اعتبر نائب عراقي عن التحالف الكردستاني في إفادات لـ(إيلاف) ان الاكراد مازالوا يعتبرون طارق الهاشمي نائبا لرئيس الجمهورية لان المتهم برئ حتى تثبت ادانته.

النائب الكردي شوان محمد طه

بغداد: اكد النائب شوان محمد طه ان اقليم كردستان لايمكن ان يتحول الى ملجأ للخارجين على القانون وانتقد نوابا قال انهم يتحدثون عن المسائل القضائية وكأنهم قضاة وهو غير جائز قانونا.

وقال النائب شوان محمد طه عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية في حديث مع quot;إيلافquot; ان قضية الهاشمي شأن داخلي نرفض تدويلها كما لايجوز استخدام القضاء ورقة ضغط سياسي ضد الخصوم واعترض على سلوكيات بعض السياسيين في تأجيج الشارع العراقي مشددا على ان ذلك امر مضر بجميع العراقيين.

وفيما يلي نص المقابلة كاملا:

الى اي مدى أزّمت تصريحات النائب عن التحالف الوطني حسين الاسدي ضد طالباني علاقاتكم مع التحالف؟

موقفنا ليس ضد التحالف الوطني وانما اتجاه النائب حسين الاسدي حيث ادلى بتصريحات غير منطقية وغير مسئولة تتهم رئيس الجمهورية بالارهاب، بينما طالباني هو راعي الدستور العراقي لذا يجب إن يعتذر عن تلك التصريحات.

أما بنسبة لموقف التحالف الوطني الذي رفض موقف نائبه الاسدي فهو ايجابي حيث اكد إن الاسدي يعبرعن رايه الشخصي ولكن هذا لا يكفي لانه يجب على النائب نفسه ان يعتذر.

هنالك تحالف بين الشارع الكردي والشارع الشيعي وهي قضية تاريخية ولا نسمح لغيرنا أن يلعب على ورقة الخلاف بين الجانبين إضافة الى ذلك نحن ندفع باتجاه تهدئة الأوضاع ألأمر الذي يصب في مصلحة العراق لان تأجيج الشارع العراقي ليس في مصلحة جميع العراقيين لذلك فأن قادة الاكراد ومنذ بداية العملية السياسية يقفون على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية.

ماهي مطالبكم الأخرى بالنسبة لقضية الاسدي؟

بجب إن يقدم الاعتذار بنفسه لان تصريحاته تعتبر تجاوزا ضدّ الدستور، وهذه قضية أخلاقية سياسية من شأنها تاجيج الوضع العراقي في حين ان القادة الاكراد يدفعون باتجاه تهدئة الأمور حتى يتسنى للفرقاء السياسيين العودة الى الحوار والتفاوض والالتزام بالتهدئة الإعلامية.

لماذا لا تكونوا طرفا مبادرا لتهدئة الموقف وتحاولون تجاوز قضية الاعتذار.. ثم الانشغال بمواضيع انفع للعملية السياسية؟

مبادرتنا مستمرة ولو لم نحضر جلسة البرلمان الالثلاثاء لما استكمل النصاب القانوني للجلسة ودعمنا للعملية السياسية واضح ومستمر ولكن قضية الاعتذار قضية مهمة لأنها تمس سيادة الدولة العراقية كون رئيس الجمهورية راعي لدستور ناهيك عن نضاله من أجل العراق لفترة تمتد لاكثر من سنوات عمر النائب حسين الاسدي الذي ادلى بهذا التصريح.

هل تنظرون الى قضية الهاشمي على أنها شأن قضائي أم قضية شخصية وسياسية؟

ما زلنا ننظر الى شخصية الأستاذ طارق الهاشمي على أنه نائب رئيس الجهورية وقضيته شأن قضائي صرف ونحن لا نتدخل في الأمور المتعلقة بالقضاء وأيضا لا يجوز لغيرنا إن يستخدم القضاء ورقة ضغط سياسي، مع الاسف نرى بعض النواب يتحدثون عن الأمور القضائية وكأنهم رجال القضاء وهذا غير جائز.

الى اي مدى ستظلون متمسكين باستضافة الهاشمي؟

هذا أمر متروك لرئيس الجمهورية إضافة الى ذلك ان طارق الهاشمي وخضير الخزاعي ذهبا الى اربيل لمناقشة قضايا متعلقة بهيئة رئاسة الجمهورية ولكن بقاء الهاشمي في إقليم كردستان جاء على اعتبار أنه جزء من العراق ومذكرة اعتقاله تهدف الى عدم السماح له بمغادرة العراق وهو لم يغادر، أما أن كان البعض يعتبر أن إقليم كردستان خارج حدود العرق فهذا حديث أخر.

كيف تنظرون الى الهاشمي؟ .. مطلوب للقضاء أم نائبا لرئيس الجمهورية؟

نحن ننظر الى السيد طارق الهاشمي وحتى هذا الوقت انه نائب لرئيس الجمهورية والمتهم بريء حتى تثبت ادانته وهذا أمر متروك للقضاء والمحكمة، فهما الفيصل بهذا الموضوع.

هل تعتقد ان لجوء الهاشمي الى كردستان سيحول الاقليم الى حام لكل متهم بقضية جنائية؟

كردستان كانت قبل سقوط النظام في عام 2003 وخلال انتفاضة العراقيين عام 1991 وما تزال ملاذا وموطنا للشرفاء والمناضلين والأنصار من المواطنين ومدن البصرة والناصرية وميسان والنجف الاشرف تشهد بذلك، وإقليم كردستان ليس فيها مكان للخارجين عن القانون والارهابيين والاستتباب الأمني الذي يشهده إلاقليم دليل على هذه الحقيقة وأغلب القادة الذين هم يحكمون العراق الان كانوا يعيشون في إلاقليم سوى من حزب الدعوة أو المجلس الأعلى أو الحزب الشيوعي إضافة الى باقي الأحزاب المعارضة فكلهم كانوا يقطنون في الإقليم كموطن للمناضلين.

البعض يحاول أن يجعل من مسألة الهاشمي قضية دولية؟

نحن لا نسمح بتدويل قضية الهاشمي والذهاب بها الى خارج البلد لأنها شأن داخلي.

كيف ينظر التحالف الكردستاني الى المطالب المطروحة بتشكيل حكومة أغلبية؟

نحن متمسكون بحكومة الشراكة الوطنية ونبحث عن آلية من أجل أيجاد حلول للخلافات السياسية لانه بعكس ذلك ستكون هناك خيارات مفتوحة: الأول اللجوء الى حكومة الأغلبية أو الى انتخابات مبكرة وهذان الخيارين لهما تداعيات سلبية فحكومة الأغلبية في العراق سوف تؤثر سلبا على سير العملية السياسية لكوننا نحن العراقيون ليس لدينا ثقافة سياسية لمفهوم المعارضة وكذلك المعارضة ليس لديها مشروع يحاول أن يسقط الحكومة أما الانتخابات المبكرة فهذا الخيار غير مجدي لانه سيغير خارطة التحالفات بما يربك الاوضاع في البلاد.