قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إقرأ أيضاً
طرابلس سقطت من دون مقاومة وأبناء العقيد في قبضة الثوَّار

بات في قبضة الثوار... إنه سيف الإسلام، أشهر أبناء معمّر القذافي، صاحب النفوذ الكبير الذي لم يكن يشغل أي منصب رسمي، لكنه أصبح في السنوات الأخيرة موفد النظام الليبي الأكثر مصداقية، مقدماً نفسه على أنه مهندس الإصلاحات والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.


طرابلس: سيف الإسلام القذافي أحد أبناء الزعيم الليبي معمّر القذافي، الذي أوقف الاحد، كما اعلن مدعي عام المحكمة الجنائية، قام في السنوات الاخيرة بدور مبعوث للنظام او ناطق باسمه، وقدم باستمرار على انه الخليفة المرجّح لوالده.

وقد أكد سيف الاسلام فجر الأحد على التلفزيون الرسمي أن نظام طرابلس quot;لن يسلم ولن يرفع الراية البيضاءquot; داعيًا التمرد الى الحوار. وقد اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ليبيا.

وسيف الاسلام (39 عامًا) صاحب النفوذ الكبير، لم يكن يشغل اي منصب رسمي. لكنه اصبح في السنوات الاخيرة موفد النظام الليبي الاكثر مصداقية ومهندس الاصلاحات والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.

سيف الإسلام القذافي

ولدى عرضه مشروع تحديث بلاده في 20 اب/اغسطس 2007، اثار سيف الاسلام تكهنات حول مسألة الخلافة في زعامة ليبيا، ولو انه اكد ان quot;ليبيا لن تتحول الى ملكية او دكتاتوريةquot;.

وبعد سنة من ذلك اعلن انسحابه من الحياة السياسية، مؤكدًا انه وضع quot;قطار الاصلاحات على السكة الصحيحةquot;. ودعا الى بناء quot;مجتمع مدني قويquot; يواجه اي تجاوزات على مستوى قمة السلطة.

وقد ندد باستمرار بالبيروقراطية في بلاده التي اضطر الى خوض quot;معاركquot; عديدة ضدها لفرض اصلاحاته. ويؤكد انه quot;في غياب المؤسسات ونظام اداري، كنت مجبرًا على التدخلquot; في شؤون الدولة.

ويقدم سيف الاسلام نفسه قبل كل شيء على انه سفير للشأن الانساني في ليبيا وفي كل اصقاع العالم عبر جمعيته الخيرية quot;مؤسسة القذافيquot; التي انشأها في 1997.

وقد برز دوره خصوصًا في الوساطة التي قام بها في قضية الفريق الطبي البلغاري الذي افرج عن افراده (خمس ممرضات وطبيب) في تموز/يوليو 2007 بعدما أمضوا ثمان سنوات في السجن في ليبيا.

وهو الذي فاوض ايضًا على الاتفاقات من اجل دفع تعويضات لعائلات ضحايا الاعتداء على طائرة في لوكربي في اسكتنلدا في 1988، حيث اتهمت ليبيا بالتخطيط للعملية، وقضية دفع تعويضات لضحايا الاعتداء على طائرة اوتا التي تحطمت فوق النيجر في 1989.

وشارك في مفاوضات دولية اخرى عبر مؤسسة القذافي خصوصًا من اجل قضايا انمائية. ولد سيف الاسلام القذافي في 25 حزيران/يونيو 1972 في طرابلس، وهو النجل الاكبر من زوجة القذافي الثانية وثاني ابناء الزعيم الليبي الثمانية.

وفي العام 1995 حصل سيف الاسلام على اجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، من هنا لقبه quot;المهندس سيفquot;. وكلفه والده حينها بوضع مخطط لمجمع عقاري ضخم مع فنادق ومسجد ومساكن.

بعد خمس سنوات، تابع سيف الاسلام القذافي دراسته، فاختار ادارة الاعمال في فيينا (النمسا)، حيث حصل على شهادة من معهد quot;انترناشونال بيزنس سكولquot;. وارتبط في تلك الفترة بصداقة مع يورغ هايدر، زعيم اليمين النمساوي الشعبوي الراحل.

وفي لندن، انهى دراسته الجامعية بدكتوراه من معهد quot;لندن سكول اوف ايكونوميكسquot;. وبعدما اصبح شخصية معروفة في طرابلس، حيث انطلق في عالم الاعمال، ظهر على الساحة الدولية سنة 2000، عندما فاوضت مؤسسته من اجل الافراج عن رهائن غربيين محتجزين لدى مجموعة من المتطرفين الاسلاميين في الفيلبين.

يتكلم سيف الإسلام القذافي الانكليزية والالمانية وقليلاً من الفرنسية. وهو يتحدث بهدوء واتزان ووصفته وسائل إلاعلام بأنه الوجه الجديد المحترم لنظام اتهم لزمن طويل بمساندة الإرهاب. وقام سيف الإسلام القذافي بحملة من أجل فتح بلاده أمام وسائل الإعلام الخاصة. وقد نجح في آب/اغسطس 2007 في اطلاق اول محطة تلفزة خاصة واول صحيفتين خاصتين في البلاد.

لكن منذ 2009 سجلت خطته الاصلاحية نكسات، لا سيما في مجال الصحافة. وهكذا تم تأميم او اغلاق quot;وسائل اعلام خاصةquot; تابعة لشركة الغد تحت وصاية سيف الاسلام.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، اعلنت مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة سيف الاسلام بدورها انسحابها من الحياة السياسية المحلية، مؤكدة انها ستنصرف فقط للاعمال الخيرية في الخارج لتحرم البلاد من منبر دبلوماسي مهم.

يشار إلى أن سيف الاسلام القذافي عازب، ويُعنى بمظهره، ويعتني بأسود مروّضة، كما يحب الصيد في أعماق البحار وصيد الصقور وركوب الخيل. ويمارس ايضًا فن الرسم.