قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما الاربعاء الى استعادة طاقات حملته الانتخابية التي قادته الى البيت الابيض بعد أزمة الدين التي اضرت بشعبيته، مع عودته الى معقله شيكاغو للاحتفال بعيد ميلاده الخمسين.


شيكاغو: قام الرئيس الأميركي باراك أوباما بزيارة خاطفة مساء لشيكاغو قبل يوم من بلوغه الخمسين، سعيا لحشد الدعم واستنهاض قاعدة مؤيديه من الناشطين على الانترنت الى كبار الممولين.

وعدد أوباما في قاعة مسرح مكتظة بمناصريه سلسلة من الانجازات التي حققها والتي تحظى بتاييد واسع ومنها اصلاح نظام الضمان الصحي والغاء قانون يمنع مثليي الجنس في الجيش من كشف ميولهم وسحب القوات من العراق.

وقال أوباما مسترجعا شعار حملته الانتخابية quot;لم اقل تغيير يمكننا ان نؤمن به غدا، لم اقل تغيير يمكننا ان نؤمن به الاسبوع المقبلquot; مؤكدا quot;علينا مناصرة قضيتناquot;.

وراى أوباما خلال التجمع الذي عقد في الوقت نفسه عبر الانترنت مع حوالى 1100 مجموعة دعم في جميع انحاء الولايات المتحدة في الاول من ثلاثة تجمعات مماثلة يعتزم تنظيمها على التوالي ان انتخابات 2012 quot;قد تكون على بعض الاصعدة اهم من الانتخابات الاخيرةquot;.

وتابع quot;لمستم هذا الاسبوع مدى القسوة التي ستتسم بها بعض هذه المعارك. ومن الاساسي تماما ان تبقوا جميعا محفزينquot;. وهتف الحضور لأوباما متمنين له عيد ميلاد سعيدا وتجمعت الحشود على طريق موكبه لالقاء التحية عليه حين عبر شوارع شيكاغو ليلا، فيما وقف ايضا محتجون رفعوا لافتات تدعوه الى وقف عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وبعدما امر أوباما بتنفيذ العملية التي ادت الى اغتيال اسامة بن لادن في باكستان، قال مخاطبا الحشود quot;اصبحت القاعدة في عهدنا مطاردةquot; لكنه اضاف quot;لا يمكن لسياستنا الخارجية ان تقتصر على الحروب، ينبغي ان تقوم ايضا على السلامquot;.

وقال quot;يجب ان تقضي باحترام حقوق الانسان في جميع انحاء العالم والتثبت من ان أميركا تبقى منارة املquot; واصفا هذه المثل العليا بانها quot;من المهام غير المنجزة لهذه الادارةquot;. وبعدما استند أوباما الى حركة تاييد شعبي كبيرة وشبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت لحمله الى البيت الابيض في فوز ساحق فاجأ التوقعات، تراجعت شعبيته الاسبوع الماضي الى 40% بحسب تحقيق اجراه معهد غالوب.

وتوصل أوباما الاحد الى اتفاق مع الجمهوريين على رفع سقف الدين حال في اللحظة الاخيرة دون تعثر الولايات المتحدة في تسديد مستحقاتها، ما كان سنعكس سلبا على الاقتصاد الأميركي، غير ان بنود هذا الاتفاق اثارت استياء العديد من مؤيديه ولا سيما منها اقتطاع 2500 مليار دولار من النفقات بدون زيادة مداخيل الدولة وخصوصا من الضرائب.

وصوت نصف الاعضاء الديموقراطيين في مجلس النواب ضد الاتفاق الذي اضطر أوباما الى القبول به بعد تمسك تيار quot;حزب الشايquot; المحافظ المتشدد برفض اي زيادات ضريبية. ووصف أوباما ازمة الدين بانها quot;جرح الحقناه بانفسناquot; مشيرا الى انه كشف عن اختلاف جوهري في الاولويات بينه وبين الجمهوريين.

وقال أوباما quot;اقر لهم بامر، وهو انهم يصبون كل تركيزهم على امر واحد في سعيهم لوقف بعض البرامج وتقليص حجم الحكومةquot;. غير انه دافع عن الاتفاق معتبرا انه quot;مسؤولquot; ومؤكدا ان الجدل الذي جرى بعث فيه الحيوية.

وقال quot;اعتقد ان هذا الحدث كان مثالا حادا على ما يجري منذ بعض الوقت وهو من العوامل التي حملتني على الترشح للرئاسةquot;. وقامت المغنية والممثلة الحائزة جائزة اوسكار جينيفر هادسون بتقديم أوباما على المسرح حيث علقت لافتات عريضة كتب عليها quot;2012quot; وفق التصميم ذاته الذي اعتمد للافتات حملته عام 2008.

ودفع حوالى 1700 شخص ما لا يقل عن 50 دولارا للمشاركة في هذا التجمع الاقرب الى المهرجانات الانتخابية في مسرح اراغون. وانتقل أوباما بعد اللقاء مع الحشود الى قسم اخر من المسرح ذاته للمشاركة في حفل عشاء مع حوالى مئة ممول دفع كل منهم 35800 دولار لمجالسة الرئيس. وقال معاونو أوباما ان الرئيس سيقوم لاحقا هذا الشهر بجولة في حافلة على ولايات الوسط الغربي من الولايات المتحدة التي تعاني من البطالة، ما سيساعد على تحديد ملامح حملته الانتخابية التي تزداد تعقيدا.

واصدر المكتب الاستشاري للموارد البشرية quot;ايه دي بيquot; مؤخرا احصاءات افادت ان عدد الوظائف التي انشأها القطاع الخاص تراجعت من 145 الف وظيفة في حزيران/يونيو الى 114 الف وظيفة في تموز/يوليو، ما يهدد باضعاف موقع أوباما.

كما صدرت مؤخرا ارقام تشير الى تباطؤ في النمو، تزيد من صعوبة موقف أوباما في تاكيده خلال حملته الانتخابية على انه نجح في ارساء الاستقرار في وضع اقتصادي كان في ازمة حادة عند دخوله البيت الابيض.

وبعد اختبار القوة مع الرئيس بشان ازمة الدين، انتقل الجمهوريون الى الهجوم مستهدفين حملة جمع الاموال للحملة الانتخابية وسخروا من تعهد أوباما بمعالجة ازمة البطالة. وقالت اللجنة الوطنية الجمهورية في بيان صحافي quot;الليلة يعود أوباما الى منصبه المفضل وهو القائد العام لجمع التبرعاتquot;.