دعت الولايات المتحدة، وفرنسا والامم المتحدة الى تحسين العلاقات بين اسرائيل وتركيا بعد الازمة التي نشبت غداة الكشف عن مضمون تقرير للامم المتحدة يعتبر ان الجيش الاسرائيلي استخدم قوة مفرطة ومبالغا فيها ضد اسطول مساعدات انسانية كان يحاول كسر الحصار البحري الاسرائيلي لقطاع غزة.


إقرأ أيضا في إيلاف:
تركيا تُطبق quot;الخطة بquot; وتطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة

نيويورك: أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تبادر إسرائيل وتركيا، وهما من أبرز حلفاء واشنطن، إلى تحسين علاقاتهما، رغم الأزمة الدبلوماسية الناشئة على خلفية الهجوم الإسرائيلي على الأسطول المتجه إلى غزة في عام 2010.

واضافت الادارة الاميركية انها تواصل دراسة تقرير الامم المتحدة حول هذا الهجوم، الذي اسفر عن مقتل تسعة اتراك، الا انها لم تعلّق على مضمون التقرير.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في بيان بان quot;الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة صداقة قديمة إن مع اسرائيل أو مع تركياquot;، مضيفة quot;نأسف لأنهما عجزتا عن التوصل إلى اتفاق حول تدابير كانت لتحلّ خلافهما قبل نشر التقريرquot;.

واضافت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية في بيانها quot;نامل ان يواصل البلدان البحث عن طريقة لتحسين علاقتهما القديمة، وسنشجع الطرفين على المضي قدمًا في هذا الاتجاهquot;. واشارت الى ان الولايات المتحدة quot;تأسف بشدة للخسائر في الأرواح وللإصاباتquot; في صفوف ركاب الأسطول.

بدوره، أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن quot;أسفه البالغquot; للأزمة المتنامية بين إسرائيل وتركيا، كما دعت باريس تركيا وإسرائيل الى quot;الحوارquot; وأملت بـquot;تهدئةquot; علاقاتهما بعد الاجراءات التي اتخذتها انقرة بحق اسرائيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو quot;نأمل أن تسلك العلاقات الثنائية بين تركيا واسرائيل طريق التهدئة سريعًا. هذا الامر يمر حتمًا بالحوارquot;.

ومساء الجمعة، أفاد بيان للامم المتحدة أن تقرير المنظمة الدولية حول هجوم البحرية الاسرائيلية الدامي على الاسطول المتجه الى قطاع غزة عام 2010 سلم رسميًاالى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. وقال متحدث باسم بان ان quot;الامين العام يعبّر عن امتنانه لاعضاء مجموعة الخبراء، الذين أعدوا التقرير على عملهم المضني وللفرقاء المعنيين بالتقرير على تعاونهم الكاملquot;.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت الخميس مضمون هذا التقرير، الذي يشير الى ان البحرية الإسرائيلية بالغت في تصديها للأسطول، إلا أنه يعتبر أن الحصار الاسرائيلي البحري على غزة قانوني.

وقد قتل تسعة اتراك خلال هذا الهجوم، الذي تسبب بأزمة بين تركيا واسرائيل، كان آخر فصولها الجمعة طرد انقرة السفير الاسرائيلي لديها، وسط استمرار رفض الدولة العبرية تقديم أي اعتذار لتركيا عن الهجوم.

وكانت إسرائيل كررت في وقت سابق الجمعة رفضها تقديم اعتذار الى تركيا بعد الهجوم الدامي، الا انها اعربت عن الامل بإيجاد السبل لتجاوز أزمتها الخطرة مع انقرة.

وقال مسؤول دبلوماسي لم يكشف عن اسمه quot;تعرب إسرائيل مرة أخرى عن اسفها للخسائر في الارواح، ولكن لن يصدر اعتذار عن هذه العملية، اسرائيل كأي بلد آخر لها الحق المشروع في الدفاع عن نفسهاquot;. وكان مسؤول اسرائيلي اكد في وقت سابق ان بلاده توافق على تقرير الامم المتحدة حول هذه العملية التي اسفرت عن مقتل تسعة ناشطين اتراك، مع quot;تحفظات محددةquot; عنه.

عريقات: التقرير quot;سياسيquot; ويخالف القانون الدولي

وليل الجمعة السبت، إنتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تقرير الامم المتحدة واعتبره quot;سياسيًاquot;، ويخالف القانون الدولي. وقال عريقات إن التقرير quot;سياسي، ولم يستند إلى القانون الدولي، بل يخالف القانون الدولي، لأن قطاع غزةلا يزال تحت سلطة الاحتلال الاسرائيليquot;.

وشدد على ان quot;التقرير أخذ منحى سياسيًا، وليس قانونيًا، حسب القانون الدولي، لكن هذا لا يغير من حقيقة ان ما تمارسه اسرائيل من اغلاق وحصار وقتل يومي ضد مليون ونصف مليون انسان في قطاع غزة يخالف القانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1907quot;.

وتابع عريقات quot;ما تمارسه اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يرقى الى مستوى جريمة حربquot;.

وقال ان quot;الامم المتحدة اعلنت مواقف واضحة ضد استخدام العنف ضد المدنيين واتخذت قرارات سابقةفي هذاالشأن لانه مخالف للقانون الدولي، وان التقرير سيء وسلبي، بل هو تقرير سياسي بحت، وليس قانونيًاquot;.

واضاف ان quot;مجلس حقوق الانسان والامم المتحدة وقرار مجلس الامن رقم 1860 أكدوا أكثر من مرة أنه لا مجال للنقاش في أن قطاع غزة تحت مسؤولية الاحتلال الاسرائيلي، واسرائيل تمارس القتل والحصار، وتخرق القانون الدولي بشكل كبيرquot;.

واوضح ان quot;منظمة التحرير الفلسطينية ستستمر في مساعيها في بذل كل جهد ممكن لوقف الحصار الظالم وغير القانوني على قطاع غزةquot;.