قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ألغى الصحافيون الاردنيون وقفة احتجاجية امام مجلس الاعيان كانت مقررة بعد ظهر يوم الخميس لمطالبة المجلس بعدم اقرار المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد، إذ اكدوا انها مخالفة للدستور. وكان مجلس الاعيان الأردني أعلن تأجيل جلسة مناقشة قانون مكافحة الفساد الى أجل غير مسمى.


الشرطة الاردنية تحاصر متظاهرين غاضبين- ارشيف

عمان: قرّر مجلس أعيان الأردن الخميس تأجيل جلسة مقررة لمناقشة قانون يتضمن مادة تجرم ادعاءات الفساد دون إثبات وتفرض غرامات مالية عالية بحق مدعيها في خطوة تهدف للتهدئة عقب اثارتها الجدل واتهامات بـquot;تحصين الفسادquot;.

وقال طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان إن quot;المجلس قرر تأجيل جلسة كانت ستعقد لمناقشة مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد الى اجل غير مسمىquot;. واضاف quot;لم يحدد موعد جديد للجلسة ويجب انتظار الدورة العادية لمناقشة المادةquot;، التي كان من المفترض ان يناقشها مجلس الاعيان الخميس قبل إقرارها في اليوم الأخير من الدورة الاستثنائية.

ووفقا للدستور الاردني يقرر الملك تاريخ عقد الدورة العادية، التي سيتم عقدها خلال شهر بحسب المسؤولين الاردنيين.

وقال بعض الاعيان إن تأجيل الجلسة يهدف الى التهدئة بينما انتقدت نقابة المحامين الاردنيين ونقابة الصحافيين بشدة اقرار المادة.

وقال احد الاعيان طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن quot;القانون مثير للجدل. هناك تهديد بتظاهرات احتجاجية واتهامات للسلطات بانها تحمي الفساد وفي هذه الاجواء قررنا تأجيل جلستنا حتى تتضح الأمور اكثرquot;.

واضاف عضو آخر في المجلس ان quot;مجلس الاعيان كان خطط لإقرار المادة اليوم الخميس كونه ليس هناك مزيد من الوقت لإجراء تعديلات في اليوم الأخير من الدورة الاستثنائية، فكان الحل الوحيد هو تأجيل الجلسةquot;.

وأصدرت نقابة المحامين الاردنيين بيانا الخميس انتقدت فيه إقرار مجلس النواب المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد، معتبرة انها quot;تحصين للفسادquot; ومخالفة للدستور.

واعتبرت النقابة انها quot;بمثابة تحصين للفساد في الأردن وتعدٍّ على حق المواطنين في التعبير والحصول على المعلومات التي تهمهم في شؤون حياتهم والدفاع عن حقوقهم كما فرضها وأقرّها الدستور واهمها مكافحة الفسادquot;.

وأكدت ان quot;المادة تنطوي على مخالفة دستورية لأحكام المادة 15 من الدستور التي تكفل للأردنيين الحق بإبداء رأيهم في أي مسألة بحرية ودون اية قيود كما انها تمس حرية الصحافة والنشر التي كفلها الدستورquot;.

واوضحت ان هذا يعني ان quot;الصحافيين والمدونين والنشطاء اصبحوا مهددين بالتعرض للمساءلة القانونية ودفع غرامة باهظة قد تصل الى ستين الف دينار (نحو 85 الف دولار) في حالة نشر او اشاعة اي اخبار او معلومات حول وقائع الفسادquot;.

وأقرّ مجلس النواب الاردني الثلاثاء المادة 23 من مشروع القانون المعدل لهيئة مكافحة الفساد وهي معروضة الان امام مجلس الاعيان لإقرارها.

وتنص المادة على ان quot;كل من اشاع او عزا او نسب دون وجه حق الى احد الأشخاص او ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت، ايا من افعال الفساد المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون ادى الى الاساءة لسمعته او المس بكرامته او اغتيال شخصيته عوقب بغرامة لا تقل عن 30 الف دينار (نحو 43 الف دولار) ولا تزيد على 60 الفا (نحو 85 الف دولار)quot;. وصوت 56 نائبا لصالح اقرارها من بين 96 حضروا الجلسة.

وأدانت نقابة المحامين الاجراء كونه quot;انتهاكا صريحا لحرية الرأي والتعبير وتعديا على حرية الاعلام والنشر في الاردن ويكمم افواه الصحافيين و يسبغ حماية قانونية على الفساد ويعتدي على حق المواطنين في تداول المعلومات الخاصة بالفسادquot;.

وطالبت مجلس الاعيان بـquot;عدم إقرار نص المادة المذكورة المشؤومة لانها تشكل ضربة قاصمة لكل مساعي الاصلاح ومكافحة الفساد وتعديًّا صارخا على الحريات وحقوق المواطنين في الأردنquot;.

وعلى ضوء تأجيل جلسة مجلس الأعيان الأردني، علقت نقابة الصحافيين الاعتصام الذي كان مقرراً تنفيذه. وكانت نقابة الصحافيين الأردنيين بدأت منذ صباح الأربعاء اتصالات ماراثونية للضغط باتجاه عدم إقرار بند ضمن مشروع هيئة مكافحة الفساد في البلاد .

نقابة الصحافيين تستهجن

وكان نقيب الصحافيين الأردنيين طارق المومني استهجن الثلاثاء إقرار مجلس النواب المادة 23 من مشروع القانون.

واعتبر المومني في تصريح لموقع سي ان ان بالعربية، quot;أن العقوبات الجديدة تعتبر ضربة لحرية الإعلام والصحافة في البلاد، وطريقة جديدة لتكميم الأفواهquot;، مبيناً أن اتصالات تجريها النقابة مع مجلس الأعيان للدفع باتجاه إلغاء العقوبة، قبل إقرارها.

ويأتي إقرار العقوبة الجديدة بعيد أقل من أسبوعين من تصويت مجلس النواب على شطب العقوبة من مشروع القانون نهائيا، إلا أن جدلا سياسيا كبيرا أثير في البلاد بعد إحالة المشروع على مجلس الأعيان، الذي أعاد العقوبة بصيغة مخففة، فيما سحبت الحكومة الأردنية مشروع القانون حينها وغلظت العقوبة مجددا قبل إعادته لمجلس الأعيان ومن ثم النواب الذي صوت لصالح إقرارها في مرحلة تصويت ثانية.