شنّ متمردو طالبان هجوماً على مطار جلال آباد شرق أفغانستان، بواسطة سيارتين مفخختين فجرتا من قبل سائقيهما، كما قام المتمردون باطلاق نار بأسلحة ثقيلة في محاولة لاستهداف جنود أميركيين.


كابول: شنت حركة طالبان الاحد هجوما واسعا شارك فيه عدد من انتحارييها على مطار جلال اباد شرق افغانستان الذي يضم قاعدة مهمة لحلف شمال الاطلسي، لتبرهن بذلك على انها ما زالت تتمتع بقوة كبيرة على الحاق الضرر قبل سنتين من الانسحاب المقرر للقوات الاجنبية.

وقالت مصادر متطابقة ان خمسة افغان على الاقل قتلوا.

ولم يتمكن المهاجمون على ما يبدو من اجتياز الحاجز الدفاعي الامني الاول لهذا المعسكر الذي يخضع لاجراءات امنية شديدة.

وذكر الحلف ان عددا من جنود القوة التابعة له جرحوا بدون ان يضيف اي تفاصيل.

وقالت مروحيات القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) انها الحقت خسائر فادحة بالمتمردين هذا الصيف. لكن هؤلاء يذكرون بهجماتهم هذه انهم ما زالوا قادرين على مقاومة القوات الاجنبية.

وكانت الضربة السابقة المماثلة التي وجهتها طالبان الى الحلف، حدثت في ايلول (سبتمبر) في ولاية هلمند عندما تمكنت مجموعة من 15 رجلا من دخول معسكر باستيون (جنوب) حيث دمرت ست طائرات وبنى تحتية قبل مقتل عناصرها.

وفجر عدد من الانتحاريين الاحد قنابلهم في جلال اباد، بينما اطلق آخرون صواريخ وقذائف هاون على المبنى.

وردا على الهجوم، اطلقت مروحيات الحلف النار على المهاجمين.

ومع ان الجانبين استخدما وسائل كبيرة في المعارك التي استمرت اكثر من ساعتين، تبدو حصيلة الضحايا متواضعة.

وصرح حضرة حسين مشرقيوال الناطق باسم شرطة ولاية ننغرهار حيث تقع مدينة جلال اباد ان خمسة افغان هم ثلاثة حراس ومدنيان قتلوا وجرح 18 آخرون هم 14 حارسا واربعة مدنيين.

وقتل تسعة من المهاجمين بينهم ثلاثة انتحاريين.

وقال ناطق باسم ايساف لفرانس برس ان quot;عددا من جنود التحالف جرحواquot;، بدون ان يحدد عددهم. وقالت قوات التحالف على موقع تويتر بعد ذلك quot;لم نبلغ بمقتل اي جنديquot;.

من جهتها، تحدثت وزارة الداخلية عن سقوط ثمانية قتلى من المهاجمين بينهم انتحاريان قاما بتفجير سيارتيهما عند مداخل المطار.

وتبنت حركة طالبان في اتصال هاتفي مع فرانس برس الهجوم، مؤكدة ان مقاتليها تمكنوا من اقتحام المطار الذي تحيط عدة اطواق امنية لحمايته، لكن ايساف نفت ذلك.

وبعد انفجار هائل، تعرض المطار لصواريخ وقذائف هاون واطلاق نار من اسلحة من مختلف العيارات النارية.

واكد متحدث آخر باسم الحلف ان quot;انفجارات عدة دوتquot;، مؤكدا انه quot;لم يتمكن اي مهاجم من عبور الطوق الامني الاولquot;.

وصرح مصدر امني افغاني quot;لم يتمكنوا من الاقتراب من قوات الحلف الاطلسي وقتلوا بين البوابة الاولى والبوابة الثانيةquot;، مشيرا الى مقتل ستة مهاجمين.

وقال عبد القهار البلخي الذي يتحدث باسم طالبان على موقع تويتر ان سيارتين مفخختين على الاقل فجرتا من قبل سائقيهما، واحدة عند احد مداخل المطار والثانية في داخله.

واضاف ان المهاجمين قاموا بعد ذلك باطلاق النار من اسلحة ثقيلة وخفيفة على جنود اميركيين، في معلومات قد يكون مبالغا فيها كما تفعل طالبان عادة.

وذكر مسؤول امني افغاني لفرانس برس quot;شاهدت خمسة رجال يرتدون بزات الجيش الافغاني. لا اعرف من همquot;، ملمحا الى انهم قد يكونون متمردين متنكرين للايحاء بانهم عسكريون افغان فيتمكنون بذلك من التسبب بخسائر اكبر.

ويضم مطار جلال اباد احدى اهم القواعد الجوية للقوة الدولية التابعة لحلف شمال الاطلسي (ايساف) بقيادة الجيش الاميركي الذي يشكل جنوده اكثر من ثلثي قوة الحلف.

ورغم التدابير الامنية الكثيفة، سبق ان هاجم متمردو طالبان مطار جلال اباد مرتين هذا العام.

ففي 27 شباط (فبراير) اسفر هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة عن ستة قتلى على الاقل وسبعة جرحى.

كذلك، تعرضت البنى التحتية لهجوم في منتصف نيسان (أبريل)، اليوم الذي شن فيه المتمردون هجوما منسقا على اهداف عدة في انحاء مختلفة من افغانستان، بينها العاصمة كابول.

مقتل 27 عنصرًا من طالبان واعتقال 34 آخرين بعمليات في أفغانستان

لقي 27 مسلحاً من حركة طالبان مصرعهم واعتقل 34 آخرون في عمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان ( إيساف ) خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في أقاليم مختلفة من البلاد .
وأفادت وزارة الداخلية الأفغانية اليوم أن القوات الأفغانية نفذت مع quot; إيساف quot; 11 عملية عسكرية مشتركة بأماكن مختلفة من أفغانستان وقتلت خلال الساعات الـ 24 الأخيرة 27 مسلحاً من طالبان واعتقلت 34 آخرين وجرحت واحداً .
وبينت أن هذه العمليات نفذت في أقاليم نانغارهار وباغلان وبلخ وقندهار وزابول وأوروزغان وميدان وردك ولوغار وفرح وهلمند ونيمروز .
وأوضحت أن تم خلال العمليات مصادرة ذخائر حربية وأسلحة ثقيلة وخفيفة ودراجات نارية وسيارة و250 كيلوغراماً من الأفيون.