قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله السيد علي السيستاني، حاجة البلاد الى قادة يعملون لصالح العراق وليس لمصالحهم الشخصية أو الطائفية والمناطقية، وقادرين على مواجهة التحديات التي تشكلها تجاوزات دول الجوار، ودعا القادة السياسيين إلى وقف التناحر والتراشق الإعلامي الذي يؤثرفي الأوضاع الأمنية.

طالباني أبلغ بايدن قرب جمعه السياسيين للإتفاق على الوجود الأميركي

فيما ابلغ الرئيس جلال طالباني نائب الرئيس الاميركي جو بايدن انه سيجمع قادة بلاده قريبًا للاتفاق على الوجود الأميركي في البلاد بعد نهاية العام الحالي.

وطالب الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجع الشيعي الاعلى السيستاني، وخطيب الجمعة في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) خلال خطبة صلاة الجمعة اليوم القوى السياسية الى التناحر السياسي والتراشق الإعلامي بينها.

وقال إن quot;الذي يتابع وسائل الإعلام وما يجري من لقاءات بين السياسيين وما يعلن من مواقف تجد أن هناك مساحة واسعة من الحديث والتراشق الإعلامي والاهتمام بالخلافات السياسية ذات الطابع الضيّق الذي لا يتعلق بالمصالح العليا للبلد.. في حين لا تجد تلك المساحة من الحديث أو النقاش أو المواقف ما يتعلق بأوضاع البلد المهمة بما تتناسب وحجم الأزمات وخطورتها والتي يمر بها العراق لكنا لا نجد إلا مزيداً من التأزيم للأوضاع في العراق والذي لا يعطي بصيص أمل بحل نهائي لهذه الأزمات ومنها الأمنية وبالتالي فإن استمرار هذه الخلافات والتأزيم بين الكتل السياسية سيؤدي إلى بقاء الوضع الأمني على تدهورهquot;.

وحول ما أشار اليه رئيس مجلس النواب العراقي امس الى الحاجة لنصائح السيستاني في ظل الأزمات المستمرة التي تعيشها البلاد شدد الكربلائي على أن النصائح وحدها لا تكفي لحل هذه الأزمات. وقال quot;نعم .. هي مطلوبة ومهمة وتمثل المقدّمة للحل خصوصاً حينما تعبر عن رؤى حكيمة ومتعقلة وثاقبة كما هو الحال في ما يقدمه المرجع الاعلى من نصائح وإرشادات في مختلف المجالات.

لكنه اضاف أن quot;الذي نحتاجه في الوقت الحاضر ويحتاجه العراق هو رجال دولة يفكرون ويعملون من اجل مصالح العراق ككل ويبتعدون عن العمل لمصالح أضيق فنحن حينما ندقق في الكثير من الرؤى والمواقف التي يتبناها الكثير من السياسيين نجدها نابعة من الحرص على مصالح أضيق مما تمثله مصالح العراق ككل سواء أكان حرصاً على مصالح منطقة معينة أو طائفة معينة أو كتلة أو حزب بعينهquot;.

وشدد على أن العراق بحاجة إلى مسؤولين ورجال دولة يعملون بجد وإخلاص بعيداً عن التناحر السياسي والتراشق الإعلامي والمشاحنات وتوتير الأجواء يعملون لخدمة البلد وتوفير الأمن ومكافحة الفساد المالي الذي يزداد يوماً بعد يوم كما نقل عنه موقع quot;نونquot; المقرب من المرجعية الشيعية من كربلاء.

وقال quot;إننا بحاجة إلى رجال دولة يبنون تفكيرهم ورؤاهم ومواقفهم على ما تقتضيه مصالح العراق ككل ويتصفون بنكران ذات لا يبحثون عن مصالح شخصية ومكتسبات ذاتية بل يبحثون عما فيه صالح العراق بمختلف قومياته وأديانه وطوائفه وشرائحه وبحاجة كذلك إلى رجال دولة يكون لهم موقف موحد إزاء المخاطر التي يتعرض لها العراق .. موقف يجعل من العراق بلداً قوياً .. لا يستضعفه الآخرون ويستهينون به .. في حين إن الذي نجده هو التخبّط في المواقف خصوصاً تجاه القضايا المهمة والذي أدى إلى إضعاف موقف العراق تجاه الدول الإقليمية ودول الجوارquot; في اشارة الى استمرار القصف التركي الايراني لمناطق العراق الشمالية وقطع البلدين لروافد مائية عن العراق واصرار الكويت على بناء ميناء مبارك الذي يقول العراق انه سيخنق موانئه الجنوبية ويلحق اضرارا كبيرة في اقتصاد البلاد.

