قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أحد الثوار يحرق صورة القذافي

بعد قيام قوات حلف شمال الأطلسي quot;الناتوquot; والثوار الليبيين بقصف معظم شبكات محطات الإذاعة والتلفزيون الليبي الفضائية منها والمحلية التابعة للقذافي وتعطيل بثها، وبعد سيطرة الثوار على بقية الإذاعات والقنوات الفضائية التي نجت من القصف وآخرها سيطرتهم على قناة الليبية الفضائية الرسمية وإذاعة طرابلس، لم يكن أمام معمر القذافي ونظامه سوى اللجوء إلى القنوات الفضائية التي تبث من خارج ليبيا وتؤيد نظامه لترويع الثوار وزعزعة مصداقيتهم وكذلك في محاولة منهم للتأثير على سير المعارك في أرض الميدان واعطاء انطباع لليبيين بأن كتائب القذافي مازالت تسيطر على الموقف في ليبيا وأنها تشكل خطرا كبيرا على الثوار ومن يؤيدهم.


وجد العقيد الليبي معمر القذافي وأعوانه ضالتهم في قناتي quot;الرأيquot; وquot;العروبةquot; وتقومان ببث مشترك حاليا فهما السلاح الإعلامي الأخير في يد القذافي ونظامه للترويج لخطاباته وتقديم الشحن المعنوي لقواته وكتائبه. حيث فاجئ القذافي وكعادته العالم بظهوره هو والمتحدث باسم نظامه موسى إبراهيم quot;صحاف ليبياquot; من خلال هذا البث المشترك لتوجيه النداء للشباب العربي للتطوع وللقبائل الليببية بالزحف لتحرير طرابلس مما قالا أنه quot;العدوان والاستعمار الغربيquot; الجديد لليبيا.

وتشير الدلائل إلى أن قناة الرأي مملوكة للعراقي مشعان الجبوري وتبث من سوريا بعد إغلاق قناته السابقة quot;الزوراءquot;. وquot;الرأيquot; هي قناة فضائية خاصة أسسها الجبوري في المنطقة الإعلامية الحرة بدمشق وقام بتسجيل ترخيصها باسم زوجته الثانية السورية quot;روعة الأسطةquot;.

أما قناة quot;العروبةquot; فلا تبث من سوريا إنما تبث من دولة عربية أخرى غير معلومة، وأن معمر القذافي قام بدفع ملايين الدولارات لتجنيد هاتين المحطتين الفضائيتين لخدمة نظامه المنهار وبث كل ما يصب في مصلحته.

وقام مشعان الجبوري بفتح قناته للقذافي وتدعو القناة للتطوع للذهاب إلى ليبيا، وأكدت القناة أن لديها اتصالات مع آلاف من العراقيين والسعوديين واليمنيين وغيرهم يرغبون الذهاب الى القذافي للدفاع عن ليبيا ضد quot;الصليبيينquot;، وقالت القناة لهؤلاء على حد زعمها quot;هذا منبرنا لكمquot;. كما قامت القناة ببث أغاني تحمل كلمات مسيئة وغير لائقة ضد بعض الشخصيات الكبيرة في عدد الدول الخليجية.

وروجت تلك القناة مؤخرا لأنباء غير مؤكدة تشير إلى أن كتائب القذافي قامت إلقاء القبض على 4 قطريين وإماراتي واحد برتب عالية مع طاقم أجنبي يوفر لهم الدعم اللوجستي، وذلك في ضواحي طرابلس، مضيفة أنه تم قتل عدد من القوات الخاصة القطرية وأنه تم القبض أيضا على من وصفهم بـquot;القيادات العسكرية لثوار الناتوquot;.

بث مشترك بين quot;الرأيquot; والعروبةquot; لدعم القذافي

ولفتت القناة إلى أن هناك قوات بريطانية وفرنسية تقوم بأعمال ضد كتائب القذافي على أرض الميدان في طرابلس إضافة إلى القوات القطرية والإماراتية، حسب زعمها. والمتابع للإتصالات الواردة إلى هذه القناة يجد أن كلها موجهة ضد الثورة الليبية، ولكن في إحدى الاتصالات التي وردت الى القناة مؤخرا قام أحد الأشخاص الليبيين بمهاجمة القناة من حيث محاباتها الواضحة لنظام القذافي فهاجمته المذيعةبصوت عالي حتى اختفى صوت الرجل وقطع عنه الاتصال وبعد ذلك قالت المذيعة أن المتصل quot;طبعا ليس لديه ما يرد علينا أو ما يقولquot;.

وتجدر الإشارة إلى أن قناة quot;الرأيquot; كانت قد شنت هجوما على الكويت ونظمت أيضا الكثير من الاستفتاءات المستفزة والأسئلة الغير مقبولة مثل: هل تؤيد طرد السفير الكويتي من بغداد ؟ هل تؤيد quot;غزو الكويتquot; مرة أخرى؟!. والمثير للجدل أن هذه القناة مليئة بالتناقضات فهي كانت فى أثناء ثورة مصر مؤيدة لثوار التحرير وضد نظام quot;حسني مباركquot;، كما يكره صاحبها مشعان الجبوري نظام ايران بشدة ويهاجم كل عراقي مدعوم من إيران، وفي المقابل هو يقيم في سوريا تحت رعاية النظام العلوي المدعوم من إيران الأمر الذي يبرز المزيد من التناقضات في عمل تلك القناة.

وذكرت مصادر مطلعة أن القذافي إشترى قناة quot;الرأيquot; بـ 25 مليون دولار من مشعان الجبوري (عضو البرلمان العراقي السابق والمحكوم عليه غيابيا 15 عاما من قبل المحاكم العراقية لاستيلائه على ملايين الدولارات كان قد حصل عليها من عمليات تهريب للنفط العراقي)، وأن الليبي أحمد الشاطر المقرب من القذافي تم تعيينه رئيسا لمجلس إدارة القناة وذلك بعد أن كانت السلطات الليبية قد دفعت مبلغا قدره 25 مليون دولار للجبوري ثمنا لولاء القناة للقذافي بالكامل.

ولفتت المصادر إلى أن هناك خلافات طرأت بين الليبي أحمد الشاطر الذي يهيمن على القناة منذ تفجر الأحداث في ليبيا مع إبنة مشعان الجبوري quot;هوازنquot; التي تدير القناة حيث قال الشاطر لإبنة الجبوري إنكم تعملون بـ quot;فلوس معمرquot; وإن قناتكم لاتساوي مليوني دولار ودفعنا لكم 25 مليون فلا علاقة لكم بالقناة. وبالفعل فقد أصبحت القناة تحت سيطرة الشاطر بعد تسلمه رسالة الكترونية من طرابلس تقضي بتعيينه رئيسا لمجلس إدارة القناة.

وكانت قناة الرأي مهتمة وتصب تركيزها بالأساس على quot;المقاومةquot; العراقية ضد القوات الأميركية وتعرض العديد من المقاطع المسجلة لها، وأكثر ما يميز القناة هو برنامج quot;المرصدquot; الذي يتناول السياسات الإعلامية للقنوات الفضائية وفيها برنامج حواري آخر هو برنامج quot;بساط أحمديquot; يعتبر نافذة مفتوحة لتعبير المشاهدين عن آرائهم عبر الاتصالات الهاتفية، ولكنها اتجهت في الآونة الأخيرة لتأييد معمر القذافي وحملته العسكرية ضد شعبه.

مشعان الجبوري

مشعان الجبوري

من جهة أخرى قالت المصادر أن مشعان الجبوري يعد صاحب كلمة مسموعة في سوريا بحيث سمحوا له أن يصدر جريدة quot;الرأي الآخرquot; والتي نشرت عدة مقالات وأخبار لم تكن تجرأ جريدة الحزب الحاكم في سوريا على نشرها أو التطرق لها. وقد ظهر عدت مرات في الجزيرة ليدافع عن الحكومة السورية بوجه المعارضة السورية.

وفي السنتين الأخيرتين وقبل سقوط نظام صدام أقام علاقات مع مسؤول المخابرات الأميركية في السفارة الأميركية في سوريا بتوجيه من المخابرات السورية ويبدو أنه استطاع أن يكسب ثقتهم أيضا، وهكذا كان على رأس قواتهم التي دخلت الموصل بعد سقوط نظام صدام بيومين، وسيطر هناك على أموال البنوك ووثائق الدوائر الحكومية.

وأوضحت أنه على الجانب الآخر كان الجبوري على علاقة حميمة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان يدعو في جريدته quot;الرأي الآخرquot; إلى أن يتولى مسعود البرزاني رئاسة العراق، وقد دعمه في الانتخابات الأخيرة ووجه الحزب الديمقراطي الكردستاني عناصره لانتخابه في الموصل، وبذلك حصل على مقعد في الجمعية الوطنية.

وكشفت المصادر أيضا عن أن الجبوري كان أحد العاملين في مكتب عدي نجل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وقد استطاع الجبوري أن يحصل على ثقته فأرسله عدي بعد الحصار الاقتصادي على العراق ليدير أعماله التجارية في الأردن، وأنه بعد أن استحوذ على 30 مليون دولار هرب بها إلى سوريا وهناك سلم الجبوري للسوريين معلومات مهمة جدا عن نشاطات المخابرات العراقية والأردنية كان قد اطلع عليها بحكم عمله معهما، موضحة أن الجبوري أصبح في سوريا أحد رجالات المخابرات السورية.