قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في وقت تعقد الرئاسات العراقية الثلاث اليوم الأحد اجتماعًا مع ممثلي الكتل السياسية الرئيسة الممثلة في مجلس النواب لتحديد مكان وزمان وجدول أعمال المؤتمر الوطني المنتظر للقوى السياسية لبحث إمكانية التوصل إلى حلول للأزمة، يتوقع أن يخرج المؤتمر بنتائج محدودة على ضوء الشروط المتضاربة التي وضعتها تلك القوى.

الرئيس العراقي جلال طالباني خلال لقائه مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز

بغداد: دعا الرئيس العراقي جلال طالباني السياسيين، الذين سيبحثون أعمال المؤتمر الوطني المنتظر للقوى السياسية لبحث إمكانية التوصل إلى حلول للأزمة العراقية، إلى المرونة، فيما حثّ نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز على ضرورة خروج المؤتمر بحلول للأزمة.

شروط متباينة

وترى مصادر عراقية أن تمسك القوى السياسية بالشروط التي وضعتها لجدول أعمال المؤتمرالمنتظر انعقاده في نهاية الشهر الحالي سيؤدي إلى خروجه بنتائج متواضعة، إن لم تفشل المؤتمر برمته، وخاصة تلك التي أعلنها التحالف الوطني بعدم مناقشة قضية نائب الرئيس القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب، وإصرار هذه القائمة على مناقشة هذه المسألة، إضافة إلى عدم تنفيذ رئيس الوزراء نوري المالكي اتفاقات إربيل الموقعة في أواخر عام 2010، والتي انبثقت منها الحكومة الحالية.

أما سلطات إقليم كردستان، فتؤكد أنها ترفض تسليم الهاشمي إلى سلطات بغداد، وتقول إنها لا تريد أن تتخذ قرارًا يفسّر بأنه انحياز لمكون طائفي ضد الآخر، فهي تريد أن تنأى بنفسها عن هذا الصراع، الذي أخذ طابعًا سنيًا شيعيًا، وعليه فإن القيادة الكردية تنتظر انعقاد هذا المؤتمر، والقرار الذي سيتخذه بشأن وضع الهاشمي، حيث إن ما يصدر منه سيكون قرارًا عراقيًا quot;كرديًا وسنيًا وشيعيًاquot;، وعندها سيكون ملزمًا لجميع الأطراف السياسية في البلاد، باعتباره صادرًا من مرجعية وطنية.

وحذرت المصادر من أن فشل المؤتمر المنتظر سينهي العملية السياسية الراهنة برمتها، ويقود العراق إلى فراغ، قد يؤدي إلى حل مجلس النواب، وإجراء انتخابات عامة مبكرة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار أمني خطر، بدأت ملامحه الحالية تظهر من خلال توسع عمليات التفجير في أكثر من مدينة عراقية.

المشاركون في اجتماع اليوم

سيشارك في اجتماع اليوم رؤساء الجمهورية جلال طالباني والحكومة نوري المالكي ومجلس النواب أسامة النجيفي، إضافة إلى ممثلين عن الكتل السياسية البرلمانية الثلاث الكبرى، وهي التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني.

وسيمثل التحالف الوطني كل من: الشيخ همام حمودي عن المجلس الأعلى الإسلامي وعلي العلاق من حزب الدعوة، وخالد الأسدي من حزب الدعوة تنظيم العراق، وخالد العطية عن كتلة مستقلون، وبهاء الأعرجي عن كتلة الأحرارالصدرية، وعمّار طعمة عن كتلة الفضيلة.

فيما سيمثل العراقية كل من: رافع العيساوي وزير المالية وسلمان الجميلي رئيس كتلة القائمة في البرلمان.

أما التحالف الكردستاني فسيحضر عنه روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود وفؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف البرلمانية القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني.

مباحثات ماراثونية تسبق الاجتماع

استعدادًا لاجتماع اليوم، بحث الرئيس طالباني الليلة الماضية مع وفد يمثل التحالف الوطني quot;الشيعيquot; برئاسة زعيمه إبراهيم الجعفري quot;حل المشاكل الخلافية العالقة التي تواجهها العملية السياسية في البلادquot;.

شدد طالباني على ضرورة تسخير كل الطاقات من أجل تهدئة الأوضاع وإبداء المرونة والتوجّه نحو الحوار الحضاري لوضع حلول مرضية للقضايا العالقةquot;.

وتم التأكيد على ضرورة العمل المشترك لإعداد quot;المقدمات المعقولة لإنجاح المؤتمر الوطني المنشود، والحرص على استقلالية السلطة القضائية، والتمسك بالدستور في حلكل القضايا الخلافيةquot;، كما قال بيان صحافي رئاسي عقب الاجتماع.

من جهتها عقدت قيادة القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي اجتماعًا الليلة الماضية وقالت الناطق الرسمي باسم القائمة ميسون الدملوجي إثر انتهائه في تصريح صحافي تلقته quot;إيلافquot; إنه تم quot;بحث آخر المستجدات السياسية، وفي مقدمتها اللقاء التمهيدي المرتقب للمؤتمر الوطني المزمع عقده ضمن مبادرة الرئيس طلباني، وأجمع المجتمعون على ضرورة المشاركة الفاعلة في المؤتمر إذا توافرت حسن النواياquot;.

وأضافت إن المجتمعين قد بلوروا رؤيتهم حول توفير الأجواء المناسبة لإنجاح المؤتمر، ومنها إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وفقاً لدستور العراق ومبادئ حقوق الإنسان، وتشكيل لجنة من قيادات الكتل السياسية للتأكد من سلامةكل التحقيقات، ومنها التحقيق في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، واحترام استقلالية القضاء، والابتعاد عن تسييس العدالة، والتراجع عن طلب سحب الثقة عن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك.

وقالت إن المجتمعين أكدوا على ضرورة تنفيذ اتفاقية أربيل، وتطبيق كل فقراتها، ووضع خارطة طريق لمستقبل العملية السياسية في العراق، بما يضمن سلامة شعبه وازدهار الديمقراطية وممارسة التداول السلمي للسلطة.

وأشارت إلى أنه تمت، وفي نهاية الاجتماع، صياغة رسالة خطية إلى الرئيس طالباني سيتم تسليمها من قبل وفد العراقية المشارك في اجتماع اليوم.

.. واهتمام أميركي

إضافة إلى ذلك، فإن مسألة المؤتمر الوطني هي الآن محل مباحثات يجريها في العراق نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز، الذي ناقش الأمر في بغداد أمس مع الرؤساء طالباني والمالكي والنجيفي، ويواصل مباحثاته اليوم مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في مدينة إربيل الشمالية، حيث أكد على ضرورة اختيار أطراف العملية السياسية طريق الحوار البناء، وأن تكون لديهم الإرادة اللازمة للوصول إلى تفاهمات مقبولة في إطار إنجاح المؤتمر الوطني، وجعله مناسبة لرسم الخطوط العريضة لإدارة البلاد، وترسيخ الشراكة الحقيقية والتوافق الوطني.

يذكر أن الخلافات بين المالكي وشركائه في القائمة العراقية قد تصاعدت إثر إقامة دعوى ضد نائب رئيس الجمهورية القيادي في العراقية طارق الهاشمي بتهمة quot;قيادة فرق موتquot;، وكذلك مطالبته بحجب الثقة عن نائبه القيادي في العراقية صالح المطلك إثر اتهامه للمالكي بـquot;الدكتاتوريةquot; وquot;الانفرادquot; بالسلطة، ما دعاهم إلى مقاطعة اجتماعات مجلسي الحكومة ومجلس النواب. كما أعطى المالكي لوزراء العراقية الثمانية المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء إجازة مفتوحة بدلاً من إقالتهم، كما كان صرح في وقت سابق.

لكن الهاشمي، الذي لجأ إلى إقليم كردستان الشمالي، ينفي بشدة التهم الموجّهة إليه بدعم الإرهاب، ويطالب بنقل محاكمته إلى كردستان، الأمر الذي تعارضه بغداد.

وسببت الاتهامات، التي وصفت المالكي بـquot;ديكتاتور أسوأ من صدامquot;، والتي أطلقها المطلك، أزمة إضافية، ودفعت المالكي إلى مطالبة مجلس النواب بسحب الثقة عنه.