وحول حادثة النخيب الاخيرة التي قتل خلالها مسلحون مجهولون في محافظة الانبار السنية 22 مواطنا من محافظة كربلاء الشيعية كانوا متوجهين الى سوريا وما اثارته من تطاحن طائفي، قال الكربلائي إن quot;الدرس الذي يجب أن نتعلّمه من التداعيات التي حصلت بسبب هذه الجريمة هو ضرورة ضبط النفس والصبر واليقظة والتنبّه فللأسف هناك تصريحات وتراشقات إعلامية صدرت من عدد من الأطراف كادت تؤدي إلى الدخول في أزمة جديدة وقد تؤول إلى حصول فتنة لا يحمد عقباها ولكن تدخل أهل العقل والحكمة أدى إلى تهدئة الأوضاع وتجنّب الانزلاق إلى أزمة داخلية، وتأمل من جميع الإخوة الحذر من إطلاق التصريحات التي تستفز الطرف الآخر والكلام غير المسؤول الذي يعطي الفرصة لأعداء العراق لاستغلال هذه الظروف لتأزيم الأوضاع بين أبناء البلد الواحدquot;.

وأشار إلى ضرورة تفعيل الأحكام القضائية ضد مرتكبي الجرائم الارهابية وتطبيقها وتنفيذها وعدم التساهل في ذلك. وقال ان ذلك quot;هو جزء من الحل الكلي لمثل هذه الأزماتquot;.

وبالنسبة إلى الاحصائيات التي اعلنت مؤخرا عن وجود اكثر من 1.5 مليون ارملة في العراق حذر ممثل السيستاني من خطورة عدم وضع برامج وحلول وآليات تتناسب وحجم هذه المشكلة . واشار الى انه قد أصبح من الضروري توجه جميع الجهات المعنية مثل مجلس النواب والحكومة والمؤسسات المعنية بالمرأة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الخيرية لحل هذه المشكلة.

وطالب بوضع برنامج يكفل توفير الرعاية المعيشية والاجتماعية والنفسية ومن ذلك إعادة النظر بمقدار المنح والمساعدات التي تقدّم لهذه الشريحة ووضع تشريعات توفر قدراً من الحماية لهذه الشريحة بحيث تعينها على تحمّل أعباء الحياة الصعبة .. ومن ذلك تقديم الارامل على غيرهن من النساء في التعيين والعمل وتوفير فرص عمل من خلال مشاريع صغيرة وزيادة مؤسسات ودوائر الرعاية الاجتماعية والنفسية لهنّ اضافة الى إعطاء فرص وامتيازات للأيتام في الدراسة لتوفير فرص تتناسب وحالتهم المعيشية والاجتماعية.

طالباني يبلغ بايدن بجمعه القادة السياسيين للاتفاق على الوجود الأميركي

ابلغ الرئيس العراقي جلال طالباني نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن أنه سيجمع القادة السياسيين قريبا للاتفاق على التعاون العسكري بين البلدين.

وبحث طالباني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة وبايدن خلال اتصال هاتفي العلاقات بين بلديهما مؤكدا quot;حرص العراق على اقامة وتطوير هذه العلاقات في اطار اتفاقية التعاون الاستراتيجي العراقية الاميركية وعلى ارضية التعاون والود بين البلدينquot; كما قال بيان رئاسي عراقي.

وأشار الى انه سيعقد سلسلة من الاجتماعات فور عودته الى بغداد من نيويورك الأسبوع المقبل لإيجاد حلول وتسويات للقضايا المختلف عليها بين الكتل السياسية وكذلك التوصل الى قرارات وتوصيات نهائية بشأن التعاون مع الولايات المتحدة الاميركية في مجال تدريب وتجهيز القوات المسلحة العراقية.

بدوره أعرب بايدن عن حرص بلاده على quot;ترسيخ وتطوير العملية السياسية في العراق وخاصة على صعيد تقريب وجهات النظر بين الاطراف المختلفة وجمعها على طاولة الحوار والتبادل البناء للأراءquot;. وقال إن الولايات المتحدة ممتنة للجهود التي بذلها الرئيس طالباني لاطلاق سراح المواطنين الاميركيين اللذين كانا محتجزين في إيران.

ومن المنتظر أن يعقد طالباني اجتماعا في منزله في بغداد للفرقاء السياسيين لحل الخلافات في ما بينها واتخاذ موقف بخصوص إبقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية بعد موعد الانسحاب الكامل نهاية العام الحالي2011.

وتدور خلافات بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للوزارات الأمنية وحول تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن اضافة الى الملفات العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد.

واليوم قال مصدر في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية إن رئيس الوزراء نوري المالكي تسلم قبل أسبوع طلباً رسمياً من قائد القوات الأميركية في العراق لإبقاء قوة قتالية بعد انسحاب الأميركيين نهاية السنة الحالية إضافة الى مئات المدربين. واوضح ان الطلب الاميركي يقضي بابقاء ثلاثة آلاف من الجنود كقوة قتالية بعد الانسحاب المقرر نهاية العام الحالي.

ووقع العراق والولايات المتحدة اواخر عام 2008 اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية.

وتنص الاتفاقية على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل بعد أن انسحبت القوات الاميركية المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران (يونيو) عام 2009.