قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: اقر ديفيد بترايوس الذي سيتولى في ايلول/سبتمبر رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه)، الاربعاء انه لا يوجد خيار امام واشنطن سوى العمل على تحسين العلاقات المضطربة مع باكستان، وذلك بعد ايام على تسليمه قيادة قوات التحالف في افغانستان.

ولفت قائد القوات الحليفة في افغانستان سابقا في مداخلة امام الاكاديمية الدبلوماسية، وهو معهد ابحاث مقره في باريس، ان باكستان، جارة افغانستان، تريد القضاء على مسلحي القاعدة وطالبان، لكنها تجد صعوبات في ذلك.

واضاف quot;انهم اول من يقول انه توجد حدود لما يمكن أن يفعلوهquot;.

وقاد بترايوس القوات الاميركية في اطول حرب تخوضها بلاده طوال العام الماضي الذي شهد انخفاضا في التوتر في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ولكن ارتفاعا في اعداد القتلى من المدنيين.

وقال ان الباكستانيين quot;مشاركون في العديد من العمليات الصعبة حاليا وعليهم تعزيز عددا من مكاسبهمquot;.

واوضح ان العمليات التي قادتها باكستان ضد المسلحين مثيرة للاعجاب ولكنهم quot;يحتاجون الى مزيد من الجهد للتعامل مع عدد من العناصر الاخرى مثل تنظيم القاعدة في شمال وزيرستان وطالبان في بلوشستانquot;.

واوضح بترايوس ان العلاقات بين واشنطن وباكستان quot;تمر بمرحلة صعبةquot; ملقيا اللوم على ما نشره موقع ويكيليكس واعتقال عميل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ريموند ديفيز وكذلك قتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في باكستان في عملية عسكرية اميركية في ايار/مايو الماضي.

وقال انه يمكن تصديق ان الاستخبارات الباكستانية لم تكن على علم باختباء بن لادن في ابوت اباد التي تضم الكثير من المؤسسات العسكرية الباكستانية، عند مقتله هناك.

واضاف quot;انا اصدق انهم لم يكونوا يعلمون بذلك. لم نتلق اية معلومات استخباراتية تشير الى انهم كانوا على علم بوجوده هناكquot;.

وقال quot;فيما اعتبرنا العملية ضد بن لادن نجاحا استثنائيا للاستخبارات والقوات العسكرية، اعتبرتها باكستان اهانة لسيادتها الوطنية، ويتعين علينا العمل لتجاوز ذلكquot;.

واضاف quot;نحن نعلم ما سيحدث اذا تركنا باكستان وافغانستان. لقد شاهدنا ذلك فعلا في احد الافلام بعنوان +حرب تشارلي ويلسون+ وارى ان ذلك ليس خيارا جيداquot;.

وكان الفيلم يتحدث عن دعم اميركي سري لمقاتلين افغان معادين للاتحاد السوفياتي.

واضاف quot;مهما كانت صعوبة العلاقات، الا ان علينا ان نواصل العمل. وعلينا ان ندرك في هذه العلاقات ما فعله شركاؤنا الباكستانيون، فقد ضحوا بارواح الاف الجنود والشرطة كما عانى المدنيون الباكستانيون من مستويات عالية من العنفquot;.

وكان بترايوس اشرف على زيادة عديد القوات الاميركية في افغانستان في مسعى اخير لقمع تمرد طالبان المستمر منذ نحو عشرة اعوام واحراز نجاح مماثل للذي احرزته الاستراتيجية نفسها في العراق.

وقال بترايوس ان السلطات الاميركية والافغانية يجب ان تعمل معا لاستغلال ما وصفه باستياء المسلحين المتزايد من قادتهم.

واضاف انه quot;في العراق تمكنا من اعادة دمج العناصر الراغبة في المصالحة، واذا استطعنا اعادة دمج نحو 20 الف مسلح سيصبح قادتهم غير مهمينquot;.

واتهم بترايوس كبار قادة طالبان quot;بقيادة المسلحين من مواقعهم المريحةquot; حيث انهم يصدرون الاوامر من باكستان للقتال في افغانستان، مؤكدا ان مقاتلي طالبان غير راضين عن ذلك.

واوضح ان quot;الذين يقومون بالقتال بدأوا يفهمون ذلك تدريجيا. وهناك درجة من الاستياء التدريجي من ان القادة الكبار لا يطأون افغانستان بل انهم يرسلون قادة ومقاتلين من المستوى المتوسطquot;.

وقال انه quot;اذا اخذنا هؤلاء واعدنا دمجهم سنكون قد حققنا امرا مهما للغاية يمكن ان يساعد في العملية بشكل كبيرquot;.

ورغم رغبته في تحسين العلاقات مع باكستان، الا انه من المرجح ان يصعد بترايوس عند توليه رئاسة السي آي ايه في ايلول/سبتمبر، الغارات الاميركية بطائرات بدون طيار ضد المسلحين في باكستان.

وقال انه في الوضع المثالي، عند التعامل مع دول يختبأ فيها مسلحون، نقوم بتوفير الاستخبارات لمساعدتهم على التعامل مع الوضع وبعد ذلك quot;مساعدتهم على القيام بذلك بانفسهمquot;.