.quot;
وأكد الدبلوماسي أن المسؤولين الباكستانيين اتصلوا به وطلبوا منه محاولة معرفة هدف النشاط الاستخباري الأميركي، ورجح في الوقت نفسه بأن اتصالات مماثلة حصلت مع مسؤولين آخرين في الدول العربية، في سياق مسعى إسلام أباد لمعرفة ما يجري.

وأعرب الدبلوماسي عن ثقته بأن باكستان لم تكن تعرف بوجود بن لادن في أبوت أباد، وعلق على اختيار أيمن الظواهري لقيادة تنظيم القاعدة بالقول إن هذا القرار quot;كان واضحاً منذ البداية،quot; خاصة وأن التنظيم quot;يقدر الولاءquot; على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسود فيه حالة ضبابية على العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد، التي توترت على خلفية عملية مقتل بن لادن، التي نفذتها الولايات المتحدة داخل الأراضي الباكستانية دون إخطارها مسبقاً.

فقد دفعت العملية بإسلام أباد إلى التصعيد السياسي بمواجهة واشنطن، في حين كانت أصوات أميركية تشكك في إمكانية أن يكون بن لادن قد عاش لسنوات في منطقة عسكرية قريبة من العاصمة الباكستانية دون أن تدري الأجهزة الأمنية المحلية بذلك.