قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اسطنبول: مع استمرار الغارات الجوية التركية لليوم الرابع على التوالي على قواعد المتمردين الاكراد في العراق، يرى محللون ان تركيا تبتعد عن الحل السلمي للمسألة الكردية وقد تدخل دوامة جديدة من اعمال العنف.

فقد شن الجيش التركي هذه الضربات ردا على كمين دام نصبه متمردو حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا.

واعلن الجيش التركي السبت ان الطيران التركي شن غارتين على شمال العراق الجمعة وقصف 85 موقعا للمتمردين الاكراد الذين كثفوا هجماتهم على تركيا، بدون ان يتحدث عن اي حصيلة.

واعتبر كاتب الافتتاحية سولي اوزل في صحيفة quot;خبر تركquot; الجمعة quot;ندخل عصرا ستتغلب فيه لغة الحرب والعنفquot;، محذرا من عواقب تصعيد العنف.

وقال ان quot;الامر الاخطر هو ان يترك الاتراك والاكراد وغالبية الناس الذين يعيشون في هذه البلاد، في حالة يأس، وهم يؤكدون في كل تصويت انهم لم يعودوا يتحملون الرعب والحربquot;.

وكانت الحكومة الاسلامية المحافظة التي يترأسها رجب طيب اردوغان تبنت سياسة تصالحية واكثر تساهلا حيال المسألة الكردية، وبدأت اتصالات مع الزعيم الكردي المتمرد عبدالله اوجلان المسجون مدى الحياة.

وهذا التغيير انعش الآمال في احراز تقدم باتجاه التوصل الى حل للنزاع الذي اسفر عن سقوط 45 الف قتيل منذ ان حمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد قوات انقرة في 1984 مطالبا بقيام دولة كردية مستقلة في جنوب شرق البلاد المأهول بغالبية كردية.

الا ان هذه المطالبة تحولت الى مطالبة بحكم ذاتي داخل نظام فدرالي يؤيدها التشكيل الكردي الرئيسي حزب السلام والديموقراطية.

وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في حزيران/يونيو الماضي حقق quot;التكتل الكرديquot; المدعوم من حزب السلام والديموقراطية نتيجة تاريخية بحصوله على 36 مقعدا نيابيا مقابل 20 في البرلمان المنتهية ولايته.

لكن حزب اردوغان حزب العدالة والتنمية، فاز بغالبية كبيرة في الانتخابات.

وفي اواخر تموز/يوليو اتهم اوجلان انقرة بانتهاج سياسة متصلبة وطالب باطلاق سراحه. ثم بعد سلسلة هجمات شنها حزب العمال الكردستاني قررت الحكومة استخدام القوة.

وقال حزب العمال الكردستاني الذي اعلن رسميا وقفا لاطلاق النار، ان اربعين من مقاتليه قتلوا منذ انتخابات 12 حزيران/يونيو.

وبعد الكمين الجديد الذي ادى الاربعاء الى مقتل تسعة عناصر من القوات التركية في جنوب شرق تركيا، اكد اردوغان quot;لقد طفح الكيلquot; وquot;نفد صبرناquot;.

وتحدث عن quot;عهد جديدquot; محذرا من ان quot;الذين لا يبتعدون عن الارهاب سيدفعون الثمنquot;، في رسالة موجهة الى السياسيين الاكراد الذين يعتبرون مقربين جدا من حزب العمال الكردستاني.

ثم دعا الى انعقاد مجلس الامن القومي الذي يضم اعلى السلطات السياسية والعسكرية في البلاد، والذي دعا بدوره الى تشديد السياسة المتبعة ازاء حزب العمال الكردستاني.

واكد مجلس الامن القومي انه لن يسمح باي نشاط قد يهدد وحدة الامة التركية وان مكافحة quot;ارهاب حزب العمال الكردستاني ستستمر بكل عزم لكن بدون التخلي عن مبادىء دولة القانونquot;.

وعبرت الخبيرة السياسية نوراي ميرت عن تشاؤمها.

وقالت quot;يبرز بوضوح جو جديد واطار سياسي يستهدف فيه الذين يريدون السلام او لا يفكرون مثل الحكومةquot;.

لكن في المقابل راى كاتب الافتتاحية اسماعيل كوجوكايا في صحيفة اقسام ان المسؤولين الاتراك quot;بدأوا برسم طريقين متوازيين بحيث يميزون بين مكافحة الرعب الانفصالي ومواصلة سياسة نشر الديموقراطيةquot; في مؤسسات البلاد.

وقال ان quot;التنظيم الارهابي يريد دوامة جديدة، يريد الحرب ويسعى الى اراقة مزيد من الدماء والحكومة تتخذ تدابير لكسر هذه الدوامةquot;.

الى ذلك اعتبر النائب الكردي ايسل توغلوك من جهته ان quot;رئيس الوزراء يستخدم فوزه الانتخابي ليتخلص من خصومهquot;.

وقال quot;ان الامال في التوصل الى حل تضاءلت بشكل كبيرquot;، معتبرا ان الاكراد فقدوا الثقة في الحكومة.