قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القادة العراقيون خلال اجتماعهم في قمة طالباني السياسية اليوم

هدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بسحب وساطة الأكراد لحلّ الأزمة السياسية الحالية بين الفرقاء العراقيين، وخاصة بين ائتلافي المالكي وعلاوي، بسبب ما قال إنه عدم التزام القوى السياسية بالاتفاقات التي أبرمت في أربيل لتقاسم السلطة... فيما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى عدم سماع رأي طرف عراقي دون غيره، وحل مشاكلها مع العراق عبر الحوار والتفاهم، متهمًا الحكومة العراقية بإسقاط كل ندٍّ لها، سواء كان من مذهبها أم لا.


قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني خلال اجتماعه مع قناصل الدول العربية والإسلامية والأجنبية في إقليم كردستان إن الأزمة الحالية، التي تواجه العملية السياسية في العراق، هي الأكبر منذ عام 2003.

وأشار إلى أنّ جميع الأطراف السياسية قد توافقت منذ ذلك الوقت على أسس من الشراكة الوطنية في الحكم، وعلى أن يكون العراق فيدراليًا ديموقراطيًا. وأضاف إن الحكومة الحالية قد تشكلت على أسس من الشراكة الحقيقية والالتزام بالدستور،بشكل يوازن بين المؤسسات، إضافة إلى حل المشاكل بين حكومتي أربيل وبغداد.

وأوضح بارزاني أن الأكراد سعوا إلى القيام بوساطة لحلّكل المشاكل السياسية، لكن عدم الالتزام بهذه الأسس لا يعني أنه سيدفع إلى عدم الإبقاء على دور الأكراد في الوساطة.

وأشار إلى المؤتمر الوطني المنتظر للقوى السياسية العراقية في منتصف الشهر المقبل من أجل حل الأزمة الحالية، فقال إن الهدف الأساسي من المؤتمر سيكون زرع الثقة بين هذه القوى quot;لأن الأزمة الحالية هي أزمة ثقةquot;.

ورحّب بقرار الكتلة العراقية إنهاء تعليق مشاركتها في اجتماعات مجلس الوزراء وتوجّهها أيضًا، كما نقل عنه بيان صحافي لرئاسة الإقليم الليلة الماضية.

وكان بارزاني أشرف على مبادرة جمعت القوى السياسية في أربيل في أواخر عام 2010، اتفق خلالها على تشكيل الحكومة العراقية الحالية، وتعويض القائمة العراقية التي فازت في انتخابات ذلك العام، من خلال تنفيذ مطالب عدة لها، لكن ذلك لم يتم، ومنها تحقيق الشراكة في القرار، وإطلاق المعتقلين، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وتشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية المرشح لرئاسته زعيم القائمة أياد علاوي، إضافة إلى تعيين وزير الدفاع من ضمنأعضائها.

ثم تفجّرت أزمة سياسية جديدةأخيرًا على ضوء اتهام الحكومة لنائب رئيس الجمهورية القيادي في العراقية طارق الهاشمي بالإرهاب، وإصدارها أمرًا بإلقاء القبض عليه في منتصف الشهر الماضي، إضافة إلى مطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي من مجلس النواب سحب الثقة عن نائبه القيادي في العراقية صالح المطلك، بعدما وصفه بالدكتاتور، الأمر الذي دفع القائمة إلى مقاطعة جلسات البرلمان والحكومة.

وأشار بارزاني إلى أنّه يجري الآن الإعداد لتشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم، والتي سيترأسها نجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك من خلال استشارة جميع الأطراف السياسية، ومنها المعارضة، لإشراكها في التشكيلة الحكومية الجديدة... وقال إنه يرحّب بمشاركة المعارضة في هذه الحكومة، وفي حال رفضها، فإنه يمكنها القيام بدور المعارض في إطار القانون والبرلمان.

وتحدث بارزاني عن أوضاع الأكراد في سوريا، فقال إنه يتطلع إلى تغييرات في هذه الأوضاع، والاعتراف بحقوقهم المشروعة، باعتبارهم المكوّن الثاني بعد العرب. وأكد تأييده للمقررات التي خرج بها مؤتمر أكراد سوريا في الخارج، الذي اختتم أعماله في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق أمس.

وقد اتفق ممثلو الأحزاب السياسية الكردية السورية في الخارج على ضرورة اللجوء إلى تدخل عسكري دولي للإطاحة بنظام بشار الأسد، على غرار الإطاحة بنظام معمّر القذافي. وحضر أكثر من مئتي شخصية يمثلون الأكراد السوريين مؤتمر أربيل على مدى يومين، بدعم من بارزاني، ويهدف المؤتمرإلى وحدة أكراد سوريا داخل البلاد وخارجها، ودعم التظاهرات ضد نظام الأسد.

وهناك 12 حزبًا كرديًا محظورًا في سوريا، كلها علمانية، وأكثرها تاثيرًا حزب يكيتي والحزب الديموقراطي الكردي في سوريا (بارتي) وحزب يزيدي الكردي والاتحاد الديموقراطي (القريب من حزب العمال الكردي).

ودان المؤتمر العنف المستخدم من قوات الأمن السورية ضد المتظاهرين، مؤكدًا على أهمية التسامح والتعايش بين الشعب الكردي والمكونات السورية الأخرى. وشدد على أهمية التواصل بين الداخل والخارج، وإيجاد آليات تمكن الجاليات الكردية من دعم نضال الشعب الكردي في كردستان سوريا.

الصدر يدعو تركيا إلى عدم الانحياز إلى طرف عراقي دون آخر

هذا، ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تركيا إلى عدم سماع رأي طرف عراقي دون غيره، وحل مشاكلها مع العراق عبر الحوار والتفاهم، متهمًا الحكومة العراقية بإسقاط كل ندّ لها، سواء كان من مذهبها أم لا.

جاء كلام الصدر هذا ردًا على سؤال لأحد أتباعه، يقول فيه إن تركيا وعلى ما يبدو عجزت عن الدخول إلى المنطقة إلا من باب الانحياز الطائفي إلى جهة دون أخرى، فبعد تصعيد موقفها الطائفي المعلن، أصبحت تتصدر نشرات الأخبار، وأصبحت محط الأنظار ومصدر تلقف من دول المنطقة، حيث توجّه وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي إلى تركيا... quot;فهل فقدت تركيا بهذه المواقف حياديتها، وتخندقت في الخندق الطائفي؟، وهل هذا الخطاب يصبّ في مصلحتها ومصلحة دول المنطقة، التي هي بحاجة إلى دول الحياد والوسطية؟quot;.

وقد أجاب الصدر على ذلك بقوله quot;ما الضرر من تصدر تركيا لنشرات الأخبار... وما يغيظك من ذلك؟... أعلم أن ذلك كله يأتي ضمن نطاق عالم السياسة، التي يتخذها الكثيرون للدفاع عن نفسهم والوصول إلى هدفهم، وكل يجرّ النار إلى قرصته... وإن قلنا إن الصراع طائفي... فما الحلّ إلا بالتخندق الطائفي... فكما قيل: وداوها بالتي كانت هي الداء، وإن قلنا إن ما يحدث في العراق ليس طائفياً، فإن السلطة باتت تسقط كل ندّ لها، سواء كان من مذهبها أم لا، فإن ذلك ليس واضحاً بأعين الجيران والأصدقاء.

وأضاف الصدر quot;عمومًا فلعل تدخل تركيا يمنع تدخل أميركا ودول الاحتلال، إلا أننا نقول في الوقت نفسه لتركيا الجارة: فلتطمئن، فما دمنا موجودين في الساحة العراقية، فلن نسمح للطائفية السياسية بأن تتواجد في أرضنا، ونأمل من تركيا عدم الاستماع إلى طرف دون آخر، وأدعوها إلى حل المشكلة مع الحكومة العراقية عبر الحوار والتفاهمquot;.

وقد تفجّرت أخيرًا أزمة سياسية بين العراق وتركيا، تبادل خلالها رئيسا حكومتي البلدين اتهامات بالتمييز الطائفي والتدخل في الشؤون الداخلية. ويرى محللون أن الأزمة في سوريا والتنافس الإقليمي بين إيران وتركيا يفسّران التدهور في العلاقات بين بغداد وأنقرة، لكنهم لا يعتقدون أن هذا التنافر سيؤدي إلى مواجهة بين البلدين الجارين.

وقد حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء الماضي السلطات العراقية من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال قامت بغداد بتشجيع نزاع طائفي في العراق.

وقال أردوغان في البرلمان أمام نواب حزبه في أنقرة إن على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن quot;يفهم هذا الأمر: إذا بدأتم عملية مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي، فمن غير الوارد أن نبقى صامتينquot;. من جانبه قال المالكي إن quot;تصريحات رئيس الوزراء التركي الأخيرة تدخل جديد في شؤون العراق الداخلية، وهو أمر غير معهود في تعاملات المسؤولين في الدول، فضلاً عن الرؤساءquot;